10 جمادى الأولى 1448

الموافق

الخميس 22-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات هيثم زعيتر مقالات هيثم زعيتر خارطة سباق الانتخابات الإسرائيلية الـ26: على وقع انحياز ترامب: لا أكثرية لمعسكر نتنياهو أو آيزنكوت!
خارطة سباق الانتخابات الإسرائيلية الـ26: على وقع انحياز ترامب: لا أكثرية لمعسكر نتنياهو أو آيزنكوت!
هيثم زعيتر
2026-10-22
خارطة سباق الانتخابات الإسرائيلية الـ26: على وقع انحياز ترامب: لا أكثرية لمعسكر نتنياهو أو آيزنكوت!

أعطى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دفعاً قوياً، لتسعير الخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية المُتنافسة في الانتخابات الـ26، لـ«الكنيست»، المُقرر إجراؤها، يوم الثلاثاء في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

جاء إعلان الرئيس الأميركي بالمُجاهرة صراحةً، بـ«تأييد ترشيح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو»، ليُسجل سابقة تاريخية بين رؤساء الولايات المُتحدة الأميركية الـ47، بإطلاق موقف علني، بدعم مُرشح لرئاسة الحكومة.

هدف ترامب، مُحاولة الاستفادة من أصوات اليهود في انتخابات التجديد النصفية الأميركية، يوم الثلاثاء في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.


هذا التصريح، سيُشكّل حافزاً لدى المُعسكرين، الذي يتزعمه نتنياهو، والآخر الذي يتزعمه رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، لحثّ الناخبين على مزيد من الاقتراع في الانتخابات، لاختيار 120 نائباً، من قبل 7.331.981 ناخباً - بينهم 810 آلاف هم خارج البلاد - حيث يتوزع الناخبون: 77% يهود و18% عرب، سيقترعون في 12.018 مركزاً، بين 7:00 صباحاً و10:00 ليلاً، حيث رفضت لجنة الانتخابات المركزية، تغيير طريقة الاقتراع السري، بالانتقال إلى التصويت الإلكتروني، خشية التعرّض للتأثير السيبراني!

سيجرى الاقتراع في مراكز آمنة، من ملاجئ ومناطق محمية، خلافاً لما كان يتم سابقاً، في مدارس ونوادٍ، بفعل تداعيات أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، التي تجرى فيها الانتخابات للمرة الأولى مُنذ وقوعها، فيما ما زالت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية مُتواصلة.

وهي المرة الأولى، التي تجرى فيها الانتخابات في موعدها الطبيعي، مُنذ 38 عاماً (أي مُنذ العام 1988)، وليس أو تقريباً لموعدها، كما جرت 4 مرات خلال 3.5 سنوات.

يُتوقع فوز نحو 12 قائمة، من بين 37 قائمة استمرت بالتنافس في الانتخابات، بعد أن انسحبت القائمة التي شكلها رئيس حزب «أزرق أبيض» بني غانتس (الذي يتمثل حالياً في الكنيست» بـ12 مقعداً)، يوم الاثنين في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

سيعمد نتنياهو إلى الاستفادة من دعم ترامب له، فيما ستسعى المُعارضة إلى توجيه الأنظار، إلى أنه تدخّل وانتهاك للمُمارسة الديمُقراطية للانتخابات!

حتى الآن، تُشير استطلاعات الرأي، إلى عدم تفوّق أي من المُعسكرين المُتنافسين في الانتخابات، الذي يقوده نتنياهو، والآخر الذي التقت مصالحه ضده بقيادة آيزنكوت، من نيل أغلبية 61 مقعداً لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الـ37 المُقبلة.

تُشير الاستطلاعات، إلى أن المُعسكر الذي يقوده نتنياهو، سينال 51 مقعداً، والآخر الذي يقوده آيزنكوت، سيحصل على 52 مقعداً.

وهناك «حزب الاحتياطيين والاقتصاد»، برئاسة يوآز هندل ويارون زليخا، الذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى، حيث يُتوقع أن يحصل على 4 مقاعد - إذا ما تمكن من تجاوز نسبة الحسم - لكنه لم يُحدد خياراته حتى الآن!

