لبنانيات >أخبار لبنانية
دلالات وخلاصات في "ملتقى متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم".. بقلم معن بشور
دلالات وخلاصات  في "ملتقى متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم".. بقلم معن بشور ‎الأحد 12 تموز 2020 12:09 م
دلالات وخلاصات  في "ملتقى متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم".. بقلم معن بشور


1- الملتقى العربي متحدون
نجاح لافت، وأمل معقود
أكد النجاح اللافت للجلسة الأولى "للملتقى العربي، متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم" الذي انعقد عبر تطبيق ZOOM الإلكتروني بحضور العشرات من الشخصيات السياسية والروحية والحزبية والنقابية والثقافية العربية، من أعضاء الأمانات العامة للهيئات العربية الداعية، وقادة المقاومة والاتحادات العربية، والتي استمرت أكثر من أربع ساعات ونيف على أمور ثلاثة:
أول هذه الأمور أن فلسطين ما زالت القضية الجامعة لأبناء الأمة من المحيط إلى الخليج، وأن المشاركين في هذا الملتقى على تنوع مشاربهم الفكرية والسياسية، بل على تباين مواقفهم من قضايا عديدة شغلت الأمة وما تزال، قد أكدوا استعدادهم لتجاوز كل ما انتاب العلاقات بينهم من توترات من أجل نصرة الحق الفلسطيني،  الشعب الفلسطيني، والمقاومة في فلسطين ومن أجلها، وهو أمر يفتح الآفاق لمرحلة جديدة من نضال الأمة الذي تسترجع فيه زخمها الشعبي ووحدتها الميدانية التي  تشكل قاعدة اي رد على كل ما يحيط بهذه القضية من مخططات ومؤامرات.
ثاني هذه الأمور أن أبناءهذه الأمة في واد وحكامها في واد آخر، ففي وقت يتراوح فيه موقف الحكام العرب، في اغلبيتهم الساحقة، بين متآمر ومتواطئ وصامت أمام ما يحاك لفلسطين وعاصمتها ومقدساتها، فأن الموقف الشعبي العربي، وأن تراجعت أشكال التعبير عنه، ما زال موقفا واضحا لا يساوم ولا يهادن.
ثالث هذه الأمور هو أن أي خطوات وحدوية فلسطينية تنعكس فورا على وحدة الموقف الشعبي العربي والإسلامي والعالمي من هذه القضية، وأن ترجمة هذه الخطوات الوحدوية إلى فعل مقاوم متمثل بانتفاضة فلسطينية كبرى من شأنه أن يشعل في الأمة الهمم ويحرك العزائم لا لدعم مقاومة الشعب الفلسطيني العظيم ، وكل مقاومة من أجل فلسطين فحسب، بل لدحر الاحتلال نفسه عن أرضنا المحتلة وعن قدسنا الحبيبة، لاسيما في ظل تغير ملحوظ في موازين القوى الإقليمية والدولية، وتحول لا يمكن تجاهله في مزاج الرأي العام العالمي.
باختصار كان هذا الملتقى. الذي يستكمل رسالة ملتقيين سابقين ضد صفقة العار انعقدا في بيروت في 2/6/2019 و 7/7/2019، وبدعوة من الهيئات الست ذاتها(المؤتمر القومي العربي،المؤتمر القومي الاسلامي،المؤتمر العام للأحزاب العربية،اللقاء اليساري العربي،الجبهة العربية التقدمية،مؤسسة القدس الدولية،) التي دعت لهذا الملتقىاليوم، تأكيدا  على أن أمتنا بحاجة إلى فلسطين كقضية توحد مسيرتها، تماما كما أن فلسطين بحاجة لوحدة الأمة كي تنتصر على أعدائها.
 الأنظار تتجه اليوم للجلسة الثانية والختامية للملتقى والتي ستضم كلمات لمن لم يتمكن من المشاركة قي اليوم الأول.. ووضع التوصيات والمقترحات اللازمة من أجل وضع خطة استنهاض شعبية عربية لمواجهة التحديات،لا سيما المتصلة بقضية فلسطين.
2- تزامن مقصود
 
