عام >عام
أبو فخر: مرسوم الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات جريء جداً
أبو فخر: مرسوم الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات جريء جداً ‎الأحد 4 نيسان 2021 09:31 ص
أبو فخر: مرسوم الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات جريء جداً

هيثم زعيتر

اعتبر الكاتب والمُحلل السياسي صقر أبو فخر "أن المرسوم الذي أصدره السيد الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات الفلسطينية، وتحديد مواعيدها جريء جداً، واستجابة لمطالب شعبية، ومشهود للرئيس "أبو مازن" موقفه المبدئي بالتأكيد على إجراء الانتخابات، وأن يقول الشعب كلمته، ونحن نلتزم بالنتائج التي يُقررها الشعب، وهذه هي الأمنية الكُبرى إجراء الانتخابات لأن ذلك يُجدد كل المُؤسسات الدُستورية في فلسطين".

ورأى في حلقة برنامج "من بيروت" على شاشة تلفزيون فلسطين، من إعداد وتقديم الإعلامي هيثم زعيتر، بعنوان: "الانتخابات الفلسطينية... تحديات المرحلة وآفاق المُستقبل"، "أن موقف دول العالم من رؤية الرئيس محمود عباس، دليل على أن قوّة الإقناع لدى القيادة الفلسطينية كبيرة جداً".

وأكّد على "أهمية إجراء الانتخابات في القدس، فهي جُزء من الدولة الفلسطينية، والمقدسيون هم جُزء من الشعب الفلسطيني، لذلك لا يُمكن التخلي لأي سبب من الأسباب عن مُشاركة المقدسيين والقدس في الانتخابات، ورفض التنازل عن السيادة موقف مبدئي لدى القيادة الفلسطينية، فلا يُمكن القبول بمنع المقدسيين وأهل القدس من المُشاركة في الانتخابات ومنح أصواتهم لمن يُريدون"، مُطالباً "دول العالم أن تضغط بشدّة على المُحتل الإسرائيلي لإجباره على السماح لأهل القدس المُشاركة بالانتخابات".

ورأى "أن مرسوم السيدر الرئيس الإلزام باحترام الحُريات، ثقة من القيادة، بأن هذه الحُرية مسؤولة، وقد أظهرت تقارير مُؤسسات دولية أن دولة فلسطين إحدى الدول التي تمتلك أعلى نسبة من الحُريات في العالم العربي والعالم الثالث كله، وهذا مُؤشر هام يفتخر به، بأننا دولة تحت الاحتلال، ولدينا هذا المُعدل من الحُريات العامة، وهذه المُؤشرات تدل على مُستوى الوعي والثقافة لدى الشعب".

ولفت أبو فخر إلى "أن كثافة نسبة تسجيل المُواطنين للمُشاركة في الانتخابات، التي وصلت إلى 93%، تُمثل وعياً كبيراً لدى أبناء الشعب الفلسطيني، الذي يُريد التعبير عن رأيه، كواجب وحق لكل مُواطن، لذلك ننظر انطلاقاً من نسبة التسجيل المُرتفعة، بأن النتائج ستكون عاكسة فعلاً لرغبات الشعب الفلسطيني للاختيار من بين القوائم، لأن وجود التعدُد في المُجتمع دليل حيوية".

واعتبر أن "رئاسة قاضية لـ"محكمة قضايا الانتخابات" يدُل على مدى تقدُم المُجتمع الفلسطيني، الثابت في أرضه، ويفرز يومياً من بين طاقاته الأنثى والذكر بكامل المُساواة المطروحة لدينا".

ونوّه بـ"تخصيص "كوتا" للمرأة في القوائم الانتخابية في مواقع مضمونة، ما يدعو للتفاؤل بمُستقبل المُجتمع الفلسطيني الذي يُناضل من أجل حُريته واستقلاله".

واعتبر "أن أفضل ما أتت به الانتخابات الأميركية هو ذهاب دونالد ترامب وفريقه، الذي كان مُكلفاً بمُتابعة الموضوع الفلسطيني، آملاً أن يُترجم الرئيس الأميركي جو بايدن ما وعد به الفلسطينيين قبل الانتخابات الأميركية، ما يُعيد مسار العلاقات الفلسطينية - الأميركية إلى طبيعتها".

وشدد على "أن القيادة الفلسطينية مُصرّة على أن لا تكون مُفاوضات ذات مرجعية واحدة - أي المرجعية الأميركية، بل مُشاركة الرُباعية الدولية، وهذا يُعطي نوعاً من التوازُن على صعيد إدارة المُفاوضات والدعم، ويجب أن نذهب إلى مُفاوضات بعدة آراء ومُقترحات جديدة، مُستفيدين من الأجواء الدولية الجديدة".

وأشار إلى أن "التجاوب الدولي والعالمي مع رؤية الرئيس محمود عباس لعقد مُؤتمر دولي للسلام، دليل على قُوة منطقية للموقف الفلسطيني، لديه القُدرة الاقناعية، وثبُت خلال المرحلة الماضية الانحياز الأميركي لصالح "إسرائيل"، بالمُشاركة الدولية يُصبح هناك قوة إقناع أقوى، وقوة ضغط أكبر على الإسرائيلي في معركة المُفاوضات، وقد تكون أحياناً من أقسى المعارك العسكرية".

وشدد على أن "الشعب الفلسطيني لا يعتمد على المُفاوضات وحدها، بل على بقائه وتشبثه بأرضه ومُقاومته الشعبية اليومية، والتي هي قرار للقيادة الفلسطينية".

وألمح أبو فخر إلى "أن أكثر الأيام سواداً لدى الإسرائيليين عندما أصبحت فلسطين عضواً في "المحكمة الجنائية الدولية"، وهذا يعني أن المحكمة اعترفت بفلسطين دولة تحت الاحتلال، ينقصها خطوة حتى تُصبح دولة مُستقلة وكاملة السيادة. وحينما اتخذت المُدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا قراراً بفتح تحقيق بجرائم حرب ارتكبها المُحتل الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، إلا أن أكثر ما يُخيف الإسرائيليين في المرحلة المُقبلة تفعيل "المحكمة الدولية"، لأن من شأن ذلك أن يطال نصف الحكومة الإسرائيلية والغالبية العُظمى من قادة الجيش الإسرائيلي، هذه مسألة شديدة الأهمية، أرجو أن نتمكن من الاستفادة منها بإيقاع العقاب على من يجب أن يُعاقب".

وأشار إلى "أن المُجتمع الإسرائيلي مُنقسم بقوة بين يمين ويمين مُتطرف، ومُخيف ظهور النزاعات الفاشية خاصة بين "الحريديم"، وهذا ما أفرزته أيضاً انتخابات "الكنيست" الـ24، ويبدو أننا سنكون أمام انتخابات خامسة جديدة حتى لو تشكلت الحكومة، وهذا يُرتب أعباءً كبيرة على أهلنا في الداخل الذين سيتعرضون كل يوم إلى انتهاك في حقوقهم والتنمر الديني".      

المصدر : جنوبيات