فلسطينيات >الفلسطينيون في الشتات
حضور جماهيري ووطني فلسطيني وعربي وأممي حاشد في مهرجان العيد الواحد والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
حضور جماهيري ووطني فلسطيني وعربي وأممي حاشد في مهرجان العيد الواحد والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ‎الأحد 1 آذار 2020 09:58 ص
حضور جماهيري ووطني فلسطيني وعربي وأممي حاشد في مهرجان العيد الواحد والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

جنوبيات

شهدت العاصمة السورية، دمشق، مهرجاناً جماهيرياً حاشداً، دعت له الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في العيد الواحد والخمسين لانطلاقتها. حضره حشد واسع من ممثلي فصائل العمل الوطني، وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سورية، وممثلي السلك الدبلوماسي في دمشق، وممثلي الاتحادات الشعبية والجمعيات والمؤسسات المجتمعية الفلسطينية والسورية والعربية ووفود جماهيرية قدمت من مخيمات دمشق والتجمعات السكانية للاجئين الفلسطينيين.
 تحدث في المهرجان فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة، والدكتور سمير الرفاعي، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، والدكتور حسام السمان، أمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الإشتراكي، وسفير فنزويلا في العاصمة السورية.

فهد سليمان : نملك من عناصر القوة ما يمكننا إفشال صفقة ترامب، في المعركة الحاسمة
استهل فهد سليمان كلمته بالتوقف أمام مغازي العيد ومضامينه فقال: في هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوب الوطنين والتقدميين من أبناء شعبنا وعموم قوى التحرر الوطني والديمقراطي، نعود بالذاكرة إلى مسيرة نضالية ممتدة على ما يزيد من نصف قرن من الزمن، عشناها بمنعرجاتها وتعقيداتها، بإنجازاتها وإخفاقاتها، مقدمين ما يلزم من جهود وتضحيات، من دم وعرق ومعاناة، في سبيل القضية الوطنية الأسمى، قضية فلسطين، بما هي عودة إلى الديار والممتلكات للاجئين من أبنائها، والاستقلال الناجز لشعبها، في دولة سيدة، حرة، بعاصمتها القدس، الرابضة على تلالها، بأقصاها وقيامتها، تلك المدينة العريقة المباركة، الطافحة إنسانية، تاريخاً وحضارة، المشعة نوراً وقيماً، على فلسطين، وما يتجاوز حدودها في العالم أجمع.
فإلى كل من ساهم في هذه المسيرة المجيدة نتوجه بالتحية؛ 
إلى روح شهداء الجبهة الديمقراطية، وعموم شهداء الثورة الفلسطينية، وجرحاها وأسراها، نتوجه بالتحية؛ إلى شهداء الجيوش والمقاومات العربية التي قاتلت إسرائيل، نتوجه بالتحية؛ 
إلى الجيش العربي السوري نتوجه بالتحية، وهو يخوض معركة الاستقلال الثانية، دفاعاً عن الدولة الوطنية، السيدة على كامل ترابها الوطني وحدودها، ضد التدخل الإمبريالي الخارجي، المتمادي عدواناً، وصلفاً، وطمعاً، شمالاً وجنوباً؛ وكلنا ثقة بأن سوريا سوف تستكمل انتصاراتها، بفضل تضحياتها، شعباً وجيشاً، وبفعل صمودها، دولة وقيادة.
وأضاف في معرض حديثه عن المشروع «الأمريكي-الإسرائيلي»: نلتقي اليوم، في هذه المناسبة الوطنية، ومؤامرة المشروع الأميركي – الإسرائيلي، صفقة القرن، تنداح بعدوانيتها وتوحشها، على فلسطين، وعموم المنطقة في آن. وفي هذا الإطار، نؤكد على بعدين متلازمين لهذه الصفقة، من الصعب التعامل مع أيٍ منهما، بمعزل عن الآخر: البعد الفلسطيني، من جهة؛ والبعد الإقليمي، من جهة أخرى
في البعد الفلسطيني للصفقة قال فهد سليمان:
إنها ليست صيغة للحل الوطني، كما أنها بالتأكيد لا تشكل إطاراً صالحاً للتفاوض، بل هي مجموعة من الإملاءات، عرض هابط للاستسلام، بآلية جهنمية مفتوحة الآجال زمنياً، ترمي إلى تأبيد بقاء الشعب الفلسطيني أسيراً، لرباعية المشروع الصهيوني: الاحتلال + الاستيطان + التطهير العرقي + إعدام الهوية السياسية.