أن تحرص الهيئات العربية الست(المؤتمر القومي العربي،المؤتمر القومي/الاسلامي،المؤتمر العام للأحزاب العربية، اللقاءاليساري العربي، الجبهة العربية التقدمية، مؤسسة القدس الدولية،)االداعية "للملتقى العربي: متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم" يوم السبت في 11/7/2020، أن تختار ١١و١٢ تموز/يوليو ،اي عشية الذكرى 14 للحرب العدوانية الصهيو - أمريكية على لبنان عام 2006،،  موعدا لانعقاد الملتقىفهو انتصار لفلسطين ومقاومتها، كما هو انتصار لكل مقاومة من أجل فلسطين وفي طليعتها المقاومة اللبنانية، بكل موجاتها، والتي ولدت براعمها الأولى في أحضان المقاومة الفلسطينية..
وهذا التزامن المقصود بين انعقاد الملتقى وذكرى نصر تموز عام 2006، يذكر بتزامن آخر حين انعقد في 15 تموز/يوليو 2016، مؤتمر عربي عام لرفض تصنيف المقاومة اللبنانية بالإرهاب بعد أن تكاثرت قرارات رسمية وزارية عربية بهذا الاتجاه، الملاحظ انه بعد  ذلك المؤتمر الكبير ،كما ونوعا، الذي انطلق في بيروت وبدعوة من "المؤتمر القومي العربي" وضم المئات من أبرز الشخصيات العربية أن لا اجتماعا عربيا، لا على مستوى القمة، ولا على مستوى الوزراء، قد أخذ قرارات تعتبر المقاومة إرهابا، بدءا من قمة نواكشوط  التي انعقدت بعد أسابيع على مؤتمر بيروت العربي الشعبي العام ولعل فعالية ذلك المؤتمر الداعم للمقاومة تجلت بشكل خاص في الحملة الإعلامية والسياسية، التي شنتها أوساط عربية ودولية معادية للمقاومة ضد المؤتمر القومي العربي ورموزه، تماما كتلك الحملة الإعلامية والسياسية الضخمة التي طالت المؤتمر ورموزه بعد دور المؤتمر، مع غيره من المؤتمرات والهيئات الشقيقة، في تعبئة القوى الشعبية العربية في مناهضة الحصار على العراق،والحرب عليه.. فاحتلاله .. وكالحملة التي شنت على المؤتمر ايضا بسبب تحذيره من مخاطر الحرب الكونية على سورية وفيها، ودعواته المتكررة للحوار ورفض التدخل الاستعماري فيها ، وادانة فعل جماعات الغلو والتوحش التدميري وكلما اشتد الحصار على المؤتمر بل على كل مبادرة قومية مماثلة، ازدادت ثقة العروبيين النهضويين، على اختلاف منابتهم الحزبية والسياسية، بأنفسهم وبخيارات التكامل مع التيارات الأخرى في الأمة، لا سيما التيار الإسلامي المستنير ،واليساري التحرري، والليبرالي الوطني ،وهو تكامل  لا نهوض للأمة بدونه،بل هو نهوض لا يتحقق إلا بالتزام خيار المقاومة واهداف المشروع النهضوي العربي.    
3- ملتقى وعناوين
اذا امكن اختصار عشرات المداولات والمداخلات التي  شهدها "الملتقى العربي : متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم" والتي شارك فيها قادة فلسطينيون من كل  الفصائل، وشخصيات عربية من كل التيارات ، لاختصرناها بسبعة عناوين:
أولها: دعوة الى اسقاط "صفقة القرن" وكل مخرجاتها في فلسطين وعلى مستوى الأمة، والتمسك بوحدة قوى المقاومة والتحرر على مستوى الأمة والعالم.
ثانيها: اعتزاز بما جرى من لقاءات بين حركتي فتح وحماس ودعوة الى استكمالها مع كل الفصائل لاطلاق انتفاضة شعبية عارمة تدحر الاحتلال وتحرر القدسولتصعيد المقاومة بك اشكالها ضد عدو لا يفهم الا بلغة المقاومة.
ثالثها: ادراك لحجم المتغيرات الاقليمية والدولية وانعكاساتها على موازين القوى بما يتيح المجال لقوى المقاومة والتحرر في الأمة ان تحقق انتصارات ملموسة.
رابعها: التأكيد على ان فلسطين قضية جامعة لكل أبناء الأمة، وان تكامل قوى الأمة وتياراتها هو الطريق الاسرع لتحريرها.
خامسها: الحاجة الى استراتيجية عمل جدية على كل المستويات الشعبية و  الرسمية ، الفلسطينية والعربية والاسلامية  والعالمية لمواجهة ما يحاك من مخططات ومؤامرات ضد فلسطين والأمة 
سادسها: انهاء كل الاتفاقات المعقودة، والاتصالات القائمة مع العدو الصهيوني، وتعزيز حركة المقاطعة ومناهضة التطبيع وقطع العلاقات مع واشنطين وكل دولة تعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
سابعها هو تهنئة لبنان، شعبا وجيشاومقاومة، بانتصار تموز ٢٠٠٦ على العدوان الصهيوني واتخاذ هذا الانتصار مع تحرير  عام ٢٠٠،  قدوة ودليلا على قدرة الامة على مواجهة اعدائها

المصدر :