مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
الحرب الأميركية على إيران أمام مفترق حاسم، واشنطن تلوّح باستئناف الضربات، فيما تبقي الباب مفتوحاً أمام تسوية دبلوماسية لم تتضح معالمها بعد.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تطورات مرتقبة خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، مؤكداً أن خياراته لا تزال مفتوحة بين العودة إلى الهجمات الواسعة وتشديد الضغوط الاقتصادية أو الذهاب نحو اتفاق مع طهران.
هذا التخبط الترامبي ترافق مع رفع سقف التهديدات، الذي جاء على لسان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، متحدثاً عن معركة لم تنتهِ بعد، وعن استعداد واشنطن لمرحلة أكثر شراسة.
وفي مقابل التهديدات الأميركية، تواصل دولة قطر وساطتها الدبلوماسية، إذ قدمت اليوم مقترحاً يقوم على رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموال إيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل استئناف التفتيش النووي والعودة إلى طاولة المفاوضات.
أما طهران، التي تدرس مقترحات الوسطاء، فتفتح في الوقت نفسه قناة موسكو بحثاً عن مسعى روسي داعم سياسياً وتقنياً ودبلوماسياً في مواجهة الضغوط الأميركية.
وفي الإطار، سلّم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي كيان الاحتلال، تتجه الأنظار إلى الأحد المقبل، حيث موعد إعلان رئيس العدو إسحاق هرتسوغ قراره بشأن الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة الجديدة، وسط تقدم لغادي آيزنكوت بتوصية سبعة وستين نائباً، مقابل ستة وأربعين لبنيامين نتنياهو.
لبنانياً، ومع إعلان قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان أنها ستبدأ تقليص عديدها والانسحاب من البلاد بعد انتهاء ولايتها في الحادي والثلاثين من كانون الأول المقبل، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أن القرار 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دولياً، مشدداً على أن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود القرار.
أما المشهد جنوباً، فبقي على حاله، مع اعتداءات إسرائيلية متكررة على القرى والبلدات، كان أبرزها توغل قوة إسرائيلية معادية إلى بلدة ديرميماس، حيث أطلقت النار في محيط عدد من المزارعين الذين كانوا يقطفون موسم الزيتون.
مقدمة الـ"أم تي في"
لبنان والمنطقة يعيشان حالة واحدة: انتظار تحت النار.
فبعد استحقاقين انتخابيين مفصليين، العالم كله يعاني كابوس حربين محتملتين: حرب أميركية - إسرائيلية في إيران، وحرب إسرائيلية في لبنان.
فهل تصح التوقعات وتندلع حرب أو حربان متزامنتان، أم أن كل التهويل لن يتحول إلى حالة حقيقية على الأرض؟
بالنسبة إلى إيران، الأخبار متناقضة ومتضاربة.
فمن جهة، هناك مساعٍ لإحداث خرق في المفاوضات عبر المقترح القطري، ومن جهة ثانية، هناك تهديدات أميركية جدية بأن الحرب آتية لا محالة.
وقد وصل الأمر بمسؤولين أميركيين إلى تسريب معلومة مفادها أن ليل 9 تشرين الثاني هو الموعد المثالي لتنفيذ أي عملية عسكرية مرتقبة، باعتبار أن ضوء القمر يكون في أدنى مستوياته. فأي خيار من الخيارين سيأخذ طريقه إلى التنفيذ؟
الإجابة لن تطول، لأن ترامب نفسه أكد أن حسم الخيار في إيران آتٍ، وأن لديه الكثير من الأمور التي سيقوم بها في الأسبوعين المقبلين.
في لبنان، الصورة ملتبسة أيضاً، ومرتبطة بشكل أو بآخر بالوضع في إيران. فرغم كل التطمينات الكلامية لحزب الله، فإن الحزب سينخرط في الحرب إذا طالت الحرب الأميركية على إيران وإذا طلبت منه إيران ذلك.
