18 جمادى الأولى 1448

الموافق

السبت 31-10-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات هل ينسى طفلكِ أغراضه دائمًا؟.. لا تسارعي إلى إنقاذه
هل ينسى طفلكِ أغراضه دائمًا؟.. لا تسارعي إلى إنقاذه
2026-10-30
هل ينسى طفلكِ أغراضه دائمًا؟.. لا تسارعي إلى إنقاذه


هل ينسى طفلكِ حقيبته في المدرسة، أو يترك زجاجة الماء في النادي، أو يعود إلى المنزل دون أحد أغراضه؟ قد تجدين نفسكِ تلاحقين هذه التفاصيل يوميًا، وتعيدين إليه ما نسيه حتى لا يتعرض للإحراج أو يواجه مشكلة.

لكن التدخل في كل مرة قد يجعل الطفل يعتاد أن هناك من سيتولى إصلاح الموقف نيابة عنه. فبدلًا من أن يتعلم مراجعة أغراضه وتحمل مسؤوليتها، قد ينتظر منكِ تذكيره أو إنقاذه عند النسيان.

الهدف ليس تركه يواجه عواقب قاسية، بل مساعدته على تطوير مهارات التنظيم والتذكر تدريجيًا، مع مراعاة عمره وقدرته على تحمل المسؤولية.

كيف تساعدين طفلكِ على تحمّل مسؤولية أغراضه؟
 

تربية الطفل

إليكِ أبرز الخطوات التي يمكنكِ تطبيقها في الحياة اليومية:

1. لا تعيدي إليه كل غرض نسيه
إذا نسِي طفلكِ غرضًا غير أساس في المدرسة أو النادي، فلا تسارعي دائمًا إلى إيصاله إليه. عندما يكون الموقف آمنًا والنتيجة مناسبة لعمره، امنحيه فرصة لملاحظة ما حدث والتفكير في كيفية تجنبه مستقبلًا.

2. اجعليه يجهز أغراضه بنفسه
بدلًا من تحضير الحقيبة كاملة نيابة عنه، شاركيه في وضع قائمة بالأشياء التي يحتاج إليها، ثم اتركيه يتولّى تجهيزها. يمكنكِ مراجعة القائمة معه في البداية، وتقليل مساعدتكِ تدريجيًا مع تحسن قدرته على التنظيم.

3. اربطي كل غرض بمكان ثابت
يسهل تذكر الأغراض عندما تكون لها أماكن محددة. خصصي مكانًا للحقيبة قرب الباب، وآخر للمفاتيح أو زجاجة الماء، وعوّدي طفلكِ على إعادة كل غرض إلى مكانه بعد الاستخدام. 

4. اسأليه بدلًا من تذكيره بكل شيء
عندما يحين وقت الخروج، جربي أن تسأليه: "ما الأشياء التي تحتاج إلى أخذها معك؟" بدلًا من سردها واحدة تلو الأخرى. بهذه الطريقة، يتدرب على استرجاع المعلومات ومراجعة احتياجاته بنفسه.

5. لا تحولّي النسيان إلى اتهام بالإهمال
وصف الطفل بأنه مهمل أو غير مسؤول لا يعلمه كيف يتذكر أغراضه. الأفضل أن تناقشي معه ما حدث بهدوء، وتساعديه على تحديد خطوة عملية تمنع تكرار الموقف، مثل وضع تذكير أو تخصيص دقيقة لمراجعة الحقيبة.

6. انتبهي إلى عمره ومدى تكرار النسيان
تتطور مهارات التنظيم والتخطيط تدريجيًا، لذلك يحتاج الطفل الأصغر إلى دعم أكبر من الطفل الأكبر سنًا. أما إذا كان النسيان متكررًا جدًا ويؤثر في الدراسة أو الحياة اليومية، رغم وجود روتين واضح ومساعدة مناسبة، فمن المفيد النظر في أسبابه ومناقشة الأمر مع مختص عند الحاجة.

المسؤولية تُكتسب بالممارسة
لن يتعلم الطفل تحمّل مسؤولية أغراضه من خلال التذكير المستمر وحده، بل يحتاج إلى فرص حقيقية للتجربة والمراجعة وإصلاح بعض المواقف بنفسه. وقد ينسى مرة أخرى، وهذا جزء من عملية التعلم، وليس دليلًا على فشل تربوي.

لا يعني دعم طفلكِ أن تمنعي عنه كل نتيجة لنسيانه، كما لا يعني تعليمه المسؤولية أن تتركيه وحده. امنحيه أدوات تساعده على التنظيم، وقلّلي تدخلاتكِ بالتدريج، حتى ينتقل من انتظار تذكيركِ إلى تذكر أغراضه ومراجعتها بنفسه. 

أخبار مماثلة