هل قرار اعتماد التعليم Online في المدارس يبرّر أو يمنح الشرعية لاتخاذ قرار بإلغاء عقود آلاف الأساتذة المتعاقدين؟
قبل انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، صدر قرار عن وزارة التربية يقضي بإلغاء عقود نحو 3,500 أستاذ من الأساتذة المتعاقدين على الصناديق والمستعان بهم، إضافة إلى منع مديري المدارس من إعطاء أي «ساعة عمل» لهؤلاء الأساتذة في مختلف المناطق اللبنانية.
واللافت أن القرار شمل أيضاً الأساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي في بنت جبيل، والذين يزيد عددهم عن 30 أستاذاً وأستاذة، من دون إبلاغهم مسبقاً أو وضعهم في صورة ما يجري، أو توضيح مصير ساعاتهم وعقودهم.
وقد فوجئ الأساتذة المتعاقدون في ثانوية بنت جبيل بإلغائهم من مجموعات المدرسة، وعند الاستفسار عن السبب، جاءهم الجواب بكل بساطة: «ما في ساعات»!لكن خلف هذه العبارة القصيرة هناك عشرات العائلات التي وجدت نفسها مجدداً أمام البطالة والقلق، من دون مصدر دخل ثابت، وفي ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة لم تعد تحتمل المزيد من الأعباء.
وهنا السؤال الأساسي:من يتحمّل مسؤولية هذا القرار؟وهل من المقبول أن يُتخذ قرار يمسّ أرزاق آلاف الأساتذة وعائلاتهم، من دون توضيح رسمي وشفاف للرأي العام وللمعنيين؟ألا يجدر بوزارة التربية أن تصدر بياناً توضيحياً رسمياً تشرح فيه حيثيات القرار، وأسبابه، ومصير الأساتذة المتعاقدين، وكيفية التعامل مع حقوقهم وساعاتهم في العام الدراسي الجديد؟نحن أمام مصير آلاف العائلات، وليس مجرد أرقام أو ساعات تدريس.فهل تتحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها، وتوضح للرأي العام وللأساتذة حقيقة ما يجري؟