فهل يدخل حزب الله لبنان في حرب إسناد ثالثة تقضي على ما ومن تبقى في الجنوب؟
صحيفة "يديعوت أحرونوت" كشفت أن الجيش الإسرائيلي أعد خطة هجومية ضد حزب الله في حال انخراطه في الحرب.
فهل يفعلها حزب الله، ويكرر السيناريو الأسود نفسه، أي يطلق كالعادة صواريخ عشوائية ثم لا يواجه، تاركاً الأرض والشعب تحت رحمة إسرائيل وجيشها؟
البداية من الوضع الوظيفي في قيادة قطاع الطيران اللبناني. فأي دور للمسيحيين؟ وهل يترجم حضورهم في المؤسسات مشاركة فعلية في القرار؟
مقدمة "المنار"
سماء أوروبا لا تزال ملبدة بالإنذارات الكاذبة عن عبوات ناسفة تهدد طائراتها، فيما أرضها ملتهبة بالاحتجاجات التي تجوب العديد من دول القارة ومدنها، مستدرجة أزمة سياسية على خلفية المعضلة الاقتصادية.
وأسباب التسخين أسعار النفط التي تحرق كل مدخرات القارة العجوز، وهي الأسباب نفسها التي تسببت بالزلزال الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية وهز عرش دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، حتى أقر بأن مركز هذا الفالق الزلزالي مضيق هرمز، ومحركه الحرب على إيران.
فحرك دونالد ترامب خط اتصاله مع أمير قطر بحثاً عن مخرج في ظل ضيق الوقت، والحاجة إلى الحسم بين خياري التفاوض أو التصعيد، ليُبنى على أساسها ترتيب بيته الداخلي المتضعضع الأركان بفعل الناتج الانتخابي.
وأما الإيرانيون فعلى موقفهم بألا ثقة بالضمانات الأميركية وإن كانت مكتوبة، مطالبين بخطوات عملية على الأرض وفي البحر تكون الضمانة لقيام طهران بفتح مضيق هرمز وطريق المفاوضات، وهو ما أشار إليه نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "علي باقر كني"، الذي كان يرافق اللواء محسن رضائي باللقاء المطول مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وعلى المقلب الآخر من هذا المشهد المعقد، يقبع بنيامين نتنياهو الذي يقف على شفا جرف سياسي، فاستنجد باتصال مطول مع دونالد ترامب، دون نتيجة حتى الآن.
وأما في لبنان، فمشهد التصعيد الصهيوني جنوباً على حاله تحت أعين السلطة المفاوضة، والأزمات الداخلية على تفاقمها وسط ترنح تلك السلطة وعجزها، ولن يسعفها بيان خمس سفارات وإن أطرب أركانها، فالواقع على الأرض مأساوي، من العتمة المتمددة إلى الانفلات الأمني على عين القوى الأمنية المنشغلة بملاحقة المقاومة ورجالها، وتاركة البلد سائبا لجماعات السلب والنهب وعصاباتها.
ومهما اخترعوا من أساليب ضغط وابتزاز، فالمقاومة لن تخضع لأي ضغط، كما أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش، وستواصل مع شعبنا حقها الواضح والطبيعي حتى استعادة الأرض والسيادة.
وللسلطة نصيحة من الرئيس نبيه بري: ألا ضمانات لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة إلا القرار 1701.
وأما إن كانوا لا يقبلون النصيحة إلا باللكنة الأميركية، فليستمعوا لصديقهم السابق عاموس هوكشتاين، الذي أعاب عليهم فشل مساراتهم الدبلوماسية والتفاوضية.
مقدمة الـ"أو تي في"
بعد الانتخابات النصفية الأميركية، لا تزال واشنطن وطهران عالقتين عند الخطوة الأولى. فبحسب مسؤول إيراني تحدث إلى "رويترز"، أرسلت طهران عبر الدوحة مقترحاً نووياً، وربطت بحثه بتلبية مطالبها السبعة.
