مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
جلسة مجلس الوزراء اليوم تسببت بحبس أنفاس لجهة البند المتعلق بإحالة شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر على المجلس العدلي.
المفاجأة أن الرئيس سلام أدلى بموقف رفع فيه السقف مباشرة في وجه حزب الله، فاعتبر في كلام معد سلفًا أنّ "تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصرًا شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجًا على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطرًا على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال اشدّ العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين".
الجملة الأخيرة أي "الملاحقة القضائية لإنزال اشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين"، كانت بمثابة وضع حد لكل الاجتهادات التي توقعت تراجع الحكومة.
لم تُحَل قضية شحنة المتفجرات على المجلس العدلي فانسحب وزراء القوات اللبنانية، وأعلن الوزير جو عيسى الخوري: انسحبنا من الجلسة احتجاجًا على عدم إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدليّ، ولا يمكن انتظار متابعة التحقيقات لأن الجهة المتورطة أعلنت عن نفسها، وعرضنا أمام مجلس الوزراء جدولًا عن قضايا أحيلت إلى المجلس العدليّ بعد يوم او يومين من حصولها، في حين أنّ هذه القضية مرّ عليها ثلاثة أسابيع.
على رغم أهمية هذا الملف، بقي متقدمًا ملف الغليان جنوبًا مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية قبل خمسة أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية، فهل ستجري هذه الإنتخابات على نار حامية ؟ في الجنوب أم في إيران؟
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
من شحنة المتفجرات إلى قانون العفو، ومن فواتير الطاقة إلى حسابات الانتخابات، تتكاثر اختبارات السلطة المشغولة باختلال توازناتها، فيما اللبنانيون ينتظرون أجوبة تتجاوز البيانات والوعود.
على طاولة مجلس الوزراء، كشف التباين حول إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي حدود التفاهم الحكومي. وبين المطالبين بالإحالة الفورية والداعين إلى انتظار نتائج التحقيقات، رسبت الحكومة مجدداً في امتحان قدرتها على اتخاذ قرار.
وفي ملف العفو العام، جاءت زيارة مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج إلى المجلس الدستوري لتضبط موجة المزايدات ومحاولات تصوير خلاف بين المرجعيتين. من اللقاء مع رئيس المجلس القاضي طنوس مشلب، خرج التأكيد واضحاً: لا تناقض بين تطبيق النص التشريعي والالتزام بتفسير المجلس الدستوري، ولا خلاف على وجوب تنفيذ قراره. وبذلك، تتراجع مساحة التأويل السياسي أمام مسؤولية القضاء في التطبيق، وتعود الأسئلة إلى أصحاب الحملات: على أي أساس بُنيت الاتهامات، وبأي حق تحوّلت قرارات المؤسسات إلى مادة للاستثمار في آلام الناس؟
أما في الطاقة، فانتقلت المواجهة إلى محطة جديدة. اذ بعد الإخبارين المقدّمين سابقاً إلى النيابة العامة المالية، أعلن التيار الوطني الحر تقديم إخبارين إضافيين إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بحق الوزير جو الصدي وكل من يظهره التحقيق.
على المستوى الاقليمي، يبقى التفاوض محاطاً بالتهديد، وتزداد الحسابات تعقيداً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأميركية. وبين انتظار نتائج الصناديق والتقارير عن التحضير لاحتمالات عسكرية جديدة ضد إيران، يبرز السؤال الأخطر: هل تؤجّل الحسابات الانتخابية المواجهة لتفتح طريق التسوية، أم تؤجّلها لتطلقها بشروط أشد بعد الاقتراع؟
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
التفجيراتُ الصهيونيةُ تتواصلُ جنوبًا، فيما تتواصلُ خيباتُ السلطةِ التفاوضيةُ مع المحتلّينَ، فجولةُ تامبا في فلوريدا الأميركيةِ انتهتْ دونَ أيِّ جديدٍ ينقذُ اتفاقَ الإطارِ المحتضرَ.
أمّا الاتصالاتُ والمشاوراتُ الداخليةُ، فقد عملتْ لتأطيرِِ مغامراتِ البعضِ والحدِّ من جموحِهم، والعملِ لإنقاذِ البلادِ من انعطافةٍ خطرةٍ، عبرَ تمكينِ الحكومةِ من تفكيكِ لغمِ إحالةِ سيارةِ ضهرِ البيدرِ إلى المجلسِ العدليِّ، بانتظارِ انتهاء التحقيقاتِ. وفيما تواصلُ الحكومةُ جلستَها ، فإنَّ المطلوبَ هو إنهاءُ المشكلةِ وليسَ تأجيلُها.
