26 ربيع الثاني 1448

الموافق

الجمعة 09-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم ترامب وغيم شباط...!
ترامب وغيم شباط...!
د. نزيه منصور
2026-10-09
ترامب وغيم شباط...!


آخر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تأجيل شن حرب على إيران إلى ما بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، ولّدت بلبلة في أوساط المحللين والخبراء والمتابعين والإعلاميين، وينطبق على تصريحاته المثل الشعبي القائل: "كلامه مثل غيم شباط ما عليه رباط"، وهو ما اعتاد عليه في مسيرته برئاسة الإدارة الأميركية...!
إن إعلان الرئيس الأميركي عدم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات النصفية ليس خياراً نهائياً، في ظل تعزيز وجوده العسكري في الإقليم بهدف الضغط خلال المفاوضات من جهة، وحديثه في الوقت ذاته عن مفاوضات مثمرة من جهة أخرى. وبين هذين المسارين يبقى مضيق هرمز وأسعار الطاقة من غاز ونفط عاملين أساسيين في تحديد أي اتجاه، لما لهما من تأثير مباشر على الداخل الأميركي وخاصة على الانتخابات النصفية...!
وتكمن حساسية الموقف اليوم بأن أسعار النفط ارتفعت وسط المخاوف على إمدادات الشرق الأوسط، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى أكثر من 101 دولار للبرميل، وهذا الارتفاع يضرب مباشرة جيب الناخب الأميركي، وهو ما لا يريده ترامب قبل 3 تشرين الثاني. حيث تتغير الحسابات بعد 3 تشرين الثاني، فإذا نجحت المفاوضات ستنتج تسوية، وإذا فشلت سيعود التوتر إلى سابق عهده، أي إلى المسار العسكري بقوة من قبل الفريقين، وقد يتطور إلى حرب شاملة أو مناوشات محدودة في إطار الضغط المتبادل، والذي لا يمكن أن يستمر إلى ما شاء الله، خاصة أن إدارة ترامب تدخل في مرحلة الترشيحات واختيار مرشح الحزب الجمهوري...!
ينهض مما تقدم، أن تصريحات ترامب ينطبق عليها مثل "غيم شباط" ولا يمكن الرهان عليها، وأن خيار الحرب يبقى وارداً حتى قبل الانتخابات، وتاريخه يؤكد ذلك، فانسحابه من مذكرة التفاهم ما زالت ماثلة ولم يمر عليها الزمن، ولذا يقتضي التعامل معه بحذر، وعلى طهران ألا تُحسن الظن بنواياه، فلا يُلدغ المرء من جحر مرتين...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
1- هل فعلاً تصريحات ترامب مثل غيم شباط؟
2- هل الحشد العسكري الأميركي مجرد ضغط على المفاوضات أم تمهيد لشن حرب؟
3- هل تُقدم إيران على شن هجوم استباقي؟
4- أيهما أرجح: الحرب أم التسوية؟
د. نزيه منصور

أخبار مماثلة