8 ربيع الثاني 1448

الموافق

الإثنين 21-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقابلات هيثم زعيتر مقابلات هيثم زعيتر مراد السوداني: إعادة تأسيس "اتحاد الكتاب والأدباء والمُثقفين الفلسطينيين" - فرع لبنان خطوة وطنية وثقافية تعزز حضور فلسطين عالمياً
مراد السوداني: إعادة تأسيس "اتحاد الكتاب والأدباء والمُثقفين الفلسطينيين" - فرع لبنان خطوة وطنية وثقافية تعزز حضور فلسطين عالمياً
2026-08-12
مراد السوداني: إعادة تأسيس "اتحاد الكتاب والأدباء والمُثقفين الفلسطينيين" - فرع لبنان خطوة وطنية وثقافية تعزز حضور فلسطين عالمياً

نوّه أمين عام "الاتحاد العام للكتاب والأدباء والمُثقفين الفلسطينيين" الشاعر مُراد السوداني، بـ"أهمية إعادة تأسيس الاتحاد" - فرع لبنان، بعد غياب دام 44 عاماً"، مُؤكداً على أن "هذه الخطوة، تُشكل محطة ثقافية ووطنية مُهمة في مسار العمل الثقافي الفلسطيني، لا سيما في ظل التحديات الكبرى التي تُواجه القضية الفلسطينية، مُحاولات طمس الذاكرة الوطنية وتشويه الرواية الفلسطينية".
وقال السوداني، في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، ضمن برنامج "من العواصم" - حلقة "من بيروت"، على شاشة "تلفزيون فلسطين": "إن الثقافة الفلسطينية ليست نشاطاً هامشياً أو مُنفصلاً عن المعركة الوطنية، بل هي إحدى أهم أدوات حماية الذاكرة، الهوية والدفاع عن الرواية الفلسطينية"، مُشدداً على أن "دور المُثقف الفلسطيني، يكتسب أهمية مُضاعفة في المرحلة الراهنة، في ظل الحرب على غزة، الاستيطان في الضفة الغربية، والمساعي الرامية إلى النيل من معنى فلسطين، تاريخها ووجودها".
وأشار إلى أن "إعادة تأسيس فرع لبنان، تأتي بعد أكثر من 4 عقود على التجربة السابقة"، مُعتبراً أن "بيروت احتلت تاريخياً موقعاً مُهماً في الحياة الثقافية والسياسية الفلسطينية، وكانت مساحة أساسية لاحتضان الأدباء، الكتاب والمُثقفين الفلسطينيين، ومن بينهم محمود درويش، غسان كنفاني، سميح القاسم، شفيق الحوت وناجي العلي، وغيرهم من الأسماء التي تركت أثراً بارزاً في الثقافة الفلسطينية والعربية".
وأوضح السوداني أن "تأسيس "الاتحاد الفلسطيني للكتاب"، بدأ في العام 1966 في غزة، قبل انتقاله إلى القاهرة، ليُصبح أحد روافد مُنظمة التحرير الفلسطينية"، مُشيراً إلى أن "الاتحاد شهد لاحقاً، محطات مُتعددة في الوطن والشتات".
ولفت إلى "الدور الذي أدته بيروت في تاريخ الاتحاد والحركة الثقافية الفلسطينية، رغم الصعوبات والخلافات التي رافقت مسيرة التأسيس والعمل الثقافي".
وأكد أن "إعادة تأسيس فرع لبنان تُمثل، بالنسبة إليه، جزءاً من مشروع أوسع لتوحيد الثقافة الفلسطينية في الوطن والشتات"، مُشدداً على أن "الثقافة الفلسطينية واحدة وأن المُثقفين الفلسطينيين في مُختلف أماكن وجودهم، مُطالبون بالعمل ضمن إطار جامع، يحفظ تعدد الآراء والاجتهادات، من دون أن يتحول الاختلاف إلى انقسام، أو تخوين أو تهديد.
وأشاد السوداني بـ"دعم الرئيس محمود عباس للثقافة والمُثقفين"، مُوضحاً أن "الرئيس دعمه مُنذ سنوات، في مسعى لتوحيد فروع الاتحاد، وأن هذا الدعم كان قائماً على الإسناد والرعاية من دون التدخل في عمل المُثقفين".
وقال: "إن توحيد المُثقفين الفلسطينيين، ينبغي أن يكون مُوازياً لمسار الوحدة الوطنية"، مُعتبراً أن "الوحدة الثقافية أساس الوحدة الوطنية".
وأشار إلى أن "الاتحاد، يسعى إلى توسيع قاعدة المُشاركة الثقافية، لتشمُل مُختلف الاتجاهات والمُكونات، مع الحفاظ على مساحة الحرية والاجتهاد للكاتب والمُبدع"، مُؤكداً أن "الحرية الثقافية، يجب أن تكون نقدية وتصحيحية، وأن تُسهم في رفع مُستوى الوعي الوطني والثقافي، خصوصاً في واحدة من أخطر مراحل القضية الفلسطينية".
وتطرق السوداني إلى "جهود الاتحاد في إعادة الاعتبار إلى أسماء أدبية وثقافية فلسطينية، لم تحظَ بما يكفي من الاهتمام خلال العقود الماضية"، مُشيراً إلى "العمل على طباعة الأعمال الكاملة لعدد من الشعراء والكتاب، ومن بينهم خالد أبو خالد، إلى جانب الاهتمام بأعمال يوسف الخطيب، حسن البحيري، شكري الحمزي برقاوي، محمد عادل، عبد الفتاح إدريس، حسن حميد وغيرهم".
