21 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 02-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

اقتصاد اقتصاد بعد أكثر من 25 عاماً… مجموعة الحبتور تطوي صفحة استثماراتها في لبنان
بعد أكثر من 25 عاماً… مجموعة الحبتور تطوي صفحة استثماراتها في لبنان
2026-11-02
بعد أكثر من 25 عاماً… مجموعة الحبتور تطوي صفحة استثماراتها في لبنان

 

يشكل قرار “مجموعة الحبتور” بيع أصولها واستثماراتها في لبنان كلها محطة مفصلية في مسار حضور استثماري امتد لأكثر من ربع قرن، وشهد محطات متعددة من التوسع والنمو، مروراً بمراحل صعبة اختبرت قدرة المجموعة على الاستمرار في السوق اللبنانية، وصولاً إلى قرار إنهاء وجودها الاستثماري في البلاد، وفق ما اعلنت في بيان اليوم.

لا تأتي الخطوة الأخيرة بمعزل عن التطورات التي شهدها لبنان خلال الاعوام الماضية، بل تمثّل خلاصة مراجعة طويلة لواقع الاستثمار في بلد تتوالى فيه الأزمات الاقتصادية والمالية والسياسية والأمنية، وتتراجع فيه مقومات الاستقرار والثقة المطلوبة لاستقطاب رؤوس الأموال والحفاظ عليها.

منذ دخولها السوق اللبنانية أواخر تسعينيات القرن الماضي، راهنت “مجموعة الحبتور” على المقومات السياحية والاقتصادية للبنان، وعلى موقعه بوصفه مركزاً إقليمياً للسياحة والأعمال والضيافة. وبدأت المجموعة ببناء حضور استثماري شمل قطاعات الفنادق والعقارات التجارية والسكنية والترفيه، لتصبح استثماراتها جزءاً من المشهد السياحي والعقاري في البلاد، فضلاً عن مساهمتها في توفير فرص العمل وتنشيط قطاعات اقتصادية مرتبطة بالضيافة والخدمات.

وجاءت مرحلة التوسع في ظل ظروف كان لبنان لا يزال يمتلك خلالها عناصر جذب استثماري مهمة، على الرغم مما كان يشهده من تجاذبات سياسية وتحديات داخلية. وقد عكست استثمارات المجموعة في تلك الفترة ثقة بإمكانات السوق اللبنانية، وبقدرتها على استعادة دورها الاقتصادي والسياحي، خصوصاً أن قطاع الضيافة يشكل أحد أبرز القطاعات الواعدة في الاقتصاد اللبناني.

لكن مسار “الحبتور” في لبنان لم يكن خالياً من الاختبارات، إذ تزامن وجودها الاستثماري مع محطات سياسية وأمنية واقتصادية متعاقبة، بدءا من الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد، مروراً بحرب تموز/يوليو 2006، وصولاً إلى تداعيات الأزمة السورية وما تركته من انعكاسات على الاقتصاد اللبناني والحركة السياحية والاستثمارية. وعلى الرغم من هذه الظروف، واصلت المجموعة المحافظة على استثماراتها، في مؤشر إلى تمسكها بالسوق اللبنانية ورهانها على قدرة البلاد على تجاوز أزماتها.


غير أن التحول الأكبر بدأ مع الانهيار المالي والمصرفي الذي ضرب لبنان عام 2019، وأدخل الاقتصاد في واحدة من أشد أزماته، مع تراجع قيمة العملة الوطنية، وتآكل القدرة الشرائية، وتعثر القطاع المصرفي، وانكماش النشاط الاقتصادي. وقد فرضت هذه التطورات واقعاً جديداً على المستثمرين، خصوصاً في القطاعات التي تتطلب استثمارات بعيدة الأجل وتحتاج إلى بيئة مستقرة وبنية مالية ومؤسساتية قادرة على ضمان استمرارية الأعمال.

اليوم، تنتقل المجموعة إلى مرحلة أكثر حسماً، بعدما أعلن مجلس إدارتها اتخاذ قرار بالمضي قدماً في بيع أصولها واستثماراتها في لبنان كلها، بما يشمل الفنادق والعقارات التجارية والسكنية والأراضي وسائر الممتلكات. وبذلك، ينتقل قرار المجموعة من وقف العمليات إلى التخارج الكامل، في خطوة تعني عملياً طي صفحة استثمارية طويلة في السوق اللبنانية.
وتؤكد المجموعة أن القرار جاء بعد دراسة متأنية وتقييم شامل لمحفظتها الاستثمارية، وأن التخارج الكامل يمثّل الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، انسجاماً مع توجهاتها المتعلقة بالإدارة المسؤولة للاستثمارات وحسن توظيف رؤوس الأموال وحماية مصالحها.

وأوضحت أنها ستعتمد آلية منظمة لبيع الأصول، إذ سيجري تقييم كل أصل في صورة مستقلة، على أن تتحدد قرارات البيع وفق ظروف السوق والتقييمات العادلة التي تعكس القيمة الاستثمارية لكل عقار أو مشروع.

أخبار مماثلة