تقترب المواجهة الأميركية - الإيرانية من منعطف قد ينقلها من ضربات محسوبة حول مضيق هرمز إلى حرب أوسع تطال طهران والمنشآت النووية، فيما تتحرك القيادة المركزية الأميركية لتعزيز قدراتها الجوية، وسط استعدادات لاحتمال انضمام إسرائيل إلى الحملة إذا قرر الرئيس دونالد ترامب توسيع نطاق العمليات.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أفاد مسؤولون أميركيون كبار لشبكة "فوكس نيوز" بأن ترامب يتوقع أن يحسم خلال الأيام المقبلة ما إذا كان سيوسّع الحملة العسكرية ضد إيران ويعود إلى القتال على نطاق شامل.
وأوضح المسؤولون أنه رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فإن الحملة العسكرية، في حال صدور أمر رئاسي بتوسيعها، ستكون «أكثر كثافة واتساعًا بكثير» من الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على مدى 9 ليالٍ متتالية، وتركزت بصورة أساسية على أهداف في محيط مضيق هرمز.
وأكد مسؤول رسمي للشبكة الأميركية أن القوات الأميركية تجنبت حتى الآن، إلى حد كبير، تنفيذ ضربات في منطقة طهران أو ضد أهداف مرتبطة بالمنشآت النووية التابعة للجمهورية الإسلامية، لكنه شدد على أن «ذلك قد يتغير إذا جرت العودة إلى عمليات حرب شاملة».
ووفق تقرير مراسلة "فوكس نيوز" البارزة لشؤون الأمن القومي جينيفر غريفين، بدأت القيادة المركزية الأميركية الاستعداد لتكثيف العمليات القتالية، وتعمل على نشر مزيد من الطائرات الحربية، من بينها مقاتلات «إف-16» و«إف-35»، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جوًا من طراز «كيه سي-135».
ووُصفت هذه التحركات بأنها «استعدادات فقط»، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه ترامب بشأن مستقبل الحملة العسكرية.
وكشفت التقارير أيضًا أن طائرات التزود بالوقود تُنقل حاليًا من مناطق مختلفة في الشرق الأوسط إلى داخل الأراضي المحتلة، بهدف توفير حماية أفضل لها مقارنة بالقواعد الموجودة في دول الخليج، وفي إطار الاستعداد لاحتمال انضمام إسرائيل إلى الحملة الجوية إذا جرى توسيعها بصورة كبيرة.
وقال المسؤول الأميركي: «كل ذلك تجري مناقشته وهو موجود ضمن الخطط في الوقت الراهن».
وبالتوازي، كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" أنه بعد أن بات انهيار الاتصالات الدبلوماسية يبدو نهائيًا، عاد مسؤولون في إدارة ترامب إلى «التفكير مجددًا بالخطة أ، أي إسقاط النظام الإيراني».
وبحسب التقرير، تعيد واشنطن دراسة وسائل لتشجيع انتفاضة داخلية في إيران، وقد تعمل أيضًا على إحياء مقترح إسرائيلي سابق يقضي بتسليح مجموعات كردية معارضة للنظام في طهران.