عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، في مدينة رام الله، الاجتماع الأول للجنة التنسيق المشتركة (JCC) وفريق العمل الفني (TWG)، الخاص بمشروع "تحسين سبل العيش بقيادة المجتمعات المحلية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين".
وتم خلال الاجتماع بحث آليات تنفيذ المشروع، وخطط العمل، والتدخلات المقررة في المخيمات المستهدفة، لتمكين السكان وتعزيز مشاركتهم في تحسين ظروفهم المعيشية وصون كرامتهم.
ونقل وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمّام، في كلمته الافتتاحية، تحيات رئيس الدائرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد أبو هولي، مؤكداً التزام الدائرة بمواصلة العمل مع الشركاء، وفي مقدمتهم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة، لإنجاح المشروع وتحقيق أهدافه التنموية المستدامة.
وأشار حمّام إلى أن المشروع يأتي في ظل ظروف استثنائية تواجه المخيمات الفلسطينية، جراء الهجمة الإسرائيلية المتواصلة على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما خلّفته من دمار واسع وتهجير قسري وتفاقم للأوضاع الإنسانية، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لتمكين المجتمعات المحلية من مواجهة التحديات وتعزيز صمودها.
وأوضح أن اللجنة المشتركة اتفقت على تنفيذ مشاريع في ستة مخيمات مستهدفة هي: (مخيم رقم 1، وبلاطة، وقلنديا، والأمعري، والدهيشة، والعروب)، على أن تبدأ الأنشطة التجريبية الأولية في مخيم الأمعري، من خلال تقييم الاحتياجات، وتحديد خط الأساس، وعقد مشاورات مجتمعية لتحديد أولويات التدخلات المقثرحة.
وشدد حمّام على أن هذه المشاريع لا تشكل بديلاً عن دور وكالة "الأونروا" ومسؤولياتها السياسية والقانونية تجاه اللاجئين، بل تأتي مكمّلة للجهود الرامية إلى تحسين واقع المخيمات، لافتاً إلى أن المشروع يهدف لترسيخ النهج التشاركي وبما يشمل أيضاً مخيمي شعفاط وقلنديا في القدس المحتلة.
من جانبه، أكد ممثل وكالة "الأونروا" رولاند فريدريش، جاهزية فرق الوكالة للعمل والتعاون المشترك وتوفير الدعم اللازم لإنجاح المشروع، بما يسهم في تحسين سبل العيش في المخيمات المستهدفة.
بدوره، أبرز الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية في وزارة التنمية الاجتماعية أكرم الحافي، أهمية المشروع في تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود وتوجيه التدخلات وفقاً للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.
وفي السياق ذاته، أشارت ممثلة وزارة المالية والتخطيط دعاء داوود، إلى أهمية التنسيق المالي والإداري وتكامل الجهود المؤسسية لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة وفاعلية وتحقيق استدامته.
من جهتها، أشادت الممثلة الرئيسية لمكتب وكالة "جايكا" في فلسطين هيروي أونو، بالشراكة مع دائرة شؤون اللاجئين المستمرة منذ عام 2017 عبر النهج التشاركي، مؤكدة أن المشروع الجديد يشكل امتداداً لتجربة تحسين المخيمات ويهدف لتعزيز سبل العيش المستدامة.
وفي ذات الإطار، شددت مديرة مكتب بناء السلام في المقر الرئيسي لوكالة "جايكا" أياكو أوي، عقب توقيع الاتفاقية، على أهمية اعتماد رزمة من القرارات والمشاريع التي تستجيب للاحتياجات الملحة للمجتمعات المحلية وتعزز دورها القيادي في المبادرات التنموية.
وتخلل الاجتماع مناقشة مصفوفة تصميم المشروع (PDM)، وخطة العمل، وهيكلية التنفيذ، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، إلى جانب آليات التنسيق والمتابعة، فيما بحث فريق العمل الفني الإجراءات المؤسسية لإعداد الأنشطة التجريبية ورصدها، وإعداد دليل إجراءات خاص بالمشروع.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن دائرة شؤون اللاجئين، ووزارتي التنمية الاجتماعية والمالية والتخطيط، ووكالة الأونروا، بالإضافة إلى ممثلين عن المقر الرئيسي للوكالة اليابانية (جايكا) ومكتبها في فلسطين، وفريق الخبراء الياباني (JET).