اشتاقت ريم لملاقاة الأستاذ المحامي ، فأرسلت رسالة صوتية تعلمه انها بحاجة الى توضيح لبعض النقاط في القضية ، فردّ عليها قائلاً : ست ريم انزلي الى المكتب لنبحث عما يدور في خلدك من استفسارات .
وصلت ريم المكتب ولم يكن الأستاذ المحامي موجوداً ، جلست عند السكرتيرة تنتظره ريثما يأتي ، جلست تلهو بالتلفون وهي كانت مضطربة ولم تعرف السبب .
فجأة دخل الأستاذ وألقى التحية على ريم ، كان دخوله مميزاً لها وبدأت دقات قلبها أكثر قوة ، وقال لها : تفضلي ست ريم .
دخلت ريم وجلست المكتب ، جلست تلاحظ كل شيء على المكتب ووجدت دفتراً وبعض الأسماء المدونة عليه ، ثم لاحظت أن الأستاذ المحامي غارقاً في التفكيرويستغرق وقتاً ويبحث على الحاسوب عن التفاصيل التي سألت ريم عنها ، ثم نزع النظارات عن عيونه ووضع يده على خدّه مسنداً عليها ، وحينها كانت ريم تسترق النظر إليه وإلى وجهه ، كما وكانت تلاحظ الأغراض على المكتب ولم تلاحظ اسمه الأستاذ المحامي جاد الذي كانت دائما على مكتبه وقالت في سرّها أين أسمه ، ثم قال لها :
- ست ريم ان التفاصيل التي ذكرتها انت غير مدوّنة عندي ولم أجدها ....
- نعم استاذ ربما انا غفلت عن ذكرها لكم على الرغم من انها تخدم القضية ...
بعد برهة وجّه الأستاذ المحامي شاشة الحاسوب الى ريم وتناول القلم الأزرق عن الطاولة واشار بالقلم الى المعطيات وفسّر لها كل الذي يجب تفسيره ، وريم تنظر إليه والى الكمّ من المعلومات التي بحوذته اي كانت تراقب وتلاحظ وتنصت وتحاول ان تستوعب الذي يجري دون اي ردة فعل منها .
كان قلبها وجل وصوتها أصبح رقيقاً ولم تعرف السبب لذلك ، قالت في سرّها يبدو ان الحب يزداد عمقاً لذلك رق صوتها ، كانت ريم هادئة تنظر الى الأستاذ وتمعن النظر لأنها كانت تعلم انها ستفارقه رغم الحب الذي تكنّه له، وإنها لا تعلم متى تسنح الفرصة لملاقاته مرة أخرى .