19 جمادى الأولى 1448

الموافق

السبت 31-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أمن وقضاء أمن وقضاء لجأ إلى منزل نائب هرباً من مذكرة إحضار… هكذا تم توقيف “سمسار قصور العدل” إيلي صليبا
لجأ إلى منزل نائب هرباً من مذكرة إحضار… هكذا تم توقيف “سمسار قصور العدل” إيلي صليبا
2026-10-30
لجأ إلى منزل نائب هرباً من مذكرة إحضار… هكذا تم توقيف “سمسار قصور العدل” إيلي صليبا

أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إيلي صليبا في المتن، بناءً على إشارة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، في إطار ملف يتصل بشبهات سمسرة ورشى داخل قصور العدل.

وبحسب المعلومات، يُشتبه في أن صليبا استغل موقعه ومركزه لممارسة أعمال السمسرة والتسلط على المواطنين، مستفيداً من غطاء سياسي ومن مجموعة من الشبان الذين يعملون بإمرته.

ويرأس صليبا "حركة شباب لبنان"، كما تشير النبذة التعريفية المنشورة على حسابه في منصة "إكس" إلى ترؤسه "هيئة الطوارئ المدنية في لبنان" و"اتحاد رجال وسيدات الأعمال الشباب في لبنان". وتشير المعلومات إلى أن هذه المواقع شكّلت واجهة استخدمها لتعزيز نفوذه وإدارة صفقاته في أروقة قصور العدل.

وكانت قد صدرت بحق صليبا مذكرة إحضار، إلا أنه حاول التواري عن الأنظار، ولجأ إلى منزل أحد نواب المتن الشمالي، الذي أمّن له الحماية لتفادي توقيفه. غير أن النائب طلب منه مغادرة المنزل مع ساعات الصباح، فيما أصرّ القاضي صادر على تنفيذ مذكرة الإحضار، من دون الالتفات إلى أي غطاء سياسي.

وخلال فترة تواريه، حاول صليبا مراراً الاتصال بالنائب العام الاستئنافي، الذي امتنع عن الرد، كما سعى إلى التواصل مع عدد من المحامين العامين، الذين أحالوه بدورهم إلى القاضي صادر، من دون أن يلقى تجاوباً.

وفي هذا السياق، تلقّى القاضي صادر اتصالات من نواب في المتن الشمالي وبيروت، طالبوا فيها بإعفاء صليبا من الإحضار، وأبدوا تقديرهم واحترامهم له. إلا أن هذه المساعي لم تغيّر موقفه، إذ أصرّ على ملاحقة المشتبه في تورطهم بأعمال السمسرة داخل قصور العدل، ومنع عودة هذه الممارسات.

وتفيد المعلومات بأن عناصر شعبة المعلومات كانوا يتمركزون بصورة غير ظاهرة بالقرب من منزل النائب، بانتظار خروج صليبا. وما إن غادر المنزل، ترافقه سيارة مواكبة واحدة بعدما استغنى عن سيارة ثانية، حتى اعترضته دورية من شعبة المعلومات في جبل لبنان، فرع المتن، وأوقفته واقتادته إلى المفرزة، حيث بدأ التحقيق معه.

وأظهر فحص البول الذي خضع له صليبا، وفق المعلومات، تعاطيه مواد مخدرة، فيما تشير المعطيات الأولية إلى الاشتباه بتولّيه أعمال سمسرة في ملفات أمام عدد من قصور العدل، مستنداً إلى شبكة علاقات ونفوذ سياسي وفّرا له الحماية لفترة طويلة.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية والملفات التي يُشتبه بتورطه فيها، والجهات التي يُشتبه بتوفيرها الغطاء له.

أخبار مماثلة