عام >عام
اللواء جبريل الرجوب لـ "اللـواء": مؤتمر "فتح" الأهم منذ انطلاقتها
ولن يكون للإقصاء أو الإحتكار وسيؤسّس لتجديد شرعية النظام السياسي
فصل دحلان أصبح خلف ظهورنا.. ولا يمكن فرض أي مسؤول في الساحة الفلسطينية
اللواء جبريل الرجوب لـ "اللـواء":  مؤتمر "فتح" الأهم منذ انطلاقتها ‎الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2016 09:09 ص
اللواء جبريل الرجوب لـ "اللـواء":  مؤتمر "فتح" الأهم منذ انطلاقتها
اللواء جبريل الرجوب خلال الحوار مع الإعلامي هيثم زعيتر خلال الحوار في المنامة

المنامة - هيثم زعيتر:

أكد نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" اللواء جبريل الرجوب "أنّ مؤتمر حركة "فتح" السابع الذي سيُعقد في رام الله، هو المؤتمر الأهم منذ انطلاقة "فتح"، كونه سيؤسّس للبدء بتجديد شرعية النظام السياسي".
وإذ شدّد على أنّ "الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو آخر العمالقة التاريخيين للقيادة الفلسطينية"، اعتبر أنّ "كل القيادات الفلسطينية معنيون بأنْ يكون المؤتمر انطلاقة باتجاه حوار وطني جدي، لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام"..
وفيما أمل الرجوب أنْ "يدرك الكل بأنّ هذا المؤتمر لن يكون مؤتمر إقصاء أو احتكار"، رأى أنّ توسيع قاعدة المشاركة فيه أمر أساسي ليشمل كل الفلسطينيين جغرافياً وتاريخياَ"..
وتطرّق إلى أجندة المؤتمر، مشيراً إلى أنّ "جريمة اغتيال الرئيس الرمز ياسر عرفات ستكون حاضرة"، فيما "فصل محمد دحلان أصبح خلف ظهورنا"..
وبينما أوضح أنّ "حركة "حماس" تؤيد المؤتمر ولن تمنع أعضاءه المتواجدين في غزة من المشاركة فيه"، بيّن أنّ المصالحة ستحصل بإذن الله، والعراقيل الوحيدة تجاهها تضعها إسرائيل، وكل من يريد أنْ يصنف نفسه في خاتنها.
وختم الرجوب مشدّداً على أنّ "القيادة الفلسطينية، لا تعوّل كثيراً على إدارة ترامب، لأن لا فرق بين الأميركيين مهما تغيرت إداراتهم".
وفي ما يلي نص الحوار مع الرجوب..

تجديد شرعية النظام السياسي

* ماذا يمكن أنْ يؤسّس مؤتمر حركة "فتح" السابع في ظل التطوّرات على الساحتين العربية والدولية؟
- هذا المؤتمر هو الأهم بعد انطلاقة حركة "فتح"، لأنّه سيؤسّس للبدء بتجديد شرعية النظام السياسي، والعمل على إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني بمأسسة ورؤية فيها تثبيت للتعدّدية السياسية ونهج الانتخابات، والعملية الديمقراطية، لفزر موازين قوى داخلية، تحدّد مسار وطبيعة نظامنا المستقبلي.
هذا المؤتمر الذي يحضره الرئيس محمود عباس، الذي يمثّل آخر العمالقة التاريخيين لقيادتنا التاريخية، بالتأكيد إنّ مقرّراته سيرعاها الرئيس "أبو مازن"، ويعمل على التأسيس لنظام كلّنا نطمح إليه.
ونحن أيضاً معنيون بأنْ يكون المؤتمر انطلاقة باتجاه حوار وطني جدي، لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، وتحقيق وحدة وطنية، فيها وحدة الوطن والشعب والقضية كقضية سياسية، والقيادة وعلى رأسها "منظّمة التحرير الفلسطينية"، وفق برنامج فيه دولة، وفيه هوية وطنية فلسطينية.

توسيع قاعدة المشاركة

* هل ستكون هناك آليات ومراكز جديدة داخل اللجنة المركزية وقيادة حركة "فتح"؟
-  نتمنّى أنْ يدرك الكل أنّ هذا المؤتمر لن يكون مؤتمر إقصاء أو احتكار، بل نحن معنيون بتوسيع قاعدة المشاركة، وتحقيق إفرازات فيها درجة من الشمول، بالمعنيين الجغرافي والتاريخي - أي إنّ مقرّرات المؤتمر تتواجد بفصوله الثلاثة - وبالمعنى الجغرافي يشمل المؤتمر الضفة وغزّة والقدس والمخيّمات والشتات أيضاً، ويتواجدون على طاولة الخلية الأولى والثانية، من هنا نأمل ونسعى بأنْ يكون هناك مركز قوّة واحد، له علاقة بـ"فتح"، ودورها، ومستقبل مشروعنا الوطني من خلال حركة "فتح" قوية ومتماسكة، ولن يكون مستقبل الشعب الفلسطيني دون "فتح" القوية والموحّدة والواحدة، ذات مركز القوّة الواحد، بمعنى الاتفاق على برنامج حول دور "فتح" بالمشروع الوطني، وتحديد طبيعة علاقة "فتح" بالسلطة وبـ"منظّمة التحرير الفلسطينية"، وهو ما يمكن أنْ يساعد في تقوية "فتح"، وحماية مشروعنا الوطني.


