صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي بأن الدبلوماسية العامة أصبحت جزءاً حيوياً لا ينفصل عن السياسة الخارجية والنظام الدبلوماسي للبلاد، مضيفاً: "يجب على العالم أن يفهم إيران، وأن يستوعب رسالتها، وأن يفهم سلوكها".
وقال بقائي خلال مراسم توزيع جائزة الدبلوماسية الثقافية والعامة الأولى: "إن الدبلوماسية العامة في عالمنا المعاصر ليست نشاطًا هامشيًا أو ثانويًا في السياسة الخارجية".
وأضاف: "في عالمٍ باتت فيه الصورة والرواية، بل وحتى الرسالة على مواقع التواصل الاجتماعي أو الكلمة، قادرةً على التأثير في الرأي العام بنفس فعالية العمل السياسي، أصبحت الدبلوماسية العامة جزءًا لا يتجزأ من السياسة الخارجية والنظام الدبلوماسي للبلاد".
وتابع: "بالنسبة لنا نحن الإيرانيون، يجب أن تكون الدبلوماسية العامة، قبل كل شيء، قادرةً على إيصال رسالة إيران كما هي، مستندةً إلى الحقيقة والتاريخ والثقافة، وإلى إرثها الحضاري العريق، إلى العالم، وأن تُعرّف العالم بإيران".
وقال: يجب على العالم أن يفهم إيران، وأن يفهم رسالتها، وأن يفهم سلوكها.
ولفت المتحدث باسم الخارجية الايرانية إلى أن مثل هذه المهمة الكبرى ليست في متناول مؤسسة أو منظمة واحدة بمفردها، قائلاً: "الدبلوماسية العامة نظام وطني".
واردف بقائي قائلا: "إن وزارة الخارجية، في إطار مسؤوليتها الأصيلة في تعزيز السياسة الخارجية، وعبر شبكة ممثليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول العالم، هي حلقة الوصل بين القدرات الوطنية للبلاد والبيئة الدولية. ومع ذلك، فإن قوة هذه المهمة وفعاليتها تعتمدان على قدرتها على الاستفادة من جميع طاقات إيران الشعبية والثقافية والعلمية والفنية والإعلامية والاجتماعية".
وأوضح أن رابطة الثقافة والاتصالات الإسلامية، في هذا النظام، تُعد بلا شك أحد أهم شركاء السلك الدبلوماسي، بل وشريكًا مميزًا لوزارة الخارجية، وأحد أهم الأذرع الثقافية للبلاد، قائلاً: "كما هو الحال مع الجامعات، وشخصيات الثقافة والفن، والإعلام، والمثقفين، والرياضيين، والإيرانيين في الخارج، والعديد من المؤسسات والناشطين الآخرين، فإن لكل منهم دورًا في القوة الناعمة لإيران".
وذكّر بقائي قائلاً: "نحن بحاجة، قبل كل شيء، إلى تعريف موحد لإيران، وتعريف موحد لـ"المهمة الإيرانية". القضية الرئيسية واضحة: صورة إيران وروايتها.
واختتم قائلا: "نأمل أن تكون هذه المبادرة بداية لتعاون أكثر تماسكاً بين هذه المنظمة ووزارة الخارجية والمؤسسات الثقافية والإعلامية الأخرى في البلاد".