شكّلت عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان في الرابع عشر من شباط الحالي، لحظةً مصيرية كبرى أكدت المؤكد أن لا خيار يمثل الأغلبية الساحقة من الشارع السُّني والتأييد الوطني في معظم الطوائف، أكثر من خيار الشيخ سعد، وهذا ما لا يمكن النقاش به، فالحضور الجماهيريٍّ الكبير كان رسالةً واضحة المعالم عنوانها المركزي: "المستقبل ما زال متسيّداً للسّاحة".
تقول مصادر متابعة أن "الثنائي الشيعي المتمثل بـ"حزب الله" وحركة "أمل"، يصرّون اليوم أكثر من أي وقت مضى وانقضى على عودة الشيخ سعد للحياة السّياسية"، وتلفت المصادر النظر إلى أن "الثنائي وخاصة الرئيس نبيه بري، أصرّا في لحظات غيابه الأولى على الدفاع عن حضوره ودوره السياسيٍّ المحوري في هذه اللحظة الحرجة التي يعيشها لبنان، ومن هنا يأتي التأييد والتقدير لهذا الدور".
تنهي المصادر كلامها لـ"جنوبيات" معتبرةً أن "المزاج العربي وغرف القرار في الإقليم، باتت تدرك تماماً أن غياب الحريري سيترك فراغاً يصعب جدًّا تعويضه، وقد يأخذ الشارع السني واللبناني لخيارات أخرى بعيدة، ومن هنا تكمن أهمية العودة".