26 جمادى الأولى 1448

الموافق

السبت 07-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أمن وقضاء أمن وقضاء بين لبعا والشواليق في قضاء جزين... شبكة تستدرج القاصرين وتبتزّهم بعشرات آلاف الدولارات و9 موقوفين
بين لبعا والشواليق في قضاء جزين... شبكة تستدرج القاصرين وتبتزّهم بعشرات آلاف الدولارات و9 موقوفين
2026-11-07
بين لبعا والشواليق في قضاء جزين... شبكة تستدرج القاصرين وتبتزّهم بعشرات آلاف الدولارات و9 موقوفين

في قضية خطيرة، كشفت مصادر قضائية وأمنية عن الإطاحة بشبكة إجرامية امتدت أنشطتها بين بلدة لبعا الشواليق في قضاء جزين ومحيطها، بعد تحقيقات ومتابعة حثيثة قادها النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي زاهر حمادة، بالتنسيق مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.

ووفق المصادر، بدأت القضية من ملعب رياضي في بلدة لبعا يرتاده شباب وأهالي المنطقة. هناك، نشط شخصان من آل "الزعتري"، يقيمان في الشواليق، في رصد الأطفال والقاصرين ومتابعة الأوضاع المالية لعائلاتهم.

وكان الفتى "ج." (13 عاماً) أول الضحايا. فبعدما باعت والدته قطعة أرض وحصلت على مبلغ مالي، استغل أفراد الشبكة صغر سنّه وتلاعبوا به للوصول إلى أمواله. وأقنعوه بتجميع الأموال تمهيداً لشراء سيارة، قبل أن يتمكنوا من الحصول على 10 آلاف دولار منه، اشتروا بها سيارة قادها الفتى مرتين فقط. ثم تحوّل الأمر إلى تهديده بإبلاغ والدته، لتتواصل عمليات الابتزاز وسحب الأموال منه.

وأوضحت المصادر أن والدة الفتى تقدمت بشكوى رسمية بعدما لاحظت اختفاء مبالغ مالية متكررة من المنزل، مؤكدة خلال التحقيقات أن المسروقات بلغت نحو 80 ألف دولار، فيما ادعى الموقوفون أن المبلغ لا يتجاوز 20 ألفاً. إلا أن المعطيات والتحقيقات القضائية التي أشرف عليها القاضي زاهر حمادة أظهرت عدم صحة رواية المتهمين وثبوت المبلغ الإجمالي.

ولم تتوقف الشبكة عند هذا الحد، إذ وقع القاصر "ر." (17 عاماً)، الذي تملك عائلته منزلاً صيفياً في لبعا وتقيم في جبل لبنان، ضحية أخرى لها. فقد استدرجه أفراد الشبكة، وأوهموه بأنهم يتصرفون بأموال ذويهم بحرية، إلى أن أراهم حقيبة تحتوي على 50 ألف دولار داخل المنزل.

وعندما رفض تسليمهم المال، تواصل أفراد المجموعة مع أشخاص آخرين، بينهم عناصر من آل "الرحيل" وآخر من آل "العيساوي"، ودبروا اقتحام منزل عائلته ليلاً. وهناك، هددوه بالسلاح واستولوا على الحقيبة، بعدما توعدوه بالتصفية وإلحاق الأذى به.

وكشفت التحقيقات أيضاً عن ضحية ثالثة، هو القاصر "م."، الذي حاول أفراد الشبكة الاحتيال عليه واستهدافه، من دون أن يتمكنوا من سرقته.

وفي سياق متصل، استغلت مجموعة شبابية من صيدا انتشار أخبار القضية في القرى المجاورة، وبدأت بابتزاز أفراد الشبكة الأساسية وطلب مبالغ مالية متتالية منهم مقابل عدم إبلاغ الأجهزة الأمنية، وتمكنت بالفعل من الحصول على آلاف الدولارات.

وأكدت المصادر أن التحركات الفورية والتنسيق المباشر بين مخابرات الجيش والقاضي زاهر حمادة أفضيا إلى توقيف 9 أشخاص حتى الآن. وقد ادعى القاضي حمادة على المتورطين بجرائم الابتزاز بقوة السلاح، والسرقة الموصوفة، واستغلال القاصرين.

وفي ضوء المعطيات الأخيرة، وضبط مسدس حربي في حوزة أحد القاصرين، فتح القاضي حمادة محضراً مستقلاً، وأحال ملف السلاح والمضبوطات إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما أُحيل القاصرون إلى مندوبة الأحداث لتوفير المتابعة والرعاية القانونية والنفسية.

 

أخبار مماثلة