16 ربيع الأول 1448

الموافق

الأحد 30-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية كنز بيئي جديد في لبنان... أعشاش سلاحف بحرية على شاطئ الرميلة
كنز بيئي جديد في لبنان... أعشاش سلاحف بحرية على شاطئ الرميلة
2026-08-30
كنز بيئي جديد في لبنان... أعشاش سلاحف بحرية على شاطئ الرميلة

كان يمارس السباحة ورياضة المشي عند الخامسة صباحاً، عندما شاهد سلحفاة كبيرة تضع بيضها في حفرة تحت رمال الشاطئ.

لم يكن أحد في بلدة الرميلة الساحلية في إقليم الخروب، يتوقّع أن يكون شاطئها الذهبي الذي يصنف من أجمل الشواطئ وأكثرها نظافة على الساحل اللبناني، غنياً بأعشاش السلاحف البحرية من نوعي ذات الرأس الضخم والخضراء النادرة والمهددتان بالانقراض عالمياً.

 

بطل قصة اكتشاف أعشاش السلاحف على شاطئ الرميلة هو ابن البلدة الناشط فيليب داغر، الذي يعشق البحر والطبيعة ويخدم الكنيسة وأبناء الرعية.

 

"جذبني مشهد السلحفاة وهي تضع بيضها"

وقال داغر لـ"النهار ": "قبل نحو سنة وكالعادة بينما كنت أمارس السباحة ورياضة المشي على شاطئ بلدتي قرابة الخامسة صباحاً، إذ بي أفاجأ بسلحفاة كبيرة وهي تدخل حفرة في الرمل عند طرف الشاطئ، على مسافة غير بعيدة عن مياه البحر. وبعد وقت قصير، اقتربتُ من مكان الحفرة لأجد السلحفاة وهي تضع بيضها في الحفرة. أغراني المشهد، وفي اليوم الثاني تفقدت مكان الحفرة ووجدتها مغطاة بالرمل. أخبرت صديقي علي جمعة بما شاهدت، وفوراً أعلمني أن شقيقته فاديا لديها خبرة في الموضوع من خلال اهتمامها بالسلاحف البحرية على شاطئ حمى المنصوري في منطقة صور.

 

وبعد التواصل معها حضرت فوراً الى شاطئ الرميلة، وقامت بتزويدنا كل المعلومات والإرشادات المتعلقة بحماية السلاحف بدءاً من فترة وضع البيض في الأعشاش حتى مرحلة التفقيس التي تراوح بين 45 الى 60 يوماً، وكيفية حمايتها ومساعدتها في الوصول الى مياه البحر" .

 

الناشط البيئي فيليب داغر على شاطئ الرميلة.
الناشط البيئي فيليب داغر على شاطئ الرميلة.

 

أعداد كبيرة من السلاحف

والمفاجأة التي كشف عنها داغر، كان العدد الكبير جداً من السلاحف الصغيرة الموجودة على الشاطئ، وهو يقوم منذ أيام مع علي جمعة وعدد من المتطوعين بوضعها على رمال الشاطئ، حيث تهرع مسرعة باتجاه مياه البحر وسط أجواء تختلط فيها البهجة والحماسة والدهشة، بين المتطوعين ورواد الشاطئ الذين يتجمعون لمراقبتها، صغاراً وكباراً، في مشهد سريالي لم تشهده الرميلة من قبل.

 

السلاحف البحرية على شاطئ الرميلة.
السلاحف البحرية على شاطئ الرميلة.

 

محمية شاطئ الرميلة لسلاحف البحرية

أخيراً أكد داغر أن قصته مع السلحفاة الأولى التي شاهدها قبل سنة وهي تضع بيوضها ورغبته الصادقة في الحفاظ على السلاحف وحمايتها، تدفعه الى التفكير في تأسيس جمعية من الناشطين البيئيين في الرميلة سعياً الى إنشاء محمية شاطئ الرميلة للسلاحف البحرية.

 يذكر أن الناشطة فاديا جمعة، تتلمذت على يد الناشطة البيئية المعروفة منى خليل التي توفيت في 4 حزيران الفائت متأثرة باصابتها جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها المعروف بالبيت البرتقالي على شاطئ بلدة المنصوري، والتي تفرغت في سنواتها الاخيرة بعد عودتها الى لبنان من نيجيريا، لحماية السلاحف البحرية والشاطئ الجنوبي، وجعلت من بيتها مساحة مفتوحة لحماية الحياة البحرية والزائرين من لبنان والخارج.

 

أخبار مماثلة