أما الأحزاب العربية، فيتوقع أن تنال بين 13-14 مقعداً.

سيحتاج تشكيل الحكومة، إلى مزيد من الجهد، حيث يُتوقع أن تُشكل بعض الأحزاب الصغيرة «بيضة القبان»، مع تأثير حاسم للقوائم العربية في الانتخابات.

تُعطي الاستطلاعات المُعسكر، الذي يتزعمه نتنياهو، بأن يكون تمثيله، وفق الآتي:

- «الليكود»، الذي يترأسه نتنياهو: 21 مقعداً بدلاً من 34 في «الكنيست» الحالية.

- «شاس»، الذي يتزعمه الوزير السابق أرييه درعي: 8 مقاعد بدلاً من 11.

- «يهدوت هتوراة»، الذي يتزعمه يعقوب آسر: 8 مقاعد بدلاً من 7.

- «القوة اليهودية»، التي يتزعمها إيتمار بن غفير: 8 مقاعد بدلاً من 6.

- «الصهيونية الدينية»، برئاسة بتسلئيل سموتريتش، مع «هوية يهودية» برئاسة موشيه فيغلين: 7 مقاعد، كما هو التمثيل في «الكنيست» الحالية.

أما المعسكر الذي يتزعمه آيزنكوت، فيتوقع أن يكون تمثيله، وفق الآتي:

- حزب «يشار» (مستقيم)، الذي يترأسه آيزنكوت: 23 مقعداً، وهو يُشارك للمرة الأولى، بعدما كان آيزنكوت، يتولى مهام رئاسة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي سابقاً، وأسس الحزب في العام 2025، من نواب سابقين من اليسار واليمين ومسؤولين أمنيين.

- التحالف «بيحاد معاً «، بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد: 12 مقعداً بدلاً مما يتمثل به حالياً 24 مقعداً.

- «حزب الديمُقراطيين»، بقيادة الجنرال يائير غولان: هو قريب من اليسار، وتمكن من قيادة «حزب العمل» التاريخي المنهار والتحالف مع «حزب ميرتس»، الذي فشل في الانتخابات السابقة عام 2022، من تجاوز نسبة الحسم، وهو يدعم حل الدولتين، ويُتوقع أن يفوز بـ9 مقاعد بدلاً من 4، التي يتمثل بها حالياً.

- «إسرائيل بيتنا»، برئاسة أفيغدور ليبرمان: يُتوقع أن ينال 8 مقاعد بدلاً من 6 يتمثل بها حالياً.

أما المُشاركة العربية، فإن كثافة الاقتراع للناخبين العرب، يُمكن أن يُؤثر في تغيير موازين القوى.

- «القائمة العربية المُشتركة»، يُتوقع أن تفوز بـ8 مقاعد بدلاً من 5 تتمثل بها، بعد إعادة الائتلاف فيما بين 3 أحزاب، هي:

- «الجبهة» بقيادة يوسف جبارين.

- «العربية للتغيير» بقيادة أحمد الطيبي.

- «التجمع» بقيادة سامي أبو شحادة، الذي سحب ترشيحه من الانتخابات.

- «القائمة العربية الموحدة»، بقيادة منصور عباس، ومعه النائب اليهودي السابق يواف سيغالوفيتش: يُتوقع أن تحصل على بما بين 5-6 مقاعد، بدلاً من 5 مقاعد تتمثل بها حالياً.

ما زالت الأفق مسدودة أمام نتنياهو لتحقيق المُعسكر الذي يترأسه، أغلبية في «الكنيست»، تُمكنه من تشكيل حكومته السابعة، بعد 6 حكومات قام برئاستها على مدى 19عاماً، بفترات حكم مُتقطعة، ليكون صاحب أطول فترة حكم برئاسة الحكومة الإسرائيلية.

في ضوء ذلك، تبقى احتمالات مُغامرات نتنياهو مطروحة، بمزيد من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والعدوان في الضفة الغربية والقدس، وتصعيد الاعتداءات ضد لبنان، وما إذا كان سيُنفذ هجوماً على إيران، اللهروب من خسارة الانتخابات، والملفات القضائية التي يُحاكم بها، ونتيجتها تقود به إلى السجن!

جريدة اللواء
أخبار مماثلة