وأكد أن "الاتحاد، يسعى إلى تكريم المُؤسسين والرواد الذين وضعوا الأسس الأولى للثقافة الفلسطينية المُقاومة"، مُشيراً إلى أن "هذه المُبادرة، لن تقتصر على مجموعة مُحددة، بل ستتوسع لتشمُل أسماء أخرى في الوطن والشتات، بهدف حفظ إرثهم وتعريف الأجيال الجديدة بدورهم، في تأسيس الثقافة الفلسطينية وتعزيز الوعي الوطني".
كما استذكر السوداني عدداً من المُثقفين والشهداء الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ الثورة الفلسطينية، وفي مقدمتهم غسان كنفاني، كمال ناصر، حنّا مقبل وغيرهم، مُؤكداً أن "المُثقف الفلسطيني لم يكن مُنفصلاً عن العمل الوطني، بل كان في كثير من المراحل شريكاً أساسياً في صياغة الوعي والدفاع عن القضية".
وشدد على أن "الثقافة الفلسطينية تخوض اليوم، إلى جانب المُواجهة السياسية والميدانية، حرب سرديات"، مُعتبراً أن "المعركة لا تدور فقط حول الأرض، وإنما أيضاً حول التاريخ، الهوية والرواية".
وأكد أن "الكتاب والمُثقفين الفلسطينيين، يتحملون مسؤولية كبيرة في توثيق الرواية الفلسطينية، وتقديم الأدلة والوثائق التي تُثبت جذور الشعب الفلسطيني وتاريخه".
ولفت في هذا الإطار، إلى "العمل البحثي والتوثيقي الذي يقوم به عدد من الباحثين الفلسطينيين، ومن بينهم الدكتور مُفيد عرقوب"، مُشيراً إلى "جهوده في إعداد السردية الفلسطينية الكبرى"، مُعتبراً أن "توثيق التاريخ الفلسطيني، بات ضرورة في ظل مُحاولات المحو، الفبركة وتشويه الحقائق".
وقال السوداني: "إن المُثقف الفلسطيني، يجب أن يكون "رأس حربة" في الدفاع عن الرواية الوطنية، وليس مُجرد جسر للتطبيع مع العالم"، مُؤكداً أن "الثقافة قادرة على إيصال صوت فلسطين إلى الأوساط العربية والدولية، وتعزيز حضور القضية في الوعي العالمي".
وتحدث كذلك، عن "أهمية دور الشباب"، مُشيراً إلى أن "الاتحاد يعتزم العمل على جذب الأجيال الجديدة إلى الأدب، الشعر، الفن والثقافة، والاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، في تطوير أدوات العمل الثقافي".
وأكد "ضرورة ربط الأجيال الجديدة، بتاريخ الحركة الثقافية الفلسطينية وبالأسماء التي أسست هذا الإرث، بما يضمن استمرار الثقافة الفلسطينية وتطورها".
وفي حديثه عن لبنان، شدد السوداني على "عمق العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني"، مُؤكداً أن "بيروت احتضنت على مدى عقود، النشاط الثقافي الفلسطيني، وأسهمت في توفير مساحة للأدباء، الشعراء والفنانين الفلسطينيين".
وأشار إلى أن "إعادة تأسيس الاتحاد في لبنان، جرت برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، وبمُشاركة واسعة من شخصيات ثقافية ووطنية لبنانية وفلسطينية، في طليعتها: الشاعر شوقي بزيع والشاعر زاهي وهبي، إلى جانب مُمثلين عن وزارة الثقافة اللبنانية، "اتحاد الكتاب اللبنانيين" وعدد من الشخصيات الوطنية والثقافية".
واعتبر أن "التعاون بين الثقافة اللبنانية والفلسطينية، يُمكن أن يُشكل رافعة أساسية في مُواجهة الاحتلال"، مُؤكداً أن "البلدين يُواجهان تحديات مُشتركة، وأن الثقافة قادرة على تعزيز وحدة الموقف، في مُواجهة مُحاولات تفتيت المنطقة والنيل من قضاياها الوطنية".
كما وجه السوداني "الشكر إلى اللجنة التحضيرية للمُؤتمر، برئاسة محمد سرور، وإلى جميع أعضائها والمُستقلين الذين ساهموا في التحضير للمُؤتمر"، مُشيراً إلى "الجهود التي بُذلت لإنجاز الاستحقاق، بعد سلسلة من الاتصالات واللقاءات".
وأكد أن "المُؤتمر التأسيسي لفرع لبنان، يُشكل بداية لمسار أوسع، حيث هناك توجه لعقد مُؤتمرات وإعادة تأسيس فروع للاتحاد في عدد من الدول العربية والأجنبية، التي تضم تجمُعات فلسطينية، بما يُعزز التواصل بين المُثقفين الفلسطينيين في الوطن والشتات".
ووجه السوداني "الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح المُؤتمر، وفي مُقدمتهم "تلفزيون فلسطين"، سفارة دولة فلسطين في لبنان، دائرة المُنظمات الشعبية في "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، والشخصيات اللبنانية والفلسطينية التي شاركت ودعمت هذه الخطوة".
وأكد أن "إعادة تأسيس "اتحاد الكتاب والأدباء والمُثقفين الفلسطينيين" في لبنان، ليست مُجرد استحقاق تنظيمي، بل هي خطوة ذات دلالة وطنية وثقافية، تُعيد التأكيد على دور الثقافة في حماية الذاكرة الفلسطينية، توحيد المُثقفين، صون الرواية الوطنية، وتعزيز حضور فلسطين عربياً وعالمياً، في مرحلة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية".

أخبار مماثلة