* ماذا بشأن التطوّرات لكشف حقيقة اغتيال الرئيس ياسر عرفات بعد 12 عاماً على هذه الجريمة؟
- إنّ قضية اغتيال الرئيس الرمز ياسر عرفات ستكون ضمن أجندة مؤتمر حركة "فتح" السابع بكل المعطيات المتوافرة بشأن هذه الجريمة.


* هل تتوقّعون أنْ تكون هناك تغيّرات جذرية في أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري؟
- لن ندخل في التنبوءات، لأنّ المؤتمر سيد نفسه، وسواء كان أعضاء اللجنة المركزية الحالية أو الإخوة المرشّحون، فجميعهم أعضاء مؤتمر ولهم تاريخهم، ومساهماتهم في بناء الحركة ومشروعنا الوطني، وبالتأكيد العصب الحركي يدرك من القادر على تحمّل مسؤوليات المستقبل، وأنا ليس لدي أي تحفّظ على أي إسم، وأتمنّى أنْ تتوجّه اللجنة المركزية الحالية متضامنة إلى المؤتمر، بمعنى ألا تكون هناك أي محاور، فإذا كان هناك انسجام فليكن، وإنْ لم يكن هناك انسجام فنتمنّى ألا تكون هناك لا تناحرات ولا تعارضات مع رغبتهم بالعودة إلى اللجنة المركزية.

فصل دحلان خلف ظهورنا

* هل من تطوّرات جديدة بشأن القيادي السابق المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان؟
- موضوع فصل القيادي السابق في "فتح" محمد دحلان، قانوني وتنظيمي، وأصبح خلف ظهورنا.


* إلى أي مدى يمكن أنْ تؤثّر الضغوطات العربية والإسرائيلية والدولية بانعقاد المؤتمر وعدم الاستجابة لإعادة بعض الأشخاص؟
- إنّ قرار حركة "فتح" مستقل، ولا يمكن فرض أي قيادي أو مسؤول في الساحة الفلسطينية.
عدوّنا أولاً وأخيراً هو إسرائيل، ومَنْ يحاول أنْ يُعيق حركتنا لترتيب بيتنا هو الاحتلال الإسرائيلي، ولكن إرداتنا وإصرارنا سينتصران، ونحن مصمّمون على عقد المؤتمر، ومَنْ يريد أنْ يصنّف نفسه في خانة إسرائيل فهو حر.
وتأخّر دفع المستحقات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية لوجيستي لا أكثر.

"حماس" ترحّب بعقد المؤتمر

* هل ستكون هناك مشاركة من غزّة في هذا المؤتمر؟، وما هي الترتيبات مع حركة "حماس" لضمان مشاركتهم؟
- منذ أيام كنتُ في الدوحة، والتقيتُ مع قيادة "حماس"، وهم يرحّبون بعقد المؤتمر، ويشجّعون عليه، وسيكونون إيجابيون، وهناك توجيهات بالسماح لأعضاء المؤتمر من قطاع غزّة بالحضور والمشاركة، ونحن نقدّر هذا الموقف.


* ماذا بشأن المجلس الوطني الفلسطيني وانتخاب اللجنة التنفيذية لـ"منظّمة التحرير الفلسطينية"؟
-  الخطوة الأولى هي ترتيب البيت الفتحاوي، وبعد ذلك سنتوجّه إلى فصائل العمل الوطني، ففصائل "منظّمة التحرير"، ومن ثم إلى حركتَيْ "حماس" و"الجهاد الإسلامي" لإقرار خارطة طريق باتجاه شرعية المنظّمة، وشرعية النظام السياسي بوحدة وطنية، وبالتأكيد نحن منفتحون على عمقنا العربي الذي هو شريكنا، ونؤكد عمقنا العربي كاملاً، مع كل الدول العربية، بغض النظر عن حجم مساعداتها لفلسطين، لأنّ فلسطين لكل العرب، ونحن مستعدون للنقاش مع كل الدول العربية.


* ما الذي يحول دون المصالحة الفلسطينية، وإنجاز الوحدة؟
- هذه المشكلة سنعالجها بعد المؤتمر، وإنْ شاء الله سننجح بمعالجتها، فلا نحن ولا هم مستفيدون من هذا الانقسام.

لا نراهن على الإدارة الأميركية

* ما هي تداعيات فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية؟
- لقد كشف ترامب عن وجهه الصهيوني اليميني المتطرّف، ولا يختلف عمّا سبقه من رؤساء أميركيين، ونحن في حركة "فتح" لا نراهن على الإدارة الأميركية الجديدة بشيء.

 

 

اللواء جبريل الرجوب

 

المصدر :