24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

حوارات هيثم زعيتر حوارات هيثم زعيتر هيثم زعيتر لـ"الجديد": الصمود الفلسطيني أفشل المُخطط الإسرائيلي وأجبر العالم على وقف حرب الإبادة على غزة
هيثم زعيتر لـ"الجديد": الصمود الفلسطيني أفشل المُخطط الإسرائيلي وأجبر العالم على وقف حرب الإبادة على غزة
2025-10-09
هيثم زعيتر لـ"الجديد": الصمود الفلسطيني أفشل المُخطط الإسرائيلي وأجبر العالم على وقف حرب الإبادة على غزة

 

أكد عضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني هيثم زعيتر على "أهمية وقف الحرب على قطاع غزة، واستكمال هذه الخطوة بإقامة الدولة الفلسطينية، بفعل الجهود التي يقودها رئيس دولة فلسطين محمود عباس مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، وأن تنضم حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، وأن تُطبق قرارات الحوار الوطني الفلسطيني، وتقوم بتسليم سلاحها والحكم في غزة إلى السلطة الفلسطينية".

وقال زعيتر خلال لقاء على قناة "الجديد"، مع الإعلامية لارا منيف، للحديث عن "إعلان وقف إطلاق النار في غزة"، يوم الخميس في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2025: "الرحمة للشهداء، أكثر من 100 ألف شهيد ومفقود في قطاع غزة والضفة الغربية، و180 ألف جريح، في أكبر حرب إبادة جماعية، شنها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شَعبِنا، على مدى عامين، والتحية للصامدين من أهلنا في قطاع غزة، الذين قاوموا باللحم الحي، على الرغم من ندرة المُساعدات، وأفشلوا مُخطط "الترانسفير" الإسرائيلي بالاقتلاع من أرضهم، وكانوا يتنقلون بين الجنوب والشمال في رحلة النزوح الاضطرارية، والتحية إلى الصامدين في الضفة الغربية، وفي سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين بلغ عددهم 18700 أسيراً، بعدما كانوا في 7 تشرين الأول/أكتوبر 5 آلاف أسير".
وتوجه بـ"الشكر إلى كل الجهود، التي بُذلت في المجال السياسي والدبلوماسي، بقيادة الرئيس "أبو مازن"، والدول العربية والصديقة، التي تمكنت من إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للمرة الأولى، بوجهة نظر، لن تكون إسرائيلية، لوقف حرب الإبادة الجماعية، التي دخلت موسوعة "غينيس" بارتكاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو، لكل هذه الجرائم".
ولفت زعيتر إلى أنه "هناك ألم كبير، دماء الشعب الفلسطيني، هي التي دفعت الضريبة، الدماء الغالية التي جبل اللحم الفلسطيني برمال غزة الأبية، وهذا أدى إلى إفشال المُخطط الإسرائيلي، والفائز هو الصمود الفلسطيني، الذي أفشل "الترانسفير" و"ريفييرا الشرق الأوسط"، التي نادى بها ترامب ونتنياهو، واليوم يضطر الاحتلال الإسرائيلي إلى إيقاف هذه الحرب بعد عامين، بفعل التغيير الدولي والصمود الفلسطيني، على الرغم من الألم والخسارة الكبيرة، لكن بقاء أبناء شَعبِنا على أرض فلسطين التاريخية في 48 والقدس والضفة وقطاع غزة، يُفشل "الترانسفير" الإسرائيلي، ضمن مُخطط "إسرائيل الكبرى"، التي تحدث عنها نتنياهو، حيث استفاد شَعبنا الفلسطيني، من تجربة العامين 1948 و1967، أنه لن يُغادر أرضه، لأن المطلوب إقامة دويلة يهودية على أرض فلسطين التاريخية".
وأشار إلى أن "الخسارة الكبيرة هي الدمار الكبير والألم الفلسطيني، الذي لم يُقدم العالم أي شيء للشعب الفلسطيني، إلا عندما قرر ترامب في لحظة أن يُوقف هذه الحرب، وهاجسه الأساسي ليس البكاء على الدماء الفلسطينية والضحايا ودمار قطاع غزة بشكل كبير، بل كيف ينال "جائزة نوبل للسلام"، بينما سينال نتنياهو العقاب في "المحكمة الجنائية الدولية"، ومصيره سيكون في اليوم التالي لوقف الحرب، المُساءلة في المحاكم الإسرائيلية، عما جرى بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأيضاً مُواجهة ملفات الفساد والاحتيال والخيانة 1000 و2000 و4000، لذلك يجب أن نكون حذرين، مما قد يُقدم عليه بخرق هذا الاتفاق، تحت مُبررات مُتعددة، وهو ليس بحاجة إلى الذرائع، وهذا ما يجري في لبنان".