وإنْ كانتْ خطوةُ التأجيلِ تعطي متّسعًا إضافيًّا من الوقتِ أمامَ المعالجة، فإنَّ القانونَ والمنطقَ والدستورَ يفرضونَ حمايةَ مَن يدافعُ عن الأرضِ ويعملُ لتحريرِها، لا محاكمتَهُ وفقَ المنطقِ الأميركيِّ.
وبالمنطقِ اللبنانيِّ فقط، تتمُّ الاستنباطاتُ الدستوريةُ والمرافعاتُ القانونيةُ على منابرِ الإعلامِ، كما جرى اليومَ في المجلسِ الدستوريِّ مع مدّعي عامِّ التمييزِ، الذي زارَ مقرَّ المجلسِ لتسويةِ الاجتهاداتِ المتناقضةِ حولَ قانونِ العفوِ العامِّ. وبشكلٍ عامٍّ، فإنَّ خلاصةَ المشهدِ اليومَ تؤكّدُ صعوبةَ الحالِ التي تعيشُها البلادُ على جميعِ المستوياتِ.
في الإقليمِ، ارتفاعٌ بمستوى التأزيمِ، مع تناقضِ المواقفِ الأميركيةِ – الإسرائيليةِ واختلاطها بين النوايا العسكريةِ والانتخابيةِ، لكنَّ الردَّ الإيرانيَّ قفزَ إلى أبعدَ من كلِّ احتمالاتِهم، مع تهديدِ الحرسِ الثوريِّ بأنَّ استمرارَ محاولاتِ الخرقِ الأميركيِّ للمساراتِ المرسومةِ في مضيقِ هرمزَ سيدفعُ بالقواتِ الإيرانيةِ إلى الردِّ باستهدافِ المصالحِ الأميركيةِ.
أمّا أيُّ تحرّكٍ لقوى العدوانِ ضدَّ إيرانَ، فتترتّبُ عليهِ أثمانٌ باهظةٌ، كما قالَ أمينُ المجلسِ الاعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ، اللواء محسن رضائي، الذي حذّرَ من أنَّ استمرارَ الوضعِ الراهنِ سينتجُ عنهُ تبعاتٌ استراتيجيةٌ بعيدةُ المدى، وأوّلُها دخولُ أسواقِ الطاقةِ العالميةِ في حالةٍ من عدمِ الاستقرارِ وغيابِ الهدوءِ لسنواتٍ.
ومعَ غيابِ الحكمةِ والعقلانيةِ عن معالجةِ السعوديةِ للملفِّ اليمنيِّ، فإنَّ عاملَ الاستنزافِ يُرهقُ المملكةَ وحلفاءَها، ويرفع من مستوى التحدي معَ إعلانِ القواتِ اليمنيةِ استهدافَ أرامكو ووزارةِ الدفاعِ السعوديةِ، وهو ما زادَ أسعارَ النفطِ العالميةِ ارتفاعًا، ورفعَ مستوى التحذير الاميركي لدبلوماسيّيهِ ورعاياه الموجودينَ على أراضي المملكة بضرورة مغادرتها.
