تقرأُ الأميرةُ حياةُ أرسلان في المشهدِ اللبنانيِّ حالةً من القلقِ المستمرِّ.
وهذه الحالةُ لا يمكنُ أن تُحسَمَ قبلَ حسمِ الصراعِ الخارجيِّ الأميركيِّ - الإيرانيِّ في المنطقةِ.
ولذلك، يبقى لبنانُ، بحكمِ موقعِه الجيوسياسيِّ، معلَّقاً على حبلِ الصراعاتِ الكبرى، في ظلِّ عدمِ وجودِ دولةٍ تنتشلُه من براثنِ استثمارِ الآخرينَ لمشاريعِهم على أرضِه.
فيما يتعلّقُ بالمشهدِ الانتخابيِّ المقبلِ، تؤكّدُ أرسلان لـ"جنوبيات" أن "لا مناصَ من اقتراعِ اللبنانيينَ لمن يحملُ شؤونَهم وشجونَهم وآمالَهم، فرغمَ صعوبةِ قانونِ الانتخابِ وعدمِ إمكانيّةِ أن يُعبِّدَ الطريقَ للحياةِ الديمقراطيّةِ الحقيقيّةِ، إلّا أن الركونَ إلى الأمرِ الواقعِ وعدمَ الإنصاتِ إلى صوتِ الضميرِ سيؤدّي إلى مرحلةٍ جديدةٍ من حكمِ المنظومةِ عينِها. لذلك فالمحاولةُ أفضلُ من عدمِها، ورهانُنا الحقيقيُّ على الاستحقاقِ المقبلِ الذي نرى فيه فرصةً تاريخيّةً للشعبِ اللبنانيِّ، إذا ما كان جادًّا في إيصالِ المتطلّعينَ إلى وطنٍ لا مزارعَ طائفيّةً ومذهبيّةً".
وترى أرسلان أن "الاستحقاقَ الانتخابيَّ القادمَ، هو فرصةٌ جدّيةٌ لإعادةِ إنتاجِ المشهدِ اللبنانيِّ، ولا عذرَ أو حجّةَ أمامَ اللبنانيينَ للعبورِ نحو تلك اللحظةِ الاستثنائيّةِ التي باتَ لبنانُ بحاجةٍ إليها، نحو منطقِ الدولةِ، لا الميليشياتِ المتصارعةِ والقبائلِ الطائفيّةِ والمذهبيّةِ".