وأضاف، هي أجندة واضحة، محددة المعالم، بدأت إدارة ترامب قبل إعلان نصها الرسمي الكامل (28/1/2020)، بالإفراج عن عدد من فصولها الرئيسية في وقت مبكر، افتتحها الرئيس الأميركي بالإعلان عن الاعتراف بالقدس، عاصمة لدولة إسرائيل (6/12/2017)، ونقل سفارة بلاده إليها، لتتبعها مجموعة من القرارات الأخرى، أهمها ما يتصل بشطب ملف اللاجئين وحق العودة؛ واعتبار المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي (18/11/2019)، ما يعني القبول بها، وعدم الاعتراض على نشرها وتوسيعها؛ فضلاً عن قرار تنفيذي، يعتبر اليهودية قومية رسمية، وليست ديناً فحسب (11/12/2019)، ما يساوي الموافقة على قانون يهودية الدولة الإسرائيلي. هذا دون أن ننسى، ورشة البحرين الاقتصادية 
(25-26/6/2019)، التي طرح فيها الجانب الاقتصادي من صفقة القرن.
وهي في هذا السياق، تستكمل ما سبقها وبتصميم أشد على فرضها، بموافقة فلسطينية أو بدونها، من خلال مفاوضات أو بدونها، وذلك بخطوات متفق عليها، منسقة – من حيث التوقيت – وبقدر المستطاع (أي بما يعطي إسرائيل، وحدها، هامشاً للاجتهاد) بين تل أبيب وواشنطن، وبهدف مُشهر: تصفية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وابتلاع نصف مساحة الضفة الغربية استيطانا، وضماً، وإلحاقاً.
وأوضح فهد سليمان أن ما تقدمه الصفقة، هو كيان فلسطيني مستأنس، بمثابة أرخبيل متصل الأجزاء (contiguous) بواسطة مرافق البنية التحتية؛ لكنه غير متواصل المساحة (continuous)، كيان على أقل من 15%من مساحة فلسطين التاريخية، وبدون حدود خارجية، بل معابر تحت السيادة الإسرائيلية؛ كيان فاقد السيادة، والعاصمة التاريخية، وحق العودة للاجئين، فضلاً عن كونه منقوص الصلاحيات والسيادة الداخلية، التي تبقى بيد المرجعية العليا لإسرائيل.
كما أكد في السياق نفسه أن الصفقة، هي مشروع الدولة الواحدة بالصيغة الإسرائيلية، بمعازل فلسطينية محاصرة للحكم الإداري الذاتي المحدود، بالمرجعية الأمنية والاقتصادية والسياسية العليا للاحتلال، الذي يلتف حولها بأدواته، كما السوار على المعصم، ليخترقها طولاً وعرضاً، كلما عنَّ على باله.
