يعيش لبنان أيام مفصلية على كل الصعد، ويطفو على سطح المشهد القلق المنبعث من الجنوب، حيث لم تتوقف لغاية اللحظة السوداوية القاتمة، القائمة في سماء المحافظة الأكثر صبراً في لبنان.
يقرأ الناشط السياسي وأحد وجهاء العشائر العربية زاهر عسكر، المشهد لـ"جنوبيات"، "ضرورة إلزامية تطبيق الدولة للقرار 1701، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وإعادة إعمار الجنوب".
ولتحقيق هذا الأمر، المطلوب من الدولة تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية، للضغط على "إسرائيل"، لوقف عدوانها، وثمة دور كبير أيضاً نعول عليه، يجب أن تضطلع فيه الدول العربية.
فيما يتعلق بموضوع "أبو عمر"، يؤكد عسكر أن "الوقوف خلف القضاء اللبناني أمر بديهيٍّ، لكشف القصة كاملة، ومعاقبة المدنيين مهما علا شأنهم".
وهنا يشيد عسكر بـ"موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى".
ويرى أن "هذا الأمر يدل أيضاً على مدى الضحالة، التي وصل إليها العمل السياسي في لبنان، فعوضاً عن أن تصرف هذه الأموال المدفوعة لصالح أوجاع الناس وآلامهم، تذهب إلى أماكن أخرى لم نكن نتوقعها البتّة".
على صعيد المشهد الانتخابي في قضاء عاليه، يشير عسكر إلى أنّ "العشائر العربية تقف إلى جانب أهالي المنطقة وخياراتهم، وثمة شبه اتضاح في المشهد على صعيد حسم وصول رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب تيمور جنبلاط، مع ترجيح ترشيح القيادي في الحزب يوسف دعيبس، إضافة لمقعد محسوم لرئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" الأمير طلال أرسلان.
لكن، لغاية اللحظة، ما زال المشهد الانتخابي اللبناني بارداً، ومعظم القوى في العموم تنتظر قرار الرئيس سعد الحريري بالمشاركة من عدمها".
يختم عسكر مؤكّداً على أن "العشائر العربية ستبقى إلى جانب الناس في كل مناطق حضورها، اجتماعيّاً واقتصاديّاً، ضمن كل الإمكانيات المتاحة، ولن نألو جهداً أن يبقى دورنا هو الحفاظ على عروبة لبنان وفكرته الدائمة، كرسالة تلاقي في هذه المنطقة من العالم".