عام >عام
من هو العالم الجزائري الجليل الذي أُذيب في الزيت المغلي؟
من هو العالم الجزائري الجليل الذي أُذيب في الزيت المغلي؟ ‎الأحد 16 شباط 2020 21:41 م
من هو العالم الجزائري الجليل الذي أُذيب في الزيت المغلي؟


 

من هو العالم الجزائري الجليل الذي أُذيب في الزيت المغلي .
العالم الذي لا قبر له ؟

إنه الأسد الشجاع .
فخر المسلمين وشعب الجزائر الذي تحمل في سبيل الله ما تنوء عن حمله الجبال ...
إنه الشيخ العربي التبسي أحد شيوخ المالكية وأعمدة الإصلاح في الجزائر .
وأمين عام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .
تخرج من جامعة الزيتونة بتونس سنة 1914 .
ثم رحل إلى القاهرة عام 1920 ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر .

عاد الشيخ رحمه الله إلى الجزائر عام 1927م ليبدأ نشاطه الدعوي .
حيث استطاع بث الدعوة الإصلاحية وحارب البدع .

عند اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي سنة 1954 كان يدعمها ويحرض الناس على الجهاد في سبيل الله .
ويتواصل مع المجاهدين ويحثهم على الثبات .
وقد حاول الكثير من أصدقاء الشيخ رحمه الله إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا ضخما وواضحا للفرنسيين .
فكان جوابه دائما : إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب ؟
بل نقل آخرون عنه أنه قال .
"لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة . ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السلاح وأقاتل مع المجاهدين"

علم المستعمرون أن الشيخ العربي التبسي يتمتع بشعبية كبيرة وأنه مؤيد للجهاد وأحد محركي القواعد الخلفية له . 
فأرسلوا إليه عن طريق إدارتهم في الجزائر عدة مبعوثين للتفاوض معه بشأن الجهاد ومصيره .
وبعد رفضه المستمر للتفاوض باسم الأمة وأن عليهم التفاوض مع المجاهدين فقط رأى المستعمرون أنه من الضروري التخلص منه .
ولم يستحسنوا اعتقاله أو قتله علنا لأن ذلك سوف يزيد من حماس الأمة للجهاد ومن حقدها على المستعمر .
فتم خطفه .
وقال المجاهد أحمد الزمولي عن إبراهيم البوسعادي الذي كان ضمن تشكيلة القبعات الحمر وحضر معهم يوم اختطاف الشيخ من بيته .
كما حضر مراحل إعدامه وكان منظر الإعدام سببا في التحاقه بالمجاهدين كما ذكر .
وجاء في هذه الرواية مايلي : 
لقد تكفل بتعذيبه فرقة الجنود السنغاليون في الجيش الفرنسي والشيخ بين أيديهم صامت صابر محتسب لايتكلم إلى أن نفذ صبر "لاقايارد" قائد فرقة القبعات الحمرالفرنسية .

بعد عدة أيام من التعذيب جاء يوم الشهادة حيث أعد للشيخ قدر كبير مليء بزيت السيارات والشاحنات العسكرية والاسفلت الأسود .
أوقدت النيران من تحتها إلى درجة الغليان والجنود السنغاليون يقومون بتعذيبه دونما رحمة وهو صابر محتسب .
ثم طلب منهم لاقايارد حمل الشيخ العربي . فحمله أربعة من الجنود السنغاليين وأوثقوا يديه ورجليه ثم رفعوه فوق القدر المتأجج وطلبوا منه الاعتراف وقبول التفاوض وتهدئة الثوار والشعب .
والشيخ يردد بصمت وهدوء كلمة الشهادة 
*لا إله إلا الله محمد رسول الله
ثم وضعوا قدميه في القدر المتأججة فأغمي عليه 
ثم أنزل شيئا فشيئا إلى أن دخل بكامله فاحترق وتبخر وتلاشى . 

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته 
ورحم الله جميع موتانا وموتى المسلمين

المصدر :