وأضاف: وحتى يمر هذا المشروع، لا بد من كيّ الوعي الفلسطيني، وإعادة برمجته على قاعدة أن شعبنا هو الشعب الطارئ على أرض الغير، الدخيل على شعب «مختار»، يتكرَّم عليه بقبوله نزيلاً، ويتفضّل عليه بما يتيّسر من حقوق مدنية مقيَّدة، قد تكون قابلة للزيادة، إنما بسقف معيّن، وتبعاً لمدى مطواعيه، واستعداده للاستسلام. هذا ما ينبغي أن تأخذ به المناهج التربوية في مؤسساتنا التعليمية، كما وسائل وأدوات «القوة الناعمة» المتداولة، كي يستقر عميقاً في وعي النشء الصاعد، ويشيع في ثقافة المجتمع
أما على الصعيد الإقليمي فقال فهد سليمان: إن الصفقة تعمل على فرض التطبيع بين إسرائيل والدول العربية بواقع ووظيفة تلبية المصالح الاستراتيجية العليا، الأمنية والاقتصادية والسياسية، للولايات المتحدة وإسرائيل. في هذا الإطار، وبحجة أولوية مواجهة مخاطر تمدد نفوذ إيران في الإقليم، ادعاء؛ ومن أجل ضمان استقرار الأنظمة السياسية القائمة، حقيقة؛ تقع منطقة الخليج في مهداف صفقة القرن، حيث ترتفع في بعض دولها – على نحو ملفت – وتيرة التطبيع الزاحف مع إسرائيل.
وحذر فهد سليمان من «نصائح» بعض الدول العربية من محور الاشتباك السياسي مع الصفقة والوصول معها إلى حل وسط مؤكد ان لا حل وسطياً فيها، فهي ليست معروضة للتفاوض، فإما ان تقبلها أو ان ترفضها، وهي معروضة للتطبيق، قبلنا بها أم لم نقبل.
كما أشاد بالموقف الدولي الذي جرى التعبير عنه في أكثر من موقف، في مجلس الأمن، وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وغيره. وأكد أن التحدي الفعلي الذي تواجهه الحركة الفلسطينية حالياً، لا يدور حول الإقرار بأهمية عناصر القوة التي يملكها شعبنا المناضل، فثمة إجماع على قيمتها الاستراتيجية، بل حول كيفية الحفاظ عليها وتعزيزها، كيلا يتراجع تأثيرها في معادلة الصراع، ما يفترض، لا بل يفرض، تفعيل عناصر القوة المباشرة التي تملك: فالكيان الوطني لا يتحول إلى عنصر قوة فاعل (بالبعدين المباشر والاستراتيجي) ما لم يتوحد؛ ومؤسسات السلطة لا تصون الكيان، ما لم تطور وتعدل وظائفها؛ والوجود الفلسطيني على أرض فلسطين لا يترسخ، مالم تتوفر شروط صموده سياسياً، ومادياً، الخ..؛ وكذا الأمر بالنسبة للهوية الوطنية.
ودعا فهد سليمان في الختام إلى مواجهة شاملة للصفقة، تقوم على ثلاثة مرتكزات، متكاملة ومتفاعلة فيما بينها: استعادة الوحدة الداخلية + الخروج من أوسلو + تعبئة الطاقات الفلسطينية في كل مكان. هذه الركائز تشكل مجتمعة، قاعدة صلبة لمقاومة فعّالة، تُحدث التغيير اللازم في المعادلة الخارجية، وترغم الاحتلال على الرحيل. 
وأكد أن الأدبيات السياسية للجبهة الديمقراطية تناولت هذه الأمور، بالتحديد والإسهاب الضروريين، لذلك سنكتفي بإيراد بعض أهمها، لأولويتها، من جهة، ولأنها – من جهة أخرى - مازالت موضع خلاف وتباين، أكثر من غيرها، بين القوى الفلسطينية. نوردها، فيما يلي، مع بعض التدقيقات بالطبع، التي يستدعيها المستجد الكبير، المتمثل بصفقة القرن:
1- تعود الأولوية في المواجهة السياسية لصفقة القرن، إلى تنفيذ ما تقرر سياسياً، في الدورة الأخيرة 
(الـ 23) للمجلس الوطني: 
أ ) انتهاء المرحلة الانتقالية التي نصَّت عليها اتفاقات أوسلو، بما انطوت عليه من التزامات؛ 
ب) تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية، ووقف الاستيطان؛ 
ج) إعلان بسط سيادة دولة فلسطين على كامل أراضيها المحتلة عام 67، بعاصمتها القدس.
