عام >عام
المقاهي تتأثّر بتداعيات جائحة «كورونا» خسارة الزبائن بارتفاع الأسعار ومنع «النرجيلة»
المقاهي تتأثّر بتداعيات جائحة «كورونا» خسارة الزبائن بارتفاع الأسعار ومنع «النرجيلة» ‎الأربعاء 10 حزيران 2020 13:57 م
المقاهي تتأثّر بتداعيات جائحة «كورونا» خسارة الزبائن بارتفاع الأسعار ومنع «النرجيلة»
«قهوة باب السراي» في صيدا عادت لاستقبال الرواد

سامر زعيتر

 
خسرت زبائنها بفعل ارتفاع الأسعار ومنع «النرجيلة»، لتتفاقم الأزمة خلال الإقفال والحجر الصحي، بفعل جائحة «كورونا»، على الرغم من تمديد الدوام حتى منتصف الليل، إيذاناً بعودة الحياة الطبيعية، لكن واقعاً مختلفاً يُعاني منه التاجر قبل الأجير...
 
فالمقاهي لا تزال تنتظر روّادها وأصحابها، الذين قرّروا الاستمرار رغم تراجع إقبال الروّاد الذي وصل إلى 90%، الأمر الذي يشي بما ستكون عليه الأحوال في ظل تدنّي القدرة الشرائية للزبائن والتخوّف من القرارات الصعبة...
 
استمرار تداعيات كورونا
 
{ مُحاولات أصحاب المحال العودة للحياة الطبيعية تواجّهها الظروف الاقتصادية الصعبة كما عبّر عن ذلك صاحب «مقهى باب السراي» علي السعودي بالقول: «الإقبال ضعيف جداً بسبب الوضع الاقتصادي ومنع «النرجيلة» من قِبل الدولة، ونحن لا نزال في حالة ترقّب لما ستكون عليه حركة الإقبال التي قلّت بفعل ارتفاع الأسعار بنسبة 30%، لكنّنا عمدنا إلى عدم رفعها إلا بالنسبة الملحّة، ورغم أنّنا نقدّم المأكولات التراثية لكنّنا خسرنا موسم رمضان الذي يُعدُّ الأساس والسند للعام كله، فضلاً عن غياب السيّاح والمغتربين والسياحة الداخلية، كل ذلك أثّر على عملنا. وبما يتعلّق بـ«النرجيلة»، هناك العديد من الحلول ممكن وضعها من قِبل الدولة وصاحب المحل لتمكين الزبائن من تناولها أو حتى إتيان الزبائن بنرجيلتهم الخاصة، فالمطلوب مساندة هذا القطاع كي يتمكّن من الاستمرار».
 
اقتصار العمل على تقديم المشروبات دون «النرجيلة» أثّر على المقاهي
 
{ بدوره صاحب «مقهى النقيب» في صيدا جمال النقيب شدّد على أنّ «أزمة الحجر الصحي والإقفال خلال فيروس «كورونا» لا تزال تداعياتها مستمرّة على المقاهي التي تأثّرت بنسبة 90% في ظل إحجام العدد الأكبر من الزبائن عن العودة إلى المقاهي التي تطبّق قرار الدولة بعدم تقديم النرجيلة، وفي ظل الخوف الذي يسيطر على الناس جرّاء استمرار تداعيات فيروس كورونا وعدم انحصار أعداد الإصابات، فضلاً عن الغلاء الذي طال جميع أسعار المواد الأولية، لذلك لا نرى أنّ الأمور ستعود إلى سابقاتها حتى لو تمَّ السماح بالنرجيلة، لأنّ ارتفاع أسعار المعسل والفحم يستوجب هو الآخر رفع السعر، فالزبائن باتوا لا يملكون القدرة الشرائية، يُضاف إلى ذلك اضطرارنا لتحمّل إيجار المحل كاملاً عن فترة الإقفال ورفع الأسعار، كل ذلك يؤثّر على إقبال الزبائن».
 
 
التدهّور نحو الأسوأ
 
{ السؤال عن الأسعار قبل كل شيء واقع عبّر عنه يوسف الهسة بالقول: «إذا كنّا سندفع كل يوم مبلغاً كبيراً للجلوس في المقهى، فهذا الأمر لا يُناسب الشباب بفعل تدنّي القدرة الشرائية، وهذه هي المرّة الأولى التي أعود فيها إلى المقهى وطبعاً وجدنا أنّ الأسعار ارتفعت، ولكن لا نملك أي شيء سوى الجلوس في المقهى لرؤية الأصدقاء».
 
{ بدوره مالك اسماعيل قال: «بسبب الإقفال الذي طال جميع المحال والمقاهي توقّفنا عن المجيء، ولكن بعد قرار فتح المقاهي والدوام المسائي عدنا للمقهى إلا أنّه لم يعد بمقدرونا المجيء في كل يوم كالسابق بسبب ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ولا نستطيع تحمّل هذه التكاليف المرتفعة خصوصاً أنّنا نعد بدون عمل، فإذا اشتغلنا يوماً فإنّنا لا نشتغل أياماً أخرى، وحتى الذين يعملون تدهورت أحوالهم وقدراتهم الشرائية فارتفاع الدولار حطم القدرة الشرائية للناس».
 
الزبائن لم يعودوا قادرين على تحمّل ارتفاع الأسعار
 
{ الأمر ذاته، أكد عليه محمد البركة بالقول: «يشكّل المقهى مكاناً للقاء الأصدقاء ولو مرّة في الأسبوع للابتعاد عن المشاكل التي نعاني منها، فأنا أعمل في مجال بيع المفروشات، وبسبب أزمة كورونا أقفلنا فترة طويلة فتراكمت علينا متأخّرات الإيجار بمبالغ كبيرة وبالدولار، وحالياً الناس ضاق خلقها، لكن لا نجد الحركة المعتادة للمقاهي التي كانت في السابق، كما هو حال البلد فإنّ كل شيء اختلف نحو الأسوأ، والأحوال لا تُطاق بفعل ارتفاع المواد الأولية وانعكاس ذلك على كل المهن».
 
تحصيل بعض المصاريف
 
{ واقع يسري على جميع الناس ويُثقِل كاهل العاملين في المقاهي وفق ما أوضح العامل في «مقهى سي كافيه» فؤاد شاشب بالقول: «ارتفاع أسعار المواد الأولية والإقفال المستمر أثّر على أصحاب المقاهي والعاملين فيها، ما حمّل المصلحة خسائر وكسوراً سابقة يصعب تحصيلها في ظل ارتفاع الأسعار وتدنّي القدرة الشرائية للناس، ما يجعل الزبائن يُحجِمون عن القدوم خصوصاً أنّ 50% من الزبائن يأتون لأجل النرجيلة، فقلّت نسبة الزبائن لتصل إلى أكثر من 60%، والهدف من فتح المصلحة هو تحصيل بعض المصاريف والحفاظ على إسم المقهى الذي تعب صاحبه والعاملون فيه سنوات طويلة». 
 
{ من ناحيته، صاحب «مقهى توكيو» صالح الراجي قال: «أزمة «كورونا» دمّرتنا فارتفع معها الدولار وأسعار البضاعة، ما أثّر على الزبائن، لأنّ جميع الناس بدون عمل أو لا يستطيعون تحصيل قوت يومهم، وجاء الإقفال حتى السابعة ليرهقنا، لكن رغم تمديد الدوام حتى منتصف الليل، فماذا يبيع المقهى سوى النرجيلة إذا كانت ممنوعة، لكنّنا مستمرون حتى يأتي الفرج من عند الله».

 

 

 

المصدر : اللواء