يخوض "الحزب التقدمي الاشتراكي"، الاستحقاق المقبل، برؤية قوامها الحفاظ على المسار العروبي للبنان، والمختارة وثقافة الحوار، التي كرسها نضال المفكر الشهيد كمال جنبلاط.
"الحزب التقدمي الاشتراكي"، الذي يُعتبر في طلائع القوى الوطنية والأحزاب والتيارات، التي ناضلت لأجل عروبة لبنان، وحملت فكرة الصراع مع "إسرائيل"، يخوض المشهد الانتخابي ثابتاً في الرؤية والنهج والمسار، وفق مصادر متابعة، مع بعض التغيرات التي قد تطرأ على بعض الأسماء في المقاعد التي يرجّح فوزه بها.
تشير المعلومات إلى أن الرئيس السابق لـ"الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، قد جدد الثقة بالنائب وائل أبو فاعور عن مقعد راشيا، حيث قدم الكثير في السنوات الماضية، في إطار عمله النيابي والوزاري، إضافة لبقاء النائب فيصل الصايغ في بيروت، والنائب هادي أبو الحسن في بعبدا والمتن.
لكن، ثمة تغيرات قد تطرأ على المشهد، أبرزها حضور القيادي في "الحزب التقدمي الاشتراكي" يوسف دعيبس للمشهد الانتخابي في عاليه، إضافة لمقعد الوزير والنائب السابق الأمير طلال أرسلان الذي يشغله تاريخياً، وحضور نجل النائب مروان حمادة، كريم، مع رئيس "الحزب" النائب تيمور جنبلاط في الشوف، ويبقى مقعد حاصبيّا رهن تغيرات وتبدلات المشهد، حيث من المرجح أن يكون للوزير السابق مروان خير الدين حظوةً فيه.
يأتي هذا المشهد، متزامناً مع توافق استراتيجي رؤيوي، بين القوى الدرزية، حول هوية الدروز العروبية التاريخية، وحضورهم الفاعل والهادف والمؤثر في هذه البقعة الاستثنائية الملتهبة من الشرق العظيم.
يبقى السؤال الأكبر، الذي يطفو على سطح المشهد، في خضم الحديث العاصف عن الاستحقاق الانتخابي المنتظر يتمثل بالتالي: "هل تسير الأمور حتى أيار/مايو 2026، بشكل سلس مرن، ويُنجز الاستحقاق الديمقراطي، أم أن ثمة مستجدات عسكرية وأمنية قد تغير الصورة السياسية برمتها، ليصبح الحديث عنها في طليعة اليوميات، في بلد لا يمكن التكهن باليوم التالي فيه؟