8 ربيع الثاني 1448

الموافق

الإثنين 21-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الإحتلال الإسرائيلي أكبر وصمة عارٍ بتاريخ البشرية.. "مواقف سلام في نيويورك: خارطة طريق واضحة لإنقاذ الجنوب"
الإحتلال الإسرائيلي أكبر وصمة عارٍ بتاريخ البشرية.. "مواقف سلام في نيويورك: خارطة طريق واضحة لإنقاذ الجنوب"
2026-09-21
الإحتلال الإسرائيلي أكبر وصمة عارٍ بتاريخ البشرية.. "مواقف سلام في نيويورك: خارطة طريق واضحة لإنقاذ الجنوب"

يتباهى الاحتلال الاسرائيلي، الذي يشكل أكبر وصمة عار للجنس البشري في التاريخ، بتدمير مدرسة محمود فقيه في كفرتبنيت الرسمية، والتبرير أنها بنية تحتية لحزب الله، والسؤال كيف يمكن أن تكون مدرسة بكل مواصفاتها المخصصة لتعليم التلامذة، وعليها رموز وزارة التربية والعلم اللبناني «بنية تحتية» فهل هي نفق، وهل هي قاعدة عسكرية للمقاتلين، حيث لا بقاء لمواطن أو مدني أو عسكري، حتى من القوى الأمنية في هذه البلدة، التي لا تبعد عن تمركز الجيش المحتل في قلعة الشقيف، سوى أمتار، أو أقل بالمسافة النارية.

تنتقم من ميس الجبل، فتقصف المستشفى الذي يشكل نعمة للأهالي في بلدة حدودية، تحتل اسرائيل قسماً من أراضيها منذ العام 1948، حسب معلومات رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، الذي أخبرني بها، قبل وفاته (رحمه الله)، لماذا المستشفى هل هو بنية تحتية عسكرية لحزب الله،بالطبع لا، لكن الاحتلال، يمعن في تخريب كل ما يمتُّ بصلة للناس والأرض والشعب، بنزعة بربرية، استعلائية، شوفينية..

وقبل، وبعد تكرُّ السبحة من قرى وبلدات الحافة الأممية، من حولا الى بليدا وبني حيان ودير سريان ومركبا وعديسة وكفركلا وزوطر الشرقية (شمال الليطاني).. والسؤال تلوَ السؤال: لماذا تدمير كل معالم الحياة الطبيعية، التي تمثل تعبيراً عن حقوق الناس في الحياة، وفقاً لجون لوك، واضع مرتكزات المجتمع المدني، وحقوق المواطن، بما فيها حقه بالأمن وضمان حياته والحفاظ عليها، والذي منه استوحى المشترع الأميركي وضع دستور بلاده، ثم الإعلان العالمي لحقوق الإنساني، وسائر المنظومة القانونية والدستورية التي ترعى نظام الحياة للبشر بعد الحرب العاليمة الثانية..

بحجة الأمن لمستوطني الشمال في الكيان المغتصب لأرض شعب آخر، هو الشعب الفلسطيني، والأمن لدولة اسرائيل، يمعن الاحتلال بتدمير الحياة في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية..

ويتباهى «سفَّاح الدماء؟ بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، المجرم بكل ملامح عيونه وتصرفاته بالسيطرة على أرض الآخرين، والأنكى البقاء فيها، لنزع سلاح ما تبقَّى من قوى المقاومة لا سيما حزب الله والفصائل الفلسطينية، ويتوعد ويهدد لحرب قد تتجاوز الثمانين عاماً المقبلة، أي على مدى عقد كامل، على الرغم من النقص في جيش الاحتلال، وهروب كثر من وحشية الاجرام، بحق شعوب آمنة لا تريد سوى السلام، والأمن والاستقرار..

السؤال المشروع: لماذا يحق للاحتلال انتاج السلاح، واستخدام الطائرات المقاتلة للتدمير والقتل، ولا يحق لشعب آخر، أن يواجه العدوان، ويرفع الأذى عن شعبه، إذا ما استطاع لذلك سبيلاً.

ضمن معزوفة الأمن، أطاحت دولة الاحتلال الاسرائيلي بالقوة الدولية للأمم المتحدة «اليونيفيل» ، فلا تريد حتى رقابة دولية على عدوانها، أو من يقف على الأرض، ويتحدث عن انتهاكاتها للقرار 1701، والخط الأرزق كل ما يتعلق بالرغبة الدولية لحفظ سيادة لبنان، ومنع ضم أجزاء أو أشرطة من أراضيه.

وضمن معزوفة الأمن، يحاول الكيان الاسرائيلي، تطويع الجيش اللبناني لخدمة أجندته، والاحتلال يجهل أن الجيش اللبناني، جيش ثابت منذ معارك المالكية الى معارك العام 1973، في مواجهة غطرسة الاحتلال، وهو كجيش وطني مشبع بروح الدفاع عن أرض الجنوب وحدوده، ومياهه وكل حبة تراب فيه.

لم تكن حادثة دير ميماس حادثة عابرة في سلسلة ممارسات جيش الاحتلال، لكن ثبات الوحدة العسكرية التي انتشرت في المنطقة الزراعية لتوفير السبيل أمام المواطنين للذهاب الى أرزاقهم، أُفهم الجنود الصهاينة، أن الجيش الوطني اللبناني ليس بوارد التسامح مع من يستهدف جنوده على أرضه..

لا حاجة للتذكير «باتفاق الإطار» الذي وقَّعه لبنان ووقَّعته اسرائيل من أجل مفاوضات، تهدف هي الأخرى لسحب جنود الاحتلال أولاً من الجنوب، ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، والالتزام بوقف النار، الذي يلتزم به لبنان، وتلتزم به المقاومة، ثم اطلاق الاسرى اللبنانيين، وإطلاق ورشة الاعمار، تمهيداً لاتفاقية أمنية على غرار هدنة عام 1947، وابداء الاستعداد لإنهاء حالة العداء، وتوقيع اتفاقية سلام، في إطار عربي شامل، وفقاً لمبادرة السلام العربية في بيروت عام 2002..

في بحر اسبوعين ونيف، تدخل الحرب عامها الرابع، في غمرة «هريان» يصيب البنية النفسية والقتالة للجيش الاحتلال، الذي لم يُبقِ سلاحاً فعَّالاً بيده، سوى سلاح الجو،. كما كان منذ حرب 1967، وعلى بُعد أيام، يتوجه الناخب الاسرائيلي الى صناديق الإقتراع، ليمهد للحرب عبر عودة نتنياهو وفريقه الى الكنيست بقوة تمكنه من إعادة تأليف حكومة عدوانية أو ليختار طريقاً آخر، تعيد النظر بمجريات الحرب وأهدافها..

الكل ينتظر، إذاً خارطة الموقف، التي ستكون واضحة أمام الرئيس نواف سلام، ليدعو العالم للإضطلاع بدوره في ردع نتنياهو وجيشه، وإفساح المجال أمام الدولة للإمساك من الجنوب بقرار الحرب والسلم..

أخبار مماثلة