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
صاعقُ التفجيرِ السياسيّ الموصولُ بشِحنةِ ضهر البيدر سُحِبَ من على طاولةِ مجلسِ الوزراء في بعبدا/ بعدما كان طَيفُ الإحالةِ إلى المجلسِ العدلي مخيماً على الجلسةِ من ناحية وَزارةِ العدل/ لتُفضِيَ النتيجةُ الى عدمِ الإحالة وانسحابِ وزراءِ القواتِ اللبنانية اعتراضاً على الأمر/ وفي مجرياتِ ما قبلَ الجلسة أنّ النصائحَ العابِرة للمَسافاتِ بين المقراتِ الرئاسية أَفضَت إلى معالجةِ المسألةِ المغلّفة بالإلتباساتِ على قاعدةِ عدمِ تعكير الداخل بمزيدٍ من التشنّجات/ وفي معلوماتِ الجديد أنَّ الإتجاهَ الذي تمَّ التوافقُ عليه قبل الجلسة شمَلَ البحثَ بينَ الرؤساءِ والمرجِعياتِ بإعتبار أنّهُ في القانون لم يَصدُرْ بعدُ إدّعاءٌ من النيابةِ العامة لكي يتمَّ تحويلُ القضيةِ إلى المجلس العدليّ/ إضافةً إلى أنَّ الإجراءاتِ والتحقيقاتِ القضائيةَ مستمرة/ أي أنَّ المسارَ القانوني للمِلف يسيرُ في الإتجاه الصحيح/ ولا داعِيَ لإقامةِ ساترٍ من التصعيد في هذا التوقيتِ الدقيق/ ومِن على طاولة بعبدا أعطى رئيسُ الجمهورية جوزاف عون علامةَ الإشادةِ بالأجهزةِ الأمنية وجهودِها لضبطِ الأمن وهي العَمودُ الفِقريّ للدولة وركيزتُها الأساسية/ وأَبرقَ إلى عين التينة مثمّناً موقفَ رئيسِ المجلس لجهة اعتبارِ الجيش خطاً أحمر/ إضافةً إلى كلامِ بري الحريصِ على السِّلم الأهلي والإنفتاحِ على الحوارِ والتفاهم لحماية البلد وإنقاذِه/ أمّا رئيسُ الحكومة نواف سلام فقط توجَّه بالمباشِر إلى حزبِ الله مذكِّراً بأنْ لا شريكَ للدولةِ في قرارِ الحربِ والسِّلم/ وهذا في اساسِ دستورِ البلاد/ طالباً من الحزب الالتزامَ بما سبقَ وأَعَلَنَ مِراراً موافقتَه على مضمونه/ ومن طاولةِ مجلسِ الوزراء المضبوطة في بعبدا إلى طاولة تامبا التفاوضية التي انتهت من دونِ أيِّ اختراقٍ مُعلَن، معَ استمرارِ تسجيلِ الخلافِ في وجُهاتِ النظر حول آليةِ التحقق ومطالبةِ اسرائيل بإنشاءِ غرفةِ عملياتٍ مباشِرة معَ الجيش اللبناني/ الأمرُ الذي رفَضَه الوفدُ اللبناني/ ليَبقى التبايُنُ في وجُهاتِ النظر الطَّبَقَ الرئيسي على طاولةٍ انعَقَدت وانفَضَّت ولم تنتهِ إلى خُلاصاتٍ ملموسة ولا إلى وعودٍ مقبلة/ وهكذا بين تهدئةٍ هَشَّة في الداخل وتعثُّرٍ في المسار التفاوضي تتحركُ الساحةُ السياسية على حافَّة التوازناتِ الدقيقة/ فيما تتشابَكُ المِلفاتُ الأمنيةُ والقضائية معَ حساباتِ القوى السياسية لتبقى قدرةُ الدولة على إدارةِ الخلافات أمام اختبارٍ جديد// وإلى آخِرِ مستجداتِ التطوراتِ الأميركية الإيرانية ومعَ تصاعدِ التهديداتِ بين واشنطن وطهران، تتجهُ الأنظارُ إلى خُططٍ اميركية اسرائيلية لاستئنافِ الضرَبات/ وَسَط تمسكِ طهران بشروطِها وتحذيرِها من كُلفةِ أيِّ مواجهةٍ جديدة/ وبين تلويحِ ترامب بتحركٍ قريب واستمرارِ الضغوط بالعقوبات تبقى المنطقةُ أمام احتمالاتٍ مفتوحة على الديبلوماسيةِ أو التصعيد/ معَ تسجيلِ اتصالٍ بين رئيسِ الوزراء القطري ووزيرِ الخارجية الأميركي بهدفِ التهدئة في المنطقة/ ومن بين الغيومِ الملبّدة بالقلقِ والتصعيد يَطلُعُ الليلةَ من الرياض قمر عودة الغايب/ فضل شاكر وبعد أربعةَ عَشَرَ عاماً من الغياب يطلِقُ صوتَه من على متنِ موسِم الرياض في المملكة العربية السعودية ليسألَ جمهورَه كيفَك ع فراقي/ في ليلةٍ استثنائية تحملُ في نغَماتِها ضوءاً يرسلُ أنوارَه عبر المَسافاتِ ليصلَ إلى قلوبِ محبَيه وآذانِ معجَبيه/ الجديد ستنقلُ الحدثَ الليلةَ مباشَرةً من الرياض، لنواكِبَ لحَظاتِ فرحٍ علَّها تستطيعُ حَجْبَ شيءٍ من قلقِ الأيام وهواجسِها.