عام >عام
الاحتلال يتحمل مسؤولية تعطيل الانتخابات بعد رده السلبي بشأن القدس
الرئيس عباس يترأس غداً اجتماعاً للقيادة الفلسطينية لتدارس الخطوات
الاحتلال يتحمل مسؤولية تعطيل الانتخابات بعد رده السلبي بشأن القدس ‎الأربعاء 28 نيسان 2021 08:05 ص
الاحتلال يتحمل مسؤولية تعطيل الانتخابات بعد رده السلبي بشأن القدس

هيثم زعيتر

يواصل المقدسيون تسطير أروع مآثر الصمود والتصدي لمواجهة سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين.

يدرك أبناء القدس أن صمودهم وثباتهم يعني تكريس الهوية الوطنية للمدينة المقدسة في معركة التصدي لمحاولات تهويدها، وحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

أبناء القدس على يقين أن هبة رمضان، ركيزة أساسية في استمرارهم في مشروع النضال الفلسطيني بوجه المحتل الإسرائيلي، حيث وجه غلاة مستوطنيه دعوات لاقتحام المسجد الأقصى ‏في 18 رمضان الجاري، احتفاءً بذكرى احتلال القسم الشرقي من المدينة المقدسة.

تكمن أهمية معركة القدس في توقيتها ودلالاتها، برفض تكريس ما أعلن عنه الاحتلال أنها عاصمة موحدة للدولة اليهودية، واعترف به الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كجزء من «صفقة القرن»، وأن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس التي أجهضت الصفقة في عز قوة وبطش وجبروت ترامب، لن تسمح ‏بتحقيق ذلك بعد رحيله عن البيت الأبيض.

تزامنا ما زال الترقب لنتائج الاتصالات التي تقوم بها أطراف دولية عدة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لعدم عرقلة إجراء الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس، ترشيحاً ودعايةً واقتراعاً، كما في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ما زالت القيادة الفلسطينية تنتظر الرد الإسرائيلي على الرسائل التي وجهت من قبل بعض الدول، التي تتولى المهمة، وفي طليعتها ‏الاتحاد الأوروبي.

في هذا الإطار، يترأس الرئيس عباس غداً (الخميس) اجتماع اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» والقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة في رام الله، لبحث آخر الاتصالات المتعلقة بإجراء الانتخابات في مدينة القدس.

وفي ضوء الموقف الإسرائيلي، ستتخذ القيادة الفلسطينية قراراً بشأنه مصير الانتخابات، اجرائها من عدمه، في ظل الإصرار على عدم اجرائها من دون أن تشمل القدس.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ: «إن الحكومة الإسرائيلية أبلغتنا رسمياً بأن الموقف الإسرائيلي من إجراء الانتخابات في مدينة القدس الشرقية ما زال سلبياً».

وأوضح في تصريح له «أن ما يُشاع على لسان بعض الجهات، بأن الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على إجراء الانتخابات بما فيها القدس الشرقية، عارٍ عن الصحة».

وشدد الشيخ على أن «الجهة الرسمية التي يجب أن تتسلم الجواب الرسمي الإسرائيلي هي السلطة الوطنية الفلسطينية».

فيما أشار المُتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى «أن الاتصالات للضغط على «إسرائيل» لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة ستتواصل حتى اجتماع القيادة مساء الخميس المقبل لتحديد مصير أجرائها والتوصل إلى موقف موحد بشأن ذلك».

وأضاف: «ستتم دراسة جميع المعطيات المتوفرة والاستماع لكافة الاطراف الفلسطينية المشاركة في اجتماع القيادة لاعطاء صورة واضحة والخروج بموقف موحد وجواب نهائي حول اجراء الانتخابات في كافة الاراضي الفلسطينية بما يشمل مدينة القدس».

وأوضح أبو ردينة «أن اسرائيل لم تسمح حتى هذه اللحظة للأوروبيين بإرسال مراقبين على الانتخابات الى الاراضي الفلسطينية وخاصة القدس، مضيفاً أن الاتحاد الاوروبي لم يحصل على رد ايجابي حتى اللحظة بهذا الخصوص».

وحمّل أبو ردينة «الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تعطيل الانتخابات حتى الآن»، مطالباً دول العالم بإزالة العقبات أمام إجراء الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية وأولها القدس.

وجدد أبو ردينة تأكيد القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس بأن «الانتخابات لن تجرى بدون القدس»، مشددا على «اننا لن نسمح بعودة «صفقة القرن» مرة أخرى».

وقال: «إن الشبان المقدسيين وقفوا بكل إرادة وصلابة امام اعتداءات سلطات الاحتلال ومستوطنيه ضد القدس ومقدساتها ليؤكدوا للعالم اجمع أن القدس أرض عربية واسلامية وان المقدسات لا يمكن المساس بها».

وختم أبو ردينة: «إن الهبّة المقدسية أكدت الحفاظ على حقنا في اجراء الانتخابات في القدس ورفضنا لكل الاجراءات الاسرائيلية».

 

 

المصدر : اللواء