9 جمادى الأولى 1448

الموافق

الأربعاء 21-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية نتنياهو يضغط لانسحاب فينتر.. وسموتريتش يعرض عليه منصباً لإدارة تهجير الفلسطينيين من غزة
نتنياهو يضغط لانسحاب فينتر.. وسموتريتش يعرض عليه منصباً لإدارة تهجير الفلسطينيين من غزة
جنوبيات
2026-10-21
نتنياهو يضغط لانسحاب فينتر.. وسموتريتش يعرض عليه منصباً لإدارة تهجير الفلسطينيين من غزة

عرض وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، على رئيس حزب «عمخا يسرائيل»، عوفر فينتر، منحه منصب وزير في وزارة الأمن الإسرائيلية، يتولى من خلاله إدارة مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وتجنيد الحريديين، مقابل انسحابه من انتخابات الكنيست، في مسعى لمنع تشتت أصوات معسكر اليمين والائتلاف الحالي.

وفي بيان مصوّر، أعلن سموتريتش استعداده للتنازل عن منصب وزاري من حصة حزبه لصالح فينتر، والمطالبة بتعيينه خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبلة، مع منحه صلاحيات وموارد لإنشاء إدارتين متخصصتين؛ إحداهما لتهجير سكان قطاع غزة تحت مسمى «الهجرة الطوعية»، والأخرى لتجنيد الحريديين ودمجهم في المجتمع وسوق العمل.

وفي خطوة متزامنة، دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فينتر إلى الانسحاب من الانتخابات، معتبراً أن استمرار ترشحه يهدد فرص اليمين في تشكيل الحكومة المقبلة.

وكتب نتنياهو عبر منصة «إكس»: «عوفر فينتر، أنت لا تتجاوز نسبة الحسم في جميع الاستطلاعات. المسؤولية ملقاة على عاتقك. انسحب الآن لإنقاذ اليمين ومنع تشكيل حكومة يسارية خطيرة بقيادة آيزنكوت!».

وقال سموتريتش مخاطباً فينتر: «سأتنازل من أجلك عن منصب وزير من حصة حزبي إذا انسحبت ولم تعرّض اليمين للخطر»، مؤكداً أن عرضه يشمل صلاحيات كاملة لإدارة المشروعين المتعلقين بتهجير الفلسطينيين من غزة وتجنيد الحريديين.

وأوضح أن الإدارة المقترحة لتهجير سكان القطاع ستتمتع بصلاحيات قانونية وميزانية كبيرة وكوادر متخصصة، وستنسق عمل وزارة الخارجية وجهاز الموساد وجهاز الأمن العام «الشاباك» والجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

ووصف سموتريتش تهجير الفلسطينيين من غزة بأنه «المهمة المركزية والأهم لحسم المعركة واستكمال النصر»، مشيراً إلى أن الإدارة الثانية ستتولى إعداد أطر عسكرية ودينية ملائمة لتجنيد الحريديين، وإنشاء برامج لتأهيلهم ودمجهم في سوق العمل.

واستشهد سموتريتش بإدارة الاستيطان التي أقامها حزبه داخل وزارة الأمن، معتبراً أنها أحدثت تغييراً غير مسبوق في الضفة الغربية المحتلة، وتعهد بمنح فينتر صلاحيات مماثلة.

واتهم سموتريتش حزب فينتر بالمخاطرة بأصوات اليمين، مستحضراً انتخابات عام 1992، التي حمّل فيها انقسام الأحزاب اليمينية مسؤولية وصول اليسار إلى الحكم وتوقيع اتفاقيات أوسلو. وقال: «الأصوات التي ستحترق تحت نسبة الحسم ستصنع الفارق بين الانتصار والهزيمة».

وحذّر من تكرار ما وصفه بـ«كارثة قومية»، مشيراً إلى أنه عرض على فينتر، قبل إغلاق القوائم الانتخابية، شراكة كاملة وموقعاً متقدماً في قائمة حزبه، معتبراً أن استمرار حزب «عمخا يسرائيل» في خوض الانتخابات سيؤدي إلى إهدار عشرات آلاف الأصوات.

ورغم إقراره بوجود استطلاعات تمنح فينتر فرصة لتجاوز نسبة الحسم، أصر سموتريتش على أن معظم الاستطلاعات تُبقيه دونها، مستشهداً بإخفاق قوائم يمينية في انتخابات سابقة رغم حصولها على نتائج إيجابية في استطلاعات الرأي.

في المقابل، كشفت مراسلات داخلية لناشطين في حزب الليكود، نشرها موقع «واللا» الأربعاء، عن انتقادات للحملة التي تستهدف فينتر، ودعوات إلى تغيير أسلوب التعامل معه.

وكتب أحد الناشطين: «متى ستفهمون أن فينتر هو الوحيد الذي يمنع تشكيل حكومة آيزنكوت؟ إذا لم يتجاوز نسبة الحسم، فلن تكون لليمين حكومة لأربع سنوات مقبلة».

واعتبر ناشط آخر أن «الهجوم عليه فشل تماماً»، فيما حذّر آخرون من أن استمرار الحملة قد يضر بالليكود، مطالبين نتنياهو بالتدخل وتغيير الاستراتيجية.

وبحسب التقرير، تشمل الضغوط أيضاً قوائم يمينية ودينية صغيرة أخرى، بينها حزب «الجمهور الحريدي» بقيادة موتي لايفنر، وحزب «أحي» بقيادة الحاخام برغيل، وحزب «نوعم» برئاسة آفي معوز.

من جانبه، أبلغ فينتر مرشحي قائمته، صباح الأربعاء، أنه ماضٍ في خوض الانتخابات، واصفاً الضغوط بأنها «حملة ترهيب قاسية»، ومؤكداً: «لن نتنازل، وسنكون مفاجأة كبيرة».

وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع عقده نتنياهو وسموتريتش، الثلاثاء، مع الحاخام إيلي سدان، الذي تتلمذ في مدرسته فينتر، في محاولة للضغط عليه للانسحاب من الانتخابات.

وكالات
أخبار مماثلة