فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الكعابنة، في منطقة دير بحّة المحاصرة بمدينة الخليل.
واقتحمت قوات الاحتلال منزلي الشهيدين ، برفقة خبراء من وحدة الهندسة والمتفجرات، وعمدت إلى تفخيخهما، رغم أن المسافة الفاصلة بينهما لا تتجاوز عشرات الأمتار، قبل تفجيرهما عن بُعد وبشكل متزامن، وسط استمرار الحصار والإغلاق المفروضين على المنطقة.
وكان الشهيدان الكعابنة قد استشهدا في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إثر إطلاق جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري عند المدخل الشمالي للخليل، المعروف باسم «فرش الهوى»، الرصاص الحي تجاههما.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على محافظة الخليل لليوم الثامن على التوالي، مع استمرار حصار منطقتي الجلدة ودير بحّة وإغلاقهما، بالتزامن مع مداهمة منازل المواطنين وتخريب محتوياتها.
وارتفع عدد العائلات المتضررة جراء العدوان إلى أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت قسراً بشكل كامل، فيما يواجه نحو 5 آلاف مواطن ظروفاً قاسية جراء الحصار والتهجير القسري، سواء بإجبارهم على النزوح من منازلهم أو محاصرتهم داخلها، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحّة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشددين منذ يوم الجمعة الماضي.
واعتقلت قوات الاحتلال، منذ بدء عدوانها، أكثر من 115 مواطناً، بينهم فتاة، فيما احتجزت مئات المواطنين وأخضعتهم للتنكيل.
كما أدى العدوان والحصار العسكري المفروض على مناطق في مدينة الخليل ومحيطها إلى تعطيل التعليم الوجاهي في 66 مدرسة، ما أثر على 2872 طالباً وطالبة، بينهم 2198 تحت الحصار المباشر، و674 من النازحين قسراً الذين تعذّر عليهم الوصول إلى صفوفهم الدراسية.
اقتصادياً، قدّرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات في المدينة بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يومياً، من بينها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.