أوضح المكتب الإعلامي في وزارة البيئة ملابسات أوامر تحصيل الضرر البيئي وكلفة التأهيل المترتبة على قطاع المقالع والكسارات، مؤكداً أن القيمة الإجمالية للمستحقات، وفق آلية الاحتساب المعتمدة، تتجاوز ثلاثة مليارات دولار، وأنه لم يجرِ تخفيضها أو التراجع عنها.
وأشارت الوزارة إلى أن الجيش، عبر مديرية الشؤون الجغرافية، أجرى مسوحات ميدانية شملت 1506 عقارات، وقدّر المساحات والكميات المستخرجة من المقالع والكسارات بين عامي 2007 و2018، قبل إنجاز المسوحات عام 2022.
ولفتت إلى أن وزارة البيئة السابقة أرسلت، في كانون الثاني 2025، 71 أمر تحصيل، إلا أنها لم تكن قابلة للتحصيل وفق الأصول بسبب عدم اعتماد النماذج المطلوبة من مديرية الخزينة في وزارة المالية.
وأضافت أن وزيرة البيئة تمارا الزين تابعت الملف منذ آذار 2025 مع الإدارات المعنية، حيث جرى تدقيق ملفات أكثر من 1500 عقار وتصحيح الشوائب، إلى جانب وضع آلية لاحتساب الضرر البيئي وكلفة التأهيل، وافق عليها مجلس الوزراء بموجب القرار رقم 3 الصادر في 16 أيلول 2025 وتعديلاته.
وبحسب الوزارة، أظهرت عملية الاحتساب أن قيمة الضرر البيئي وكلفة التأهيل تتجاوز ثلاثة مليارات دولار، مؤكدة عدم إجراء أي تخفيض على هذا المبلغ.
وكشفت أن وزارة البيئة أرسلت حتى الآن 519 أمر تحصيل مستوفياً الشروط إلى وزارة المالية، بقيمة تتجاوز 1.3 مليار دولار، فيما يجري استكمال إصدار بقية الأوامر تباعاً مع ورود البيانات المطلوبة من قوى الأمن الداخلي.
وعزت عدم تحصيل أي مبالغ حتى الآن إلى اعتراضات تقدم بها عدد من المكلفين أمام الوزارة والمحاكم المختصة، إضافة إلى مراجعات أمام مجلس شورى الدولة للطعن بقرار مجلس الوزراء المتعلق بآلية الاحتساب، ما وضع جانباً من الملف في عهدة القضاء.
وأكدت الوزارة أنها أعدت مئات الردود على الاعتراضات والمراجعات بالتنسيق مع الجهات القانونية المختصة، بهدف الحفاظ على حقوق الخزينة.
ونفت ما يتم تداوله عن انخفاض المستحقات من ثلاثة مليارات دولار إلى نحو مليار دولار، موضحة أن الرقم الأول يمثل إجمالي قيمة الضرر البيئي وكلفة التأهيل المحتسبة، فيما يمثل مبلغ الـ1.3 مليار دولار قيمة أوامر التحصيل التي أُرسلت حتى الآن إلى وزارة المالية، على أن تستكمل بقية الأوامر لاحقاً.
وشددت وزارة البيئة على أن "لم تُلغَ ليرة واحدة" من المستحقات، معتبرة أن المقارنة بين الرقمين من دون توضيح سياقهما تعطي صورة غير دقيقة عن الملف.