مصطفى معروف سعد اسمٌ لم يغب يوماً عن ذاكرة أهالي صيدا والجنوب ولبنان، القائد الوطني الذي أحيا التنظيم الشعبي الناصري ذكرى رحيله الرابعة والعشرين بوقفة وفاء عند ضريحه في جبانة صيدا الجديدة – سيروب، تجديداً للعهد بمبادئه ونهجه.
شارك في الوقفة الأمين العام للتنظيم النائب الدكتور أسامة سعد، إلى جانب أفراد عائلة الراحل وحشد من أعضاء التنظيم ومناصريه، والنائب الدكتور شربل مسعد، ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين، إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وشخصيات سياسية واجتماعية وإعلامية.
استُهلّت المناسبة بقراءة الفاتحة على روح الراحل، تلاها وضع أكاليل الزهور على الضريح.
كلمة أسامة سعد
في كلمته، استعرض النائب أسامة سعد أبرز محطات مسيرة مصطفى معروف سعد النضالية، مشدداً على أن إرثه سيبقى حاضراً في معركة الدفاع عن الوطن ووحدته وحقوق أبنائه. كما أشار إلى أن الراحل واجه محاولات الاغتيال وتفجير منزله على يد "العدو الصهيوني" دون أن ينكسر، مؤكداً أن المقاومة كانت بالنسبة له خياراً وطنياً حراً غير مرتهن.
وتطرّق سعد إلى الأوضاع الراهنة، محذراً من أن الاستقطاب بين المحاور الدولية يهدد الجبهة الداخلية اللبنانية، ورافضاً سياسة الالتحاق بالخارج. واعتبر أن المهمة الأساسية اليوم هي حماية البنيان الوطني من التفكك، محذراً من أن "اتفاق الإطار" يحمل التزامات سياسية تفوق قدرة لبنان على الوفاء بها، وأن مفاوضات القوة يجب أن تستند إلى عوامل قوة حقيقية على الأرض لا إلى النوايا الحسنة وحدها.
وختم بالتأكيد أن الوحدة الوطنية تبقى، في الحرب والسلم، "حصن لبنان الحصين"، وأن إسرائيل عدو وفلسطين قضية حق وعدل لا تمحوها وحشية العدوان، معرباً عن ثقته باستعادة لبنان يقينه بتحرير أرضه.