13 جمادى الأولى 1448

الموافق

الأحد 25-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة لبنان بين تعديل مهام "اليونيفيل" أو إنهاء مهمتها.. هل يكون الفصل السابع هو البديل؟
لبنان بين تعديل مهام "اليونيفيل" أو إنهاء مهمتها.. هل يكون الفصل السابع هو البديل؟
وفاء بيضون
2026-10-25
لبنان بين تعديل مهام "اليونيفيل" أو إنهاء مهمتها.. هل يكون الفصل السابع هو البديل؟

حتى اللحظة، لم تلقَ المذكرة النيابية الموقّعة من ستة وثمانين نائباً، والمتمسكة باستمرار قوات اليونيفيل، أي ردّ، في ظل استمرار رفض واشنطن وتل أبيب تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

ويرتبط الخلاف حول التمديد أساساً بالخلاف حول دور القوة الدولية في جنوب لبنان، وقدرتها على الحدّ من نشاط حزب الله، وطبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الأمم المتحدة على الحدود مع الكيان الإسرائيلي.

لكن من المهم التمييز بين أمرين: المطالبة بتغيير ولاية اليونيفيل أو إنهاء مهمتها، والمطالبة فعلياً بعدم التمديد لها. فالموقفان الأميركي والإسرائيلي قد يتضمنان مطالب بتعديل شروط عمل القوة الدولية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تطابقهما في جميع التفاصيل.

فما الأسباب الرئيسية وراء الموقفين الأميركي والإسرائيلي؟

يرتبط الموقف الأميركي المعلن، بحسب مراقبين، بالتغيّرات التي طرأت على الظروف الأمنية في لبنان، وبالاعتقاد أن الوقت قد حان لكي تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولية أكبر عن الأمن في الجنوب.

وفي 28 آب 2025، دعمت الولايات المتحدة قرار مجلس الأمن رقم 2790، الذي مدّد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن يبدأ سحب قواتها بعد ذلك خلال عام.

وقالت واشنطن إنّ بإمكان لبنان تولّي مسؤولية أكبر عن أمنه. في المقابل، ترى إسرائيل أنّ اليونيفيل لم تمنع تعاظم قوة حزب الله، وأنها أخفقت في الحؤول دون تعزيز قدراته العسكرية في الجنوب، وأن وجود القوة الدولية لم يحقق الغاية الأمنية التي تطمح إليها.

ومن وجهة النظر الإسرائيلية أيضاً، لا يقتصر المطلوب على مراقبة الحدود والإبلاغ عن الخروقات، بل يتعداه إلى ضمان عدم تمكّن حزب الله من إعادة بناء بنيته العسكرية بالقرب من الحدود. وهذا أحد الأسباب التي تستند إليها إسرائيل في معارضتها استمرار المهمة بصيغتها الحالية.

وتقول مصادر مطّلعة إنّ الولايات المتحدة تسعى إلى دفع مسار أمني وسياسي يربط بين نزع سلاح حزب الله، وتعزيز دور الجيش اللبناني، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي تحتلها إسرائيل في لبنان.

وبالتالي، قد يشكّل إنهاء مهمة اليونيفيل جزءاً من الانتقال إلى ترتيبات أمنية جديدة، لا مجرد قرار إداري يتعلق بالأمم المتحدة. لكن ذلك لا يعني أنّ هناك اتفاقاً نهائياً على بديل قادر على تنفيذ جميع المهام التي تضطلع بها القوة الدولية حالياً.

وهنا يتقدّم السؤال الأبرز: هل يعني ذلك أنّ واشنطن وتل أبيب تريدان إطلاق يد إسرائيل في جنوب لبنان، أم أنّهما تسعيان إلى ربط المسارات المتعلقة بالملف الأممي بخريطة طريق إقليمية تبدأها إسرائيل من لبنان، مروراً بسوريا، وصولاً إلى توسيع نطاقها الجغرافي في سياق ما يصفه منتقدو السياسات الإسرائيلية بمشروع «إسرائيل الكبرى»؟

إنّه احتمال يطرحه منتقدو إنهاء المهمة الدولية، لكنه يستدعي التمييز بين الأهداف المعلنة للمواقف الأميركية والإسرائيلية، والنتائج المحتملة المترتبة على إنهاء مهمة اليونيفيل من دون إيجاد بديل فعّال يحافظ على الاستقرار ويراقب تنفيذ الترتيبات الأمنية على الحدود اللبنانية.

أخبار مماثلة