أسئلة كثيرة تُطرح عن نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية، وتأثير تغيير الحكومة الإسرائيلية، ووصول حكومة جديدة الى السلطة في إسرائيل، على تنفيذ اتفاق الاطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، لانهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وتحقيق انسحاب كامل لقوات الجيش الاسرائيلي من كل الاراضي اللبنانية المحتلة، واحلال الامن والاستقرار هناك. اشتر خرائط
مصدر ديبلوماسي يعتبر ان الاتفاقيات الموقعة بين الدول، تبقى ملزمة حتى لو تم تغيير المسؤولين او الحكومات فيها، او حتى تبدلت الأنظمة فيها، ولكن لا يمكن إنكار امكانية حصول تغيير في أساليب تنفيذ هذه الاتفاقيات، استنادا لسياسة هذا المسؤول او ذاك، وصولا حتى الغاء هذه الاتفاقية بالكامل، اذا شعر هذا المسؤول او ذاك بوجود اجحاف ما يلحق بدولته، او لأي سبب يراه مناسباً، للتهرب من تبعات هذه الاتفاقية وتداعياتها على بلده، او جيرانه.
ويضيف المصدر ان هناك اختلافاً بين المسؤولين او الاشخاص، الذين يتولون اي مسؤولية كانت في التعاطي او مقاربة الملفات والمواضيع المطروحة ايا كانت، وهذا يترك اثره السلبي على حل الكثير من القضايا والمشاكل الموجودة، او التهرب من الخوض فيها وتجميد تنفيذها او تعطيله بالكامل، تحت حجج وذرائع واهية في معظم الاحيان.
ويتوقع المصدر ان تنسحب نتائج الانتخابات الإسرائيلية على موضوع تنفيذ اتفاق الاطار المجمد منذ فترة، وقد تطول مدة الجمود هذه، بانتظار تأليف الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وترقب كيفية تعاطيها مع آلية تنفيذ اتفاق الاطار، سلباً ام ايجاباً، وحتى اطول ما هو متوقع، لاسيما اذا تم تبديل سياسة هذه الحكومة، وانتهجت اسلوباً معرقلاً لتنفيذ هذا الاتفاق، لاطالة امد الاحتلال الإسرائيلي وتكريس الامر الواقع لمرحلة طويلة.
ويعتبر المصدر ان وجود الادارة الاميركية الحالية برئاسة دونالد ترامب، يشكل عاملاً مساعداً، لضمان استمرارية الزخم الاميركي في تسريع تنفيذ اتفاق الاطار، استنادا لتعهداته بمساعدة لبنان وانهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، وهذا ما يستند اليه المسؤولون اللبنانيون، ويسعون للاستفادة منه، في لجم التعنت الإسرائيلي الرافض للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب كله، في حين يخشى ان يطرأ حدث ما، او ينصبّ اهتمام الادارة الاميركية على احداث جديدة وغير متوقعة، الى برودة اميركية غير معهودة وإلى تراجع الاهتمام الاميركي بلبنان عما كان عليه من قبل. اقرأ في السياسة
ويعتبر المصدر ان تبدل المشهد السياسي باسرائيل انتخابيا، وتغيير تركيبة الحكومة المقبلة، يؤشران الى تشدد محتمل في الالتزام بتنفيذ اتفاق الاطار، وطرح مسائل وقضايا من خارج الاطار، ما يطيل أزمة الانسحاب أكثر مما هو متوقع، في حين تبقى الخشية من تداعيات الاحتلال وتثبيت اقدامه في المناطق المحتلة وعلى حساب لبنان كله.