في المقابل، تتمسك واشنطن بإدراج الملف النووي منذ بداية المفاوضات.
وفي إسرائيل، يتصدر غادي آيزنكوت مشاورات التكليف بتوصيات كتل تمثل سبعة وستين نائباً، فيما حدد الرئيس إسحاق هرتسوغ الأحد موعداً لإعلان قراره. وإذا كلف آيزنكوت، فهل يستطيع تحويل هذا التأييد إلى أكثرية تحكم؟ وأي سياسة ستتبناها حكومته المحتملة حيال لبنان وإيران؟
وأما السلطة اللبنانية، فتبدو في موقع المتفرج.
تترقب جواب واشنطن ومآل التأليف في إسرائيل، فيما يتواصل القصف الإسرائيلي على الجنوب، وأهل القرى ينتظرون ما هو أكثر من بيانات الإدانة.
ومن اليرزة اليوم، رد قائد الجيش على من ينتقد أداء المؤسسة العسكرية في الداخل والخارج، معتبراً أن بقاء الاحتلال الإسرائيلي هو الخطر الأول على لبنان.
وأكد أن الجيش يعمل لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأنه سيمنع أي محاولة لزعزعة السلم الأهلي. وشدد على ضرورة بقاء اليونيفيل لما تؤديه من دور في مراقبة تنفيذ القرارات الدولية وتوثيق الخروقات.
مقدمة الـ"أل بي سي"
لم يكد العالم يستفيق من صدمة الانتخابات الإسرائيلية، حتى عاجلته صدمة الانتخابات الأميركية.
صحيح أن لا مفاجآت كبيرة حصلت، أو على الأقل، لم تكن التوقعات معاكسة، ولكن التعاطي مع هذه النتائج على أنها واقع دامغ يستدعي التعامل معها على أنها الثابت الذي يغير ما سبقه.
أميركا في صدمة، والجمهوريون في ذهول، ولم يعد ينفع التلهي بسؤال: "على مين الحق؟"، فهذا موضوع للمراجعة يقوم به الجمهوريون استعداداً لانتخابات 2028.
ولكن الأساس الذي يركز عليه العالم هو: ماذا سيفعل الرئيس ترامب في الملف الذي يبدو أنه شكل له الصداع الأول، أي الحرب مع إيران، ومضاعفاتها على المضائق، ورفع أسعار المحروقات على جيب المواطن الأميركي؟
حتى الساعة، لا أجوبة شافية... فحتى في ذروة قوته، كان الرئيس ترامب يعتمد استراتيجية الغموض، فكيف اليوم؟
الرئيس ترامب، وعقب اجتماعه بفريقه للأمن القومي، أعلن أن واشنطن ستتخذ قرارها النهائي في شأن التصعيد العسكري أو التسوية خلال الأسبوعين المقبلين.
ميدانياً، تحدث مسؤول عسكري أميركي عن بدء توقف حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ومجموعتها القتالية في سنغافورة لأيام عدة، تمهيداً لتحركها نحو منطقة عمليات "سنتكوم" في الشرق الأوسط، حيث يتوقع وصولها في منتصف الشهر الحالي.
من مفاعيل الانتخابات الأميركية إلى مفاعيل الانتخابات الإسرائيلية.
بعد غد الأحد قد يكون اليوم الذي سيشهد بدء أفول حقبة نتنياهو، والدخول في حقبة آيزنكوت.
الأحد يعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة، والاسم المحسوم هو آيزنكوت. ليبقى السؤال: كيف ستتعامل المجموعة العربية في إسرائيل مع هذا المعطى؟
الملف الأبرز داخلياً هو ملف شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر.
ففي ظل الاعتراض الكلي لحزب الله على التوقيفات، والمطالبة بإطلاق الموقوفين وباستعادة المتفجرات، فإن قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تواصل تحقيقاتها، وهي تنتظر المحضر الكامل للتحقيق، ولا سيما داتا الاتصالات.
