14 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 26-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة الثقة المفقودة بين الدولة و"الحزب"
الثقة المفقودة بين الدولة و"الحزب"
معروف الداعوق
2026-10-26
الثقة المفقودة بين الدولة و"الحزب"

 

يكشف مصدر سياسي بارز ان الدولة تتهيب مخاطر وتداعيات اي ضربة عسكرية اميركية او إسرائيلية محتملة،او معاودة استئناف الحرب الشاملة ضد ايران في وقت قريب على لبنان كله، كما ُيعلن كبار مسؤولي البلدين، وهي تخشى من اضرارها وخرابها على لبنان،أسوة بما حصل بعد اشعال حرب إسناد إيران في شهر اذار المنصرم او اكثر من ذلك، ومقللاً من اهمية ما تردد عن ضمانات اعطاها حزب الله، لرئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم مشاركته بالرد هذه المرة من جنوب لبنان، تحت عنوان الإسناد او غيره، باعتبار ان قرار الرد او عدمه لا يمتلكه الحزب بنفسه، وانما بيد ايران، كما اظهرت الوقائع في المرة الماضية وقبلها حرب إسناد غزّة .

ويشير المصدر الى ان كل ما يتردد عن ضمانات بعدم مشاركة الحزب،او امتناعه عن القيام بردة فعل لإظهار تضامنه ودعمه لإيران، يتعارض كلياً، مع استمرار الحزب برفض التجاوب مع قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها، ويصرّ على الاحتفاظ بسلاحه، بالرغم من فشله وعجزه عن رد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتسبب باستدراج اسرائيل لإعادة احتلال مناطق وقرى وبلدات جنوبية، كانت محررة واكثر من ذلك لم يستطع حماية نفسه .

ويلفت المصدر الى ان الكلام عن ضمانات،وما شابه ،يتناقض كلياً مع ممارسات وتجاوزات واستمرار الحزب، بتهريب السلاح من خارج الحدود ،وقد تم ضبط ومصادرة أكثر من شحنة على مدى الشهور الماضية، او قيام عناصر من الحزب نفسه بنقل بعض هذه الشحنات من الداخل من مستودعات اعدت خصيصاً، الى ضاحية بيروت،او الى الجنوب، وإن كانت شحنة المتفجرات النوعية التي ضبطتها قوى الأمن الداخلي، على حاجز ضهر البيدر مؤخراً، معدة لارسالها جنوباً،لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما ادعى نائب الحزب، حسن فضل الله، لتبرير ما حصل وهذا مشكوك فيه ، او كانت معدة للاغتيال السياسي وتعميم الفوضى، وهذا التوقع الاكثر ترجيحاً ،بعد اطلاق بعض قيادات الحزب ومسؤوليه، سلسلة من التهديدات، باستهداف المسؤولين تارة ، او قلب السلطة بقوة السلاح تارة اخرى.

ويضيف المصدر ،مهما كانت وجهة شحنة المتفجرات المصادرة، فهي تزيد في انعدام الثقة،والتباعد بين الدولة والحزب من جهة، وتعطي مبرراً لإسرائيل للتشبث باحتلالها لجنوب لبنان، وعرقلة تنفيذ اتفاق الاطار ، وتعطيل جهود الدولة اللبنانية ومساعيها مع الخارج ولاسيما مع الولايات المتحدة الأميركية، للانسحاب من جنوب لبنان من جهة ثانية، بينما كانت سجلت من قبل ، سلسلة من الحوادث، تدل على انعدام هذه الثقة،ابرزها رفض الحزب تسليم موقع علي الطاهر المحاصر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الى الجيش اللبناني ، بدل سقوطه بيد الجيش الاسرائيلي، ناهيك عن امتناع الحزب عن إبلاغ الجيش اللبناني عن لائحة المخازن ومستودعات السلاح الواقعة جنوب الليطاني، وترك جيش الاحتلال الإسرائيلي يدمرها او يستولي عليها.

جريدة اللواء
أخبار مماثلة