وأوضح زعيتر أن "نتنياهو اعتاد على الخروقات، وما حققه مُنذ اتفاق وقف الحرب على لبنان، بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حتى اليوم، هناك الكثير من المكاسب، يستهدف حيثما يُريد بذرائع مُتعددة، وما زال هناك 5 مناطق مُحتلة في لبنان، وتوسع في احتلاله، فضلاً عن الألغام الموقوتة - واليوم كان آخرها - لذلك علينا التنبه لما قد يُقدم عليه نتنياهو، الذي سيكون خارج المشهد الإسرائيلي، ولن يتمكن من تأليف الحكومة، لأن الائتلاف الإسرائيلي الذي يقوده من يمين مُتطرف، لن يتمكن من الحصول على 61 مقعداً في "الكنيست"، بل المُعارضة هي التي ستتمكن من ذلك، وبدأت بالاستعداد لخوض الانتخابات، التي ستُجرى بعد عام وشهر، فعلينا التنبه لما قد يُقدم عليه نتنياهو، إن لم يكن بالغارات، فمن خلال تحريك العملاء، فهو يُريد عدم المُساءلة، وأن يُثبت بأنه آخر ملوك "بني إسرائيل"، وما حققه من قتل واستهداف للقيادات والشهداء، لن يتجرأ أحد على تنفيذ مثل ذلك".
وأكد على أنه "مع وقف الحروب يكون هناك حوار، وهو ما جرى في صيف العام 1982، بعد الصمود الأسطوري للثورة الفلسطينية و"الحركة الوطنية اللبنانية"، في مُواجهة الغزو الإسرائيلي للبنان، كان هناك اتفاق، وخروج الثورة الفلسطينية المُشرف، وعندما سُئل الشهيد الرئيس ياسر عرفات عن الوجهة، أجاب: "إلى فلسطين"، الآن نتحدث عن كيفية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وضرورة انضمام من لم يلتزم ببرنامج "مُنظمة التحرير الفلسطينية" - وأعني حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" - الانضمام إليها، وأن يكون العنوان كيفية المُحافظة على القرار الوطني الفلسطيني المُستقل، وليس تنفيذ أجندات خارجية، عربية أو إقليمية، لأنه لو توافقنا على وقف الحرب مُنذ فترة، لكنا وفرنا الكثير من الدماء والدمار والهجرة والأسر، الآن نتحدث عن إخراج عدد محدود من الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، بعدما كان الشعار: "تبيض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين"، والخطوة التالية هي: إقرار حركة "حماس" أنها لن تكون حاكمة لقطاع غزة، وكان الأجدر بها أن تُسلم الحكم إلى السلطة الفلسطينية، بعد الانقلاب الذي قامت به بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2007، لا أن يتم التفاوض مع أطراف عربية ودولية، ونترك الحوار الداخلي الفلسطيني، ولا تلتزم بالاتفاقات التي جرى التوقيع عليها، سواء في القاهرة، أو موسكو، أو بكين، أو الجزائر، وغيرها من المحطات".
ورأى زعيتر أن "المشهد الفلسطيني اليوم، هو كيفية بناء الدولة الفلسطينية، وتجسيدها على أرض الواقع، هناك 160 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية، لم يكن ذلك بفضل إنجازات حركة "حماس"، بل بفعل الجهود الدبلوماسية والسياسية للرئيس محمود عباس، لأن هذه الدول لديها مُلاحظات على حركة "حماس"، التي هي فصيل فلسطيني، يجب أن يُسلم السلاح، كما أقر الآن، إلى السلطة الفلسطينية، وأن يلتزم بالإطار السياسي الفلسطيني، كأي فصيل آخر".
