فلسطينيات >الفلسطينيون في لبنان
سفراء دول اسكندينافية عاينوا معاناة اللاجئين في مخيم عين الحلوة واطلعوا على خدمات الاونروا واليونيسيف
سفراء دول اسكندينافية عاينوا معاناة اللاجئين في مخيم عين الحلوة واطلعوا على خدمات الاونروا واليونيسيف ‎الثلاثاء 12 تشرين الأول 2021 16:45 م
سفراء دول اسكندينافية عاينوا معاناة اللاجئين في مخيم عين الحلوة واطلعوا على خدمات الاونروا واليونيسيف

جنوبيات

زار ثلاثة سفراء من الدول الاسكندينافية في لبنان مخيم عين الحلوة في صيدا، وهم: سفيرة السويد آن ديسمور وسفيرة الدانمارك ميريت جوهل وممثل سفارة النروج القائم بأعمالها سفن ورولدسن.

نظم الزيارة كل من وكالة الاونروا ومنظمة اليونيسيف في لبنان، بهدف اطلاعهم عن كثب على الخدمات التي تقدمها كل من اليونيسيف عبر شركائها ووكالة الاونروا للاجئين الفلسطينيين بدعم وتمويل من هذه الدول ومن اجل معاينة واقع اللاجئين في المخيم ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم لتقديم الدعم المطلوب.

وكان في استقبالهم مديرة منظمة اليونيسيف في لبنان يوكي موكو والمدير العام للاونروا في لبنان كلاوديو كوردوني، ومدير الوكالة في منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب وكبار موظفي الوكالة.


مدرسة السموع
المحطة الاولى للسفراء كانت في مدرسة السموع عند مدخل المخيم حيث جالوا في ارجائها والتقوا عددا من الطلاب. وعاينوا الاضرار التي خلفتها الاشتباكات الاخيرة التي شهدها المخيم. بعد ذلك عقدوا لقاء موسعا مع ممثلي القيادة السياسية الفلسطينية المصغرة، في حضور مدير البرنامج الفلسطيني في اليونيسف في لبنان نزيه يعقوب واستمعوا الى مطالبهم ومشاكل وشجون وهموم اللاجئين في ظل الازمة الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان والتي انعكست سلبا عليهم كلاجئين.

ولفتوا الى ان "هناك شحا في الخدمات من قبل الوكالة في ظل غياب الدعم الكافي لها وان هناك متطلبات اساسية لا سيما منها التربوية مع انطلاق العام الدراسي يحتاجها الطلاب حتى يتمكنوا من الحصول على حقهم في التعليم بالاضافة الى الظروف الحياتية الصعبة التي يعاني منها اللاجئون في المخيمات".
وطالبوا الدول في المجتمع الدولي بتقديم "المساعدات اللازمة من اجل دعم اللاجئين في لبنان لحين عودتهم الى فلسطين".


عيادة الاونروا
بعد ذلك، انتقل السفراء والوفد المرافق باتجاه عيادة الانروا الاولى سيرا على الاقدام وبمواكبة امنية من عناصر القوة الفلسطينية المشتركة، حيث تفقدوا اقسام العيادة ومركز التلقيح ضد" كوفيد 19" المستحدث فيها، واستمعوا من مدير قسم الصحة في الاونروا الدكتور عبد شناعة الى عرض مفصل عن عمل العيادة وآلية التلقيح في المركز.


وتوجه شناعة بالشكر الى منظمة اليونيسيف "لدعمها المركز وتقديم لقاحات  للاطفال، لتمنيع المخيمات الفلسطينية .

كورودوني
بعد ذلك، ادلى كوردوني بتصريح الى الصحفيين، رحب فيه بوفد السفراء ومديرة اليونيسيف وقال : "هذه الزيارة مهمة لنرى ظروف المخيم. كنا في المدارس والتقينا مع بعض الطلاب وتفقدنا ايضا الاضرار نتيجة الاشتباكات الاخيرة واجتمعنا مع الفصائل الفلسطينية. وكان هناك نقاش عن دورهم ودور اليونيسيف ودور المجتمع الدولي ومتطلبات الشعب الفلسطيني في المخيم وبشكل عام".


وتابع: "وكالة الاونروا في ازمة مالية ولكن نحن نستمر بكل جهودنا: اولا نستمر بكل خدماتنا ونزيد المساعدة لأننا في لبنان بحالة طوارىء وامكاناتنا ليست كافية ولكن علينا ان نزيد الدعم للمجتمع الفلسطيني. نشدد على التزاماتنا كوكالة الاستمرار في واجباتنا وبالشراكة مع اليونيسيف ومنظمات أخرى، وبالطبع، بالشراكة وبدعم من الدول الموجودة معنا الآن".