2- إستعادة صيغة الحكومة الفلسطينية الواحدة، مع التدرج بتوحيد الوزارات والإدارات بجداول زمنية واقعية، وصولاً إلى توحيدها الكامل، مع مراعاة ضرورة الفصل ما بين الأجهزة المعنية بالمهمات الأمنية الخاصة بالمجتمع، التي تعود مسئوليتها إلى الحكومة وحدها؛ وبين أذرع العمل المقاوم التي تشكل غرفة العمليات المشتركة مرجعيتها.
3- توسيع عضوية المجلس المركز لجهة المشاركة السياسية لجميع القوى الفلسطينية بدون استثناء، وانتخاب لجنة تنفيذية ذات تمثيل شامل. إن الصلاحيات المكتسبة للمجلس المركزي بعد الدورة 23 للمجلس الوطني، تمنحه حق الإقدام على هذه الخطوات. وبهذا تتحول أطر المنظمة إلى أطر صالحة لإدارة حوار وطني شامل في جميع القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني العام: من استراتيجية المقاومة، مروراً بالتدويل، والانتخابات، وغيرها من القضايا، وانتهاءً بتوحيد الرؤى، وتنسيق البرامج وتكامل الجهود بين جميع مكونات الحركة الوطنية في كافة مناطق عملها (48، 67، شتات)، تحت مظلة م.ت.ف.
4- وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، في القضايا المتعلقة بملف مقاومة الاحتلال، والخروج المتدرج من بروتوكول باريس الاقتصادي، مع إيجاد البدائل التي تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجتمع.
واختتم فهد سليمان كلمته بتوجيه التحية إلى الأسرى الصامدين في زنازين الإحتلال، وإلى الشهداء الذين عبدو لنا طريق الحرية والنصر بدماء غالية، نشدد على الوفاء لها مهما بلغت التضحيات، وقال إن التحية الكبرى هي دوماً لفلسطين.  

السمان: مازالت العمليات العسكرية للجبهة الديمقراطية تؤرق الكيان الصهيوني

ثم تحدث حسام السمان فبدأ كلمته من الواجب، بل من الوفاء أن أبدأ كلمتي بتوجيه التحية إلى أرواح شهداء الجيش العربي السوري الذين رووا بدمائهم الطاهرة ثرى هذا الوطن، والتي نبتت تضحياتهم أزهاراً بين ربوع الوطن ووضعت علامة مميزة عن طريق إنتزاع حقوقنا والإنتصار على المشروع الصهيوني الأميركي الوهابي المتطرف.
تحية للمقاومة الوطنية العربية في لبنان. تحية إلى شعبنا العربي المقاوم في فلسطين الحبيبة التي لم ولن تخضع يوماً لإرادة المستعمر الصهيوني الغاشم. تحية إلى جميع الحلفاء والأصدقاء الذين امتزجت دماؤهم مع دماء الجيش العربي السوري في أرض سورية الحبيبة وفي مقدمتهم روسيا الإتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ثم قال:
نحيي وإياكم ذكرى إنطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والتي انطلقت من قلب معاناة الشعب العربي الفلسطيني كأحد أشكال الرد على هزيمة حزيران. وها هي اليوم تشعل شمعتها الواحدة والخمسين في مسيرة كفاحها المظفرة والمتواصلة نحو تحرير فلسطين واحد وخمسون عاماً قدمت خلالها الجبهة ومازالت تقدم العديد من الشهداء والأسرى دفاعاً عن أعدل وأقدس قضية في هذا العصر (القضية الفلسطينية) لقد تمكنت الجبهة الديمقراطية ومنذ إنطلاقها من أن تكرس نفسها كأحد أهم الأعمدة الثورية في حركة التحرر الفلسطينية، ولعبت دوراً محورياً في تاريخ الصراع العسكري مع الكيان الصهيوني. بالعمليات البطولية والنوعية التي نفذتها في مختلف مراحل الثورة الفلسطينية، والتي مازالت تؤرق الكيان الصهيوني واحد وخمسون عاماً من النضال والتضحيات الجسام، ولا زالت الجبهة ترى في طبيعة الصراع مع هذا العدو بأنه صراع وجود لا صراع حدود، ولذلك كان رفضها لإتفاق أوسلو وما لحقه من إتفاقات، تعبير عن استرايجيتها السياسية الثابتة، فقد رأت في هذه الإتفاقات عبثاً في مقدرات وطاقات شعبنا العربي الفلسطيني.
