24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات ثريا حسن مقالات ثريا حسن المقاصد في صيدا تطلق نداء لإعادة تأهيل "العمارة" المتضررة: البزري يدعو لدعم عاجل
المقاصد في صيدا تطلق نداء لإعادة تأهيل "العمارة" المتضررة: البزري يدعو لدعم عاجل
ثريا حسن
2026-04-02
المقاصد في صيدا تطلق نداء لإعادة تأهيل "العمارة" المتضررة: البزري يدعو لدعم عاجل

في ظل تداعيات العدوان الذي طال مدينة صيدا، عقد رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا محمد فايز البزري مؤتمراً صحافياً في المقر المؤقت للجمعية داخل أكاديمية محمد زيدان للتنمية والتدريب، بحضور عدد من أعضاء المجلس الإداري، عارضاً حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بـ"عمارة المقاصد" والحاجة الملحّة لإعادة تأهيلها واستعادة دورها الحيوي في خدمة المجتمع.

وأوضح  فايز البزري أن العدوان الذي استهدف المبنى في بداية الحرب ألحق أضراراً جسيمة بالطوابق الثلاثة العلوية، ما تسبب بأضرار إنشائية طالت كامل المبنى، وقدّرت الخسائر بمئات آلاف الدولارات. وأشار إلى أن هذه الأضرار انعكست بشكل مباشر على عمل الجمعية ومؤسساتها، نظراً لكون المبنى يشكّل مقرها الأساسي ومركز الإمدادات التقنية والإدارية.

ولفت إلى أن الجمعية أجرت مسحاً شاملاً للأضرار وتقييماً دقيقاً للخسائر، إضافة إلى حصر أوضاع المستأجرين، موضحاً أن الكلفة التقديرية لإعادة التأهيل والترميم تبلغ نحو 350 ألف دولار أميركي، وفق جداول تفصيلية أُعدّت بعد الكشف الميداني.

ووجّه البزري نداءً إلى أصدقاء المقاصد وأهل الخير في صيدا، معتبراً أن ما أصاب "عمارة المقاصد" شكّل جرحاً في قلب صيدا، إذ يضم المبنى مكاتب وعيادات ومرافق إدارية تُعدّ ركيزة أساسية في عمل الجمعية. وأكد أن حجم الخسائر يفوق الإمكانات الذاتية، لكنه ليس أكبر من إرادة الداعمين وعطائهم المستمر.

وأشار إلى أن المجلس الإداري عمل منذ تسلمه المسؤولية على وضع سياسة مالية متوازنة تضمن الاستقرار دون اللجوء إلى الاقتراض، إلا أن الأضرار الناتجة عن العدوان فرضت تحديات استثنائية خارجة عن الخطط الموضوعة، في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان.

وختم داعياً إلى تكاتف الجهود لإعادة الحياة إلى المبنى، مؤكداً أن "المقاصد" وصيدا يشكلان وجهين لعملة واحدة، وأن النهوض بالمؤسسة ينعكس إيجاباً على المدينة وأهلها.
 

الملاح
من جهته، قدّم عضو المجلس الإداري الشيخ حذيفة الملاح مداخلة موسّعة تناول فيها السياسة التعليمية المعتمدة في مدارس الجمعية في ظل الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن "التعليم حق أساسي لكل طالب، إلا أن سلامة التلامذة تبقى الأولوية المطلقة التي لا يمكن التهاون بها".

وأوضح أن إدارة الجمعية اضطرت، مع بداية الحرب، إلى إقفال المدارس حفاظاً على سلامة الطلاب والهيئات التعليمية، قبل أن تبادر سريعاً إلى اعتماد نظام التعليم عن بُعد كخيار بديل يضمن استمرارية العملية التعليمية وعدم انقطاعها، رغم التحديات التقنية واللوجستية التي رافقت هذه المرحلة.

وأشار الملاح إلى أن هذا التحول فرض على المدارس تطوير أدواتها التعليمية والرقمية، وتعزيز قدرات الكادر التعليمي لمواكبة أساليب التعليم الحديثة، بما يضمن الحفاظ على المستوى الأكاديمي للطلاب. كما لفت إلى أن الإدارة تتابع بشكل دائم أوضاع الطلاب النفسية والتربوية، في ظل الضغوط التي فرضتها الأوضاع الأمنية.

وأضاف أن الجمعية تدرس حالياً إمكانية اعتماد نظام التعليم المدمج، الذي يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد، وذلك وفقاً لتقييم مستمر للوضع الأمني، وبما يحقق التوازن بين جودة التعليم وسلامة الطلاب.

وختم بالتأكيد أن مدارس المقاصد ستبقى ملتزمة رسالتها التربوية، وماضية في تأمين التعليم في مختلف الظروف، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه طلابها والمجتمع

جنوبيات
أخبار مماثلة