29 ربيع الأول 1448

الموافق

السبت 12-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية إيران تلوح بقوة "تفوق التصور" وتتوعد برد سريع على الاعتداءات
إيران تلوح بقوة "تفوق التصور" وتتوعد برد سريع على الاعتداءات
2026-09-12
إيران تلوح بقوة "تفوق التصور" وتتوعد برد سريع على الاعتداءات

تتكثف التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في المنطقة وإدارة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة "بريكس" في الهند، حيث أجرى مسؤولون إيرانيون سلسلة لقاءات على هامش القمة، فيما تتواصل الاستعدادات لاجتماع خليجي-إيراني مرتقب في سلطنة عُمان، الاثنين، لبحث ترتيبات مؤقتة تضمن حركة الملاحة عبر المضيق.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الصيني وانغ يي على هامش قمة "بريكس"، كما التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في نيودلهي. ودعا بزشكيان دول "بريكس" إلى مواجهة العقوبات الأحادية والتصدي لاستهداف البنى التحتية المدنية، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى استمرار الحرب وأن أمن المنطقة مسؤولية دولها. من جانبه، قال الرئيس الصيني إن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة لدول "بريكس" والمجتمع الدولي.

وتأتي هذه التحركات قبل اجتماع مرتقب في عُمان بمشاركة إيران والعراق ودول خليجية لبحث مسارات آمنة للملاحة في هرمز، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه يمهد لضمان الأمن والاستقرار في الخليج. كما أكدت قطر دعمها الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل يضمن حرية الملاحة ويمهد لاتفاق شامل، بعد اتصالات مع السعودية والكويت للتنسيق بشأن خفض التصعيد.

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أن المملكة لن تشارك في الاجتماع الوزاري المقترح بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكدةً أنها لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقالت الوزارة إن أي ترتيب يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام "1982"، وأن يُعتمد من المنظمة البحرية الدولية، بما يصون حق المرور العابر لجميع السفن من دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وأضافت أن الحوار لا يمكن أن يقوم على تجاوز الوقائع، مشيرةً إلى أن البحرين تعرضت لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية، كاد أحدها أن يؤدي إلى كارثة شاملة إثر استهداف خزان للأمونيا.

ولفتت إلى أن استهداف خط أنابيب النفط «شرق–غرب» في السعودية يؤكد أن خطر استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية لا يزال قائماً.

وشددت الخارجية البحرينية على أن أمن المنطقة واستقرارها لا يُبنيان على التغاضي عن الاعتداءات، ولا يُشترَيان بالسكوت عن آثارها، ولا يُصانان بسياسة الاسترضاء، معتبرة أن السلام يتطلب وقف الاعتداءات، وتحمل المسؤولية الدولية عنها، وجبر الأضرار الناجمة منها، واحترام سيادة الدول، وعدم استخدام أراضي أي دولة منطلقاً للاعتداء على جيرانها، إلى جانب تسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية.

في المقابل، لا تزال المواقف العسكرية تعكس اتساع المواجهة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "تتحكم" بمضيق هرمز وإنها أزالت الألغام البحرية منه، مضيفاً أن إيران أطلقت، قبل شهر، 111 قذيفة على حاملة طائرات أميركية خلال ساعة واحدة، وأن القوات الأميركية تصدت لها جميعاً. كما جدد توقعه انتهاء الحرب مع إيران "قريباً جداً"، مرجحاً أن يكون ذلك بعد الانتخابات النصفية، وقال إن أسعار النفط ستنخفض بشدة مع انتهاء الحرب.

وأكد قائد الجيش الإيراني أن بلاده "لن تساوم على مصالحها الوطنية"، محذراً من أن أي اعتداء سيواجه "برد سريع وقوي وذكي"، فيما قال قائد الحرس الثوري إن القدرات العسكرية الإيرانية "تفوق بمراحل ما يتصوره العدو". وكان الحرس قد أعلن قصف زورق أميركي مسيّر عند مدخل مضيق هرمز وإفشال مهمته.

وفي سياق تداعيات التصعيد إقليمياً، أكد رئيس مجلس النواب العراقي رفض استخدام أراضي بلاده أو أجوائها لتهديد أمن السعودية أو أي من دول الجوار، ودعم فتح تحقيق لكشف الجهات المتورطة في الاعتداءات الأخيرة، فيما أفادت وسائل إعلام عراقية ومصادر أمنية بإغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران.

أخبار مماثلة