عام >عام
الجائع هل سيسأل عن الانتخابات؟
الجائع هل سيسأل عن الانتخابات؟ ‎الخميس 14 تشرين الأول 2021 12:21 م مروه جهمي بيرم
الجائع هل سيسأل عن الانتخابات؟


 للأسف يذهب الوضع إلى مزيد من التأزم،
في ظل عدم وجود خطة للحكومة لإنقاذ الوضع، أو حتى لكبح جماح ارتفاع سعر الدولار بحيث أنها لم تستفيد من فرصة  انخفاض سعر الدولار، الذي شهد هبوطاً عند تشكيلها، ليعود ويرتفع من جديد، ليسجل زيادة 6000 ليرة في أقل من شهر، مما انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي وفاقم الضغوطات المعيشية على المواطن اللبناني الذي هو بالأصل منهك حيث باتّ يرزح تحت نيّر الطعام والدواء والماء والكهرباء، يلهثُ لتأمين لقمته المغمّسة بالمّرارة والشقاء أيّنما تكون تسمع صراخ الجيّاع في كل ارجاء الوطن، فالجوع دق الأبواب.
اللّحم والدجاج  غاب عن الموائد اللبنانية ولم يعد بمقدور اللبناني شراؤه وأصبح من الممّنوعات، إن الإرتفاع الجنوني للدولار إنعكس غلاءً فاحشاً   لّلأسعار، وليس هناك رحمة ولا شفقة من التّجار الفُجارّ، بحيث أن كل تاجر يبيع على مزاجه ويسعّر  على هواه، وصار المواطن اللبناني ينهش جسد أخيه المواطن  ليعيّش، إضافة إلى  السوق السوداء التي سيطرت  على المواد الأساسية كلها، وصار المواطن يئنُ تحت ضغط تأمين لقمة العيش في ظل غياب الرقابة والفلتان الحاصل على كافة الصعد فقد اللبنانيون  أدنى مقومات الحياة الإنسانية. ومع قرب موعد الاستحقاق الانتخابي.
هل تعتقدون ان الجائع ومن يلهث وراء لقمة العيش سيسأل عن انتخابات.. وأي انتخابات؟؟ وأي قرار حرّ ؟؟ وأي تغيير؟؟ وهل المعدة الخاوية تستطيع التفكير؟؟... أوصلونا إلى الإنهيار وهم لا يبالون ،يعيشون في بروجهم وأموالهم التي نهبوها هربوها بدعم وغطاء خارجي ، تآمروا على الشعب وفلسوه وجوعوه ،والآن عادوا يعرضون إنجازاتهم الكاذبة وفبركاتهم ويتبرأون من كل ما أوصلوا البلد إليه" كبراءة الذئب من دم يوسف"  بسياساتهم الرعناء و  الكيّدية ومناحراتهم ومحاصصاتهم افلسونا..
مبارك لهم  الانتخابات...
مبارك لهم الفوز... 
على جثث المواطن وفتات وطن...


* خبيرة في السياسة اللبنانية والباحثة في العلاقات الدولية.

المصدر : جنوبيات