واعتبر أن "ما جرى في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالعمل الأمني، هو عملية نوعية، لكن ما رافق هذه العملية، من اقتحامات، من قبل بعض الخارجين عن الانضباط، هو الذي حرك الرأي العام الدولي، واستغله نتنياهو، الذي قصف حفلة فنية، وادعى أن المُقاومة هي التي قامت بذلك، وتبين لاحقاً خلاف ذلك، وعلينا الحذر، فالعسكرة في كثير من المحطات كانت تضر بالقضية الفلسطينية، وشهدنا ما جرى في الضفة الغربية، عندما غُرر بالبعض ووصلت بعض الأسلحة، التي لم تستهدف الاحتلال الإسرائيلي، بل استهدفت مقرات القوى الأمنية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وعندما دخل الاحتلال إلى منطقتي جنين وطولكرم، سلم هؤلاء أنفسهم، وتبين أن البعض منهم عميلاً للاحتلال، والبعض الآخر لاذ بالفرار".
ودعا زعيتر إلى "قراءة المشهد، بشكل واضح، فالدولة الفلسطينية مُعترف بها من 160 دولة، وما يُؤخر اعتراف ترامب بها، لأنه لا يُريد أن يكون هناك اعترافاً من قبل الدول، بل أن يكون هناك حوار مُباشر بين الجانب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي، الذي نكث بكل الاتفاقيات، ومنها اتفاق أوسلو"، مُشدداً على أنه "على حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وكل المُكونات الفلسطينية، العودة إلى البيت الفلسطيني، وأن تكون الأولوية لبناء الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس عاصمة، وعودة اللاجئين من الشتات".
وأكد أنه "لا علاقة لما جرى في غزة بلبنان، فما جرى في غزة، هناك دول عربية وإسلامية، ومجموعة الدول العربية الـ8، مع الولايات المُتحدة الأميركية، هم من قادوا هذه المُفاوضات، وتم إيقاف الحرب على قطاع غزة، ونأمل الإسراع في الخطوات الأساسية والمُلحة، وهي إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ودخول المُساعدات الغذائية الآمنة، والإسراع بإعادة بناء قطاع غزة، وخصوصاً أننا على أبواب فصل الشتاء، أما في لبنان لا يجب أن يكون للبعض ذرائع للحديث بأن السلاح على الأرض اللبنانية في هذه المرحلة، يخدم القضية الفلسطينية، من هنا كان قرار الرئيس محمود عباس في القمة المُشتركة مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، بتاريخ 21 أيار/مايو 2025، الاتفاق على جملة من البنود، ومنها كان تسليم السلاح، الذي التزمت به "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، وقامت بتسليم السلاح الثقيل من 8 مُخيمات فلسطينية، مُتواجدة فيها".
وتساءل: "لماذا بعض الفصائل الفلسطينية، التي كانت تمتلك أسلحة ثقيلة ومراكز خارج المُخيمات، كانت تتذرع بأن العنوان هو: "القتال لأجل فلسطين"، بينما بعد سقوط النظام السوري، قامت بتسليم المقرات والأسلحة في الناعمة والبقاع، وبالتالي هذا ينفي أن العمل كان لأجل تحرير فلسطين، بل أن بعض هذه المراكز قصفت المُخيمات الفلسطينية في مُنتصف ثمانينيات القرن الماضي، لأنها كانت تُريد مُصادرة القرار الوطني الفلسطيني المُستقل، التي بُذلت الدماء لأجل المُحافظة عليه، الآن هناك مُطالبة من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" والفصائل الأخرى، بتسليم السلاح الثقيل الذي لديها، إلى الدولة اللبنانية، المعنية بذلك".
وختم زعيتر بالقول: "يجب المُباشرة باستمرار الحوار القائم بين الجانبين اللبناني والفلسطيني، الدولة اللبنانية والدولة الفلسطينية، المُمثلة بسفارة دولة فلسطين، وليس أي إطار آخر، وبالتنسيق مع وكالة "الأونروا"، وبدأنا نلمس ثمار إيجابية لهذا الاتفاق، بتخفيض بعد الرسوم عن اللاجئين الفلسطينيين، وأيضاً للمرة الأولى مُنذ العام 1991، يتم السماح بإدخال مواد أساسية، مثل: الأثاث والأدوات الكهربائية إلى مُخيمات منطقة صور، على أمل مُعالجة ملف الحقوق الاجتماعية والمعيشية والحياتية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بالعيش الكريم، بما يدحض مقولة التوطين، إلى حين العودة إلى أرض الوطن في فلسطين".

أخبار مماثلة