تكشفت معطيات جديدة حول ملف العميل الموقوف فؤاد عبدالكريم خليفة، الذي وُصف بأنه أحد أخطر الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة.
وتظهر المعلومات أن الإيقاع بهذا العميل لم يكن مصادفةً، بل جاء نتاج تقاطع استخباراتيّ عابر للحدود بدأ من بغداد وانتهى في أروقة شعبة المعلومات في بيروت، ذلكَ بعد أن ارتكب العميل “خطأً تقنيًا” خرج به عن تعليمات مشغليه في الموساد الإسرائيليّ.
ويكشف المصدر أن الموقوف هو "ابن خال" مريم "زوجة القائد السابق لوحدة الرضوان" في حزب الله إبراهيم عقيل، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية في منطقة الجاموس في أيلول العام 2024 جعلت هذه القرابة المباشرة من فؤاد خليفة هدفًا للموساد.
وتشير المعلومات إلى أن مشغليه الإسرائيليين طلبوا منه محاولة التقرب من قريبته زوجة عقيل، لجمع معلوماتٍ حول تحركاتها التي تؤدي للوصول إلى زوجها.
لكن هذا المخطط لم يكتب له النجاح. إذ عجز خليفة عن إنجاز المهمة نتيجة القيود الأمنية التي يفرضها حزب الله على حركة عائلات قادته من الصف الأول، وتحديدًا في فترة حرب الإسناد العام 2024. وهذا ما أبلغ به خليفة مشغليه الإسرائيليين بعد تعذر وصوله إلى دائرة إبراهيم عقيل العائلية.
ووفق المصدر كلف الموقوف بمراقبة ورصد ثلاثة قياديين بارزين في حزب الله ينتمون إلى عائلة خليفة نفسها، وتجمعه بهم صلة قرابة عائلية مباشرة، فأحدهم هو ابن عمه. كان الهدف من هذه المراقبة هو تحديد وتيرة تحركاتهم والسيارات التي يستقلونها والمنازل التي يترددون إليها في الضاحية الجنوبية وفي جنوب لبنان، لكن المهام لم تقف عند هذا الحد بل امتدت لتطال بنية حزب الله الصحية فقد طلب الموساد من خليفة رصد وتصوير مستشفى الرسول الأعظم الواقع على أطراف الضاحية الجنوبية في منطقة طريق المطار، وهو المرفق الطبي المركزي بالنسبة للحزب، حيث ينقل إليه الجرحى وكبار القادة وعائلاتهم مثل والدة الأمين العام الأسبق السيد حسن نصرلله
بحسب المعلومات كشف استخدام فؤاد خليفة حاسوب عمله بدل أجهزة مخصصة للتواصل مع الموساد هويته، بعد رصد اتصالات رقمية مشبوهة قادت إلى تعقبه.