عام >عام
السعودية ولبنان والقلوب المليانة - لينا وهب
السعودية ولبنان والقلوب المليانة - لينا وهب ‎الأحد 25 نيسان 2021 11:49 ص
السعودية ولبنان والقلوب المليانة - لينا وهب

لينا وهب

"هيدي مش رمانة..هيدي قلوب مليانة" مثل تداوله عدد من الناشطين والإعلاميين اللبنانيين على وسائل التواصل الاجتماعي فور سماع خبر قرار السعودية بمنع استيراد الخضار والفواكه من لبنان بسبب توقيف شحنة من الرمان موضبة لتهريب الكبتاغون. 

هذا القرار استفز كثير من اللبنانيين الذين لم يتوقعوا من السعودية أن تأخذ موقفًا سلبيًا كهذا من لبنان وهو يمر بأوضاع اقتصادية صعبة وفي ظل حصار قيصر وانهيار سعر الصرف وتعثر تشكيل الحكومة اللبنانية، مما زاد الطين بلّة على الاقتصاد اللبناني كما يقال.

لم يكن هكذا الظن بالسعودية التي لطالما عرّفت عن نفسها في المجتمعات العربية وبالمحافل الدولية بأنها مملكة الخير سواء بنظر المحبين أو المبغضين وبغض النظر عن وجود بعض الاختلافات السياسية مع بعض المكونات الأساسية من الشعب والأحزاب اللبنانية.

اعتبر البعض بأن مسألة الرمان المحشوة بالمخدرات هي برمتها مدبّرة لزيادة الحصار الاقتصادي وتضييق الخناق على اللبنانيين أجمعين، فلا هو موسم الرمان في لبنان ولا كل اللبنانيين تجار مخدرات، وليست المرّة الأولى التي تضبط فيها السعودية أو حتى غيرها من الدول شحنات مهربّة من المخدرات بطرق مختلفة ومن بلدان متعددة ولكن لم تقاطع أيّ منها البلاد التي تمّ التهريب منها، لأنه من المعلوم بأن المخدرات والتهريب لطالما كانتا من الآفات التي تعاني منها جميع الدول دون استثناء وهذا ليس بالأمر الجديد، كما وليس ببعيد قضية امير الكبتاغون الذي تم توقيفه في مطار بيروت حيث لم يأخذ قضيته المنحى الذي اخذته القضية هذه رسميا و اعلاميا... فما الذي طرئ حتى يتم اصدار هكذا قرار!

أيّا يكن لطالما كانت العلاقات بين السعودية ولبنان علاقة تكامل وحاجة كل بلد للآخر، ففي نهاية المطاف لا تزر وازرة وزر أخرى وليس من مصلحة السعودية كما وليس من مصلحة لبنان أن تنقطع العلاقات نتبجة قلوب مليانة بالعتب والمواقف والقرارات السلبية. 

عليه، أتعيد السعودية حساباتها اتجاه لبنان أم صحيح ما يقال في بعض الأروقة السياسية بأن السعودية تتجه نحو علاقات اقتصادية قوية مع العدو الإسرائيلي وبأن مثل هكذا قرار هو بداية لإعلان ذلك شيئاً فشيئًا؟ بكل الأحوال، إن الأيام القادمة ستكون كفيلة بتفنيد كل الشكوك ورسم خارطة الطريق لعلاقة البلدين ببعضهما البعض، فعسى أن تؤول الأمور إلى عواقبها الحميدة وعسى خيرًا...

المصدر : جنوبيات