مع الارتفاع الهائل في أسعار المحروقات ومع ارتفاع أسعار الشحن في مختلف أنحاء العالم إذ تجاوزت كلفة النقل ثلث كلفة سعر البرميل ويبلغ ثمن استئجار ناقلات النفط العملاقة حوالي مليون دولار في اليوم، ومع احتساب مدة الشحن التي تتخطى الـ40 يوماً، فإن إيجار الناقلة يتخطى الـ40 مليون دولار للشحنة الواحدة. كذلك فإن العالم يشهد شحاً كبيراً في مادة الديزل وذلك بسبب العقوبات المفروضة على روسيا من جهة التي تعد ثاني أكبر دولة مصدّرة للديزل بعد الولايات المتحدة، ومن جهة ثانية بسبب استمرار قصف المصافي الروسية من قبل الأوكرانيين. وعشية فصل الشتاء حيث يتعاظم الطلب إن للتدفئة أو الصناعة فقد تجاوز سعر غالون الديزل في أميركا 6.5$ ليصل الى 8$ في كاليفورنيا.
وفي خطوة مفاجئة قام الرئيس الأميركي باتخاذ إجراء استثنائي لحل مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة في أميركا، التي تؤثر سلباً في مزاج الشارع عشية الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فأعلن عن رفع العقوبات عن تصدير النفط الروسي لفترة تمتد لشهر أبريل/نسيان من العام المقبل، وأعلن عن الاتفاق مع الرئيس بوتين لتزويد أميركا والأسواق الأوروبية بـ300.000 طن من الديزل شهرياً، ولم تمض 24 ساعة على هذا الإعلان حتى أعلن الرئيس الأميركي أن الوقت قد حان لاستبدال الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي بشخصية أخرى، ويأتي ذلك بعد رفض زيلينسكي التجاوب مع الامتناع عن قصف مصافي النفط الروسية.