وردا على سؤال حول الاحتجاجات الفلسطينية المتواصلة ضد الوكالة وآخرها الاحتجاج على الاتفاق مع الادارة الأميركية، قال: "اتفهم لماذا اللاجئون يحتجون ضد الاونروا لأن لدينا دورا ولكن للاسف ليس لدينا امكانات كافية لنطبق هذا الدور بشكل كامل. وايضا هناك سوء فهم او معلومات غير صحيحة عن الذي يحدث مثلا قصة الاتفاقية مع الولايات المتحدة: لا يوجد شيء في هذه الاتفاقية ضد مبادىء الامم المتحدة اي مبادىء الحيادية والانسانية ولكن عندما نقوم باي اتفاق مع اي دولة. وعلى اساس هذا الاتفاق تأتي المساعدات إلينا. بعض الدول يقرر عند بعض النقاط والاميركيون يقررون... لكننا نلتزم خصوصا الحيادية. ولكن هذه مبادىء عامة حتى اذا لم يكن هناك اي اتفاقية من الاميركيين او اي دول أخرى، منشآت الوكالة ودور كل موظف في الوكالة يجب ان يكون حياديا وهذا لا يعني ان الوكالة ضد الكيان الوطني الفلسطيني. الحياد يعني انه لا نأخذ مواقف سياسية او خارج اطار العمل الانساني المطلوب من كل موظفي الامم المتحدة".

وختم: "عادة لا يكون هناك معلومات دقيقة والناس تعتبر اننا نقوم باتفاقيات غير صالحة ولكن في الوقت نفسه انا أتفهم، فالناس يعانون وهذه ازمة كبيرة وهي الاسوأ في تاريخ لبنان. وفي هذه الازمة الفلسطينيون يعانون اكثر من غيرهم".

موكو
وقالت موكو: "زيارة اليوم مهمة جدا معنا سفيرة السويد وسفيرة الدانمارك وممثلون من سفارة النروج وهم شركاء لنا يساعدوننا في البرنامج الفلسطيني الذي نديره. في اليونيسيف، لدينا مساعدات من السويد والدانمارك والنروج وفنلندا. اليوم سمعنا اصوات الاطفال الذين يريدون ان يتعلموا ويطوروا أنفسهم. اليونيسيف والاونروا تتعاونان لتوفير القرطاسية والكتب المدرسية ولكي نتأكد من وصول الطلاب الى التعليم، نحن ايضا لدينا برنامج لحماية الطفل وايضا نحن نطبق برنامجا صحيا للحماية من الكوفيد".

وتابعت: "خلال هذه الازمة في لبنان، نقدر اهمية حماية اطفال لاجئي فلسطين. نحن نطلب من كل الاطراف في هذا المخيم وفي كل انحاء لبنان، حماية الاطفال من العنف لأنهم هم امل المجتمع. ونحن لدينا شراكة مع الاونروا ومع كل الاسرة الدولية لكي نؤمن مستقبل أفضل لكل الأطفال".


ديسمور
وقالت ديسمور من جهتها: "يسرني ان اكون هنا في عين الحلوة كسفيرة السويد. السويد تدعم الاونروا وتدعم اليونيسيف. ويسرنا ان نرى كيف تعمل الاونروا بالشراكة مع اليونيسيف. شاهدنا بأم العين التحديات الهائلة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون هنا في لبنان فيما يتعلق بمحدودية الوصول الى سوق العمل والقيود على العمل والقيود على وصول الطلاب الى المدارس. ونحن سنبذل كل ما في وسعنا مع سفراء الدول الاخرى دول لكي ندعم اليونيسيف والاونروا".


وردا على سؤال قالت: "سياسة السويد هي نفسها. نحن اعترفنا بفلسطين منذ زمن طويل وندعم كل منظمات الامم المتحدة ولكن التغيير مقارنة بالوضع عندما كنت هنا هو التدهور الذي حصل في لبنان وهذا الوضع يؤثر بشكل اكبر على اللاجئين الفلسطينيين".

جوهل
وقالت سفيرة الدانمارك: "سعيدة ان ارى التعاون مهم وقوي بين الاونروا واليونيسيف في مخيم عين الحلوة. الدانمارك ستظل ملتزمة دعم الاونروا. منذ سنتين كان هناك دعم اكبر من قبل لأن الدنمارك ملتزمة المساعدة للقضية الفلسطينية. وتقدم 18 مليون دولار بالسنة. وهدفنا أن نبقى ملتزمين وفخورين بالنتائج والالتزام مع الامم المتحدة".

وردا على سؤال، قالت: "الحكومة الدانماركية لم تغير سياستها وستبقى ملتزمة مع الاونروا ومع البرنامج المهم لليونيسيف".


ورولدسن
أما ممثل السفارة النروجية فقال: " كقائم بأعمال السفارة النروجية في لبنان، يسرني ان اكون هنا في عين الحلوة اليوم. انها زيارة مهمة لنا لأن من المهم ان نرى التحديات على الأرض. النروج قلقة بسبب الازمة المتفاقمة في لبنان وكيفية تأثيرها على الاكثر ضعفا وهم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وهم وضعهم من اولويات النروج. ويسرني ان نعالج هذه المواضيع بالشراكة مع اليونيسيف والاونروا. ويسرنا ان نرى العمل الذي تقوم به اليونيسف والاونروا هنا على الارض مع اللاجئين وفي خدمتهم".


الاسدي
وكانت كلمة على هامش اللقاء، لقائد القوة الفلسطينية المشتركة العقيد عبد الهادي الأسدي، قال فيها: "رحبنا بالسفراء والوفد المرافق وهذا يشعرنا بالسرور لوجودهم وشعورهم بالامن والامان في مخيم عين الحلوة ونتمنى بزيارات دائمة للوفود الاجنبية وان تشعر بمعاناة شعبنا لتقدم لهم التقديمات المطلوبة لان الشعب الفلسطيني بحاجة الى الكثير الكثير وان تظل الاونروا للقيام بواجباتها اتجاه شعبنا".

المصدر : جنوبيات