ي السنوات الأخيرة، نجح الممثل قصي خولي في ترسيخ حضوره في الدراما المشتركة، حتى أصبح من أبرز الأسماء السورية التي استطاعت الحفاظ على موقعها في هذا النوع من الإنتاجات. أخيراً، فاز خولي بجائزتين عن دوره في مسلسل "خمس أرواح"، من إخراج رامي حنّا؛ الأولى في "موركس دور" (أفضل ممثل مؤثر)، والثانية في مهرجان الفضائيات العربية الذي أُقيم في القاهرة نهاية الأسبوع الماضي.
يبدو أن خولي أصبح ضليعاً في معرفة خفايا لعبة الدراما المشتركة، التي دخلها قبل نحو عقد من بيروت، تزامناً مع تفاقم الحرب في سورية، واستطاع، إلى جانب مجموعة من زملائه السوريين، أن يصعد عربياً، بل أن يحافظ على حضوره في إنتاجات الدراما المشتركة حتى اليوم.
على الرغم من بعض المسلسلات القصيرة التي عُرضت على المنصات ولم تحقق النجاح الكبير الذي رافق تجارب أخرى لقصي خولي، ظل موقعه ثابتاً على خريطة الدراما الرمضانية.
ففي "خمسة ونص" (إخراج فيليب أسمر، 2019)، قدم خولي واحداً من أدواره اللافتة، ثم أتبعه بمسلسل "2020" عام 2021 للمخرج نفسه أمام نادين نجيم، وحقق العمل نجاحاً لافتاً أيضاً. دفع الأمر شركة الإنتاج سيدرز آرت برودكشن إلى تقديم جزء ثانٍ منه، عُرض عام 2024، ولعب بطولته محمد الأحمد ونادين نجيم، وأخرجه فيليب أسمر.
قبل أيام، أُعلن رسمياً عن مشروع درامي سيجمع قصي خولي بشركة إيغل فيلمز التي يديرها جمال سنان. يحمل المسلسل اسم "مافيا"، ويُقال إن رزان جمّال ستكون البطلة، فيما تتمحور قصته حول دراما معاصرة لا تخلو من التشويق، بمشاركة مجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين.
كان المنتج جمال سنان قد أعلن انطلاق التحضيرات للمشروع مع خولي، كاشفاً عن عمل جديد بدأت ملامحه تتشكل، من دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل إضافية تتعلق بالقصة، أو الشخصيات، أو بقية أسماء فريق التمثيل. ومن المنتظر أن ينطلق تصوير "مافيا" قريباً تحت إدارة المخرج محمد جمعة.
حتى اليوم، يبتعد قصي خولي عن الدراما السورية التي أعادت عدداً من زملائه إلى الملعب الدرامي في دمشق، ومنهم مكسيم خليل وجمال سليمان، ويبدو أنه يفضل الاستمرار في الدراما المشتركة.
وفي الوقت نفسه، طُرح اسم خولي ضمن لائحة الممثلين لمسلسل الكاتب سامر رضوان، الذي لم يُعلن عن اسمه حتى الآن، ومن إخراج رشا شربتجي. إلا أن الأمر لم يُحسم بعد، خصوصاً أن خولي سبق أن شارك في مسلسل "الولادة من الخاصرة" عام 2011، من كتابة رضوان وإخراج شربتجي، وحقق العمل حضوراً لافتاً.