القاضية أبو علوان كانت قد استجوبت موقوفين، قبل أن تصدر في حقهما مذكرتي توقيف وجاهيتين، بتهمة ارتكاب الجنايات والنيل من هيبة الدولة ومؤسساتها ونقل أسلحة.
مقدمة "الجديد"
على طريق الأحد تسير إسرائيل لتخلع عنها لعنة نتنياهو وتلبس عقيدة آيزنكوت، والاسمان وجهان لعملة واحدة سوف يجري تداولها في سوق التأليف الحكومي بدءاً من الأحد المقبل، موعد تسمية الرئيس المكلف بحسب ما أعلن الرئيس الإسرائيلي.
وعلى اليوم الموعود، بدأ آيزنكوت نقاشاً مع شركائه بهدف إنشاء حكومة طوارئ وطنية، بحسب تعبيره. وعلى الموجة المقابلة للاستعدادات السياسية، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن استعدادات يجري العمل عليها للحفاظ على جهوزية احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران، مشيرة إلى أن التخطيط العسكري يأخذ في الحسبان احتمال أن تؤدي عملية من هذا النوع إلى جولة جديدة من المواجهات في لبنان.
وطبول الحرب التي تقرعها المؤسسة العسكرية في إسرائيل قد لا تجد صداها داخل أروقة خلط حسابات الربح والخسارة في واشنطن. وبين فوهة الحرب وأبواب التسوية، تقف المنطقة على حافة مرحلة مفصلية، فيما يمسك دونالد ترامب بقرار تتجاوز تداعياته حدود المواجهة مع إيران، لتطال خرائط النفوذ وموازين القوى وأمن المنطقة بأسرها.
في واشنطن، ليست المسألة مجرد قرار عسكري أو مناورة تفاوضية، بل معركة خيارات داخل الإدارة الأميركية نفسها: فريق يدفع نحو احتواء الخسائر وحصر الأولوية بإعادة فتح مضيق هرمز، وفريق آخر يرى في اللحظة الراهنة فرصة لتوجيه ضربة عسكرية جديدة إلى إيران، فيما يراهن اتجاه ثالث على الحصار والعقوبات لاستنزاف طهران وإضعافها من الداخل.
وعلى وقع هذه الحسابات المتضاربة، تتأرجح المنطقة بين احتمال انفجار مواجهة جديدة ومساعٍ دبلوماسية لتفكيك الاشتباك.
فالوساطة القطرية تعود إلى الواجهة بمقترحات تقوم على خطوات متبادلة بين واشنطن وطهران، من رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التفاوض حول الملف النووي.
لكن ما يُحسم في واشنطن وطهران لن يبقى محصوراً بينهما، فلبنان يقع دائماً في مرمى التداعيات.
وعلى خط تماس مع احتمالات التصعيد الإسرائيلي، وفي موازاة ذلك، تعود إلى الواجهة أسئلة المرحلة التي تلي انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام، وما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من توفير صيغة بديلة تحفظ الاستقرار وتمنع انكشاف الجنوب أمام احتمالات التصعيد.
وعلى هذا العنوان، أبرق رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الاتحاد الأوروبي، من خلال سفيرته في لبنان، مؤكداً أن القرار 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود هذا القرار.
أما وضع النقاط على الحروف، فقد جاء اليوم من المؤسسة العسكرية. وعلى لازمة تكررت في الفترة الأخيرة، رد قائد الجيش العماد رودولف هيكل بخط نار مباشر على البعض في الداخل والخارج ممن يقومون بانتقاد عمل الجيش وتقييم أدائه ويحاولون تشويه صورته، قائلاً: "إن هذا الموقف يخالف الانتماء الوطني".
وبلغة الحسم والحزم، أكد أن الجيش سيقف سداً منيعاً في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره. وعلى هذه الثابتة، رسا أمر اليوم منطلقاً من اليرزة ومستهدفاً أصواتاً داخلية وأخرى خارجية، ومن له أذنان فليسمع.