وهي اليوم تستكمل كفاحها من أجل تحرير فلسطين متمسكة بإرثها النضالي والكفاحي في إطار تطور الأوضاع السياسية وتطور التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
وقال السمان:
نحن اليوم أمام مشروع سياسي في المنطقة يستهدف القضية الفلسطينية من جديد. فبعد مئة عام على وعد بلفور المشؤوم حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق جاء القرار الأرعن للرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والإدعاء بأنها عاصمة للكيان الصهيوني، ليكون استكمالاً لذلك الوعد المشؤوم وليعلن بعدها عن ما يسمى بصفقة القرن تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، وليكون مقدمة لإنشاء محور عدواني علني بين الأنظمة العربية العملية بقيادة الكيان الصهيوني، لتحقيق الأهداف الصهيوأمريكية في وطننا العربي.
وهنا لا بد من التأكيد على أن النصر سيبقى حليف المقاومة وسيبقى حليف الشعوب المتمسكة بحقوقها.
ومستقبل القدس الشريف لا تحدده دولة أو رئيس – بل يحدده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية التي ستبقى حية في ضمير الأمة العربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وقال السمان أيضاً: أثبتت سورية بجيشها الباسل وصمود شعبها وحكمة قائدنا المفدى السيد الرئيس بشار الأسد بأنها ستبقى رمزاً للصمود والثبات.
فها هم أبطال الجيش العربي السوري يخوضون معارك العزة والشرف في كافة بقاع الأرض السورية ويقدمون التضحيات الجسام في مواجه هؤلاء الإرهابيين المرتزقة.
وهاهم يقومون بتحرير الأراضي والمدن السورية التي طالتها أيادي الغدر والإرهاب ويلحقون الهزيمة تلو الأخرى بهؤلاء الإرهابيين وداعميهم ومموليهم. وها هي رايات النصر والمقاومة ترفرف بسماء حلب بعد تحريرها بالكامل من رجس الإرهاب.
إن الإنتصار الذي حققه الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة في تحرير كامل حلب من يد الجماعات الإرهابية سيكون له الكثير من التداعيات والنتائج داخلياً وخارجياً.
وأول ما عناه هذا النصر أنه سيشكل بداية النهاية للوجود العسكري والسياسي للجماعات الإرهابية في سورية.
إن تماسك القيادة السورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد والتفاف الجيش والشعب حولها مكن من تحقيق هذا الإنتصار، ولكن كما قال سيادة الرئيس بأنه لا يعني نهاية الإرهاب والعدوان على سوريا، بل هذا النصر يجعل الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة، ويجعل المحتل العثماني يعيد حساباته، وهو الطامع بحلب وشمال سوريا، والذي كان يتحين الفرصة لكي يسطو على جغرافيتها، كما حصل في سرقته لمصانع حلب.
وختم السمان كلمته موجهاً التحية إلى شهداء فلسطين وجيشها البطل وإلى عموم شهداء الأمة العربية في نضالها ضد المشروع الأميركي – الصهيوني.

الرفاعي: الجبهة الديمقراطية تجيد لغة السلاح كما تجيد لغة السياسة والفكر

كما تحدث في المهرجان الدكتور سمير الرفاعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح فقال:
في الذكرى الواحدة والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نتقدم من خلالكم بخالص التهنئة والتبريك للأخ والرفيق نايف حواتمة (أبو خالد) وللمكتب السياسي ولكوادر الجبهة الديمقراطية عموماً، بهذا اليوم الوطني المميز في التاريخ الفلسطيني المعاصر ... لقد شكلت الجبهة الديمقراطية بانطلاقتها إضافة نوعية للعمل الوطني الفلسطيني على المستويين العسكري والسياسي.
على المستوى السياسي: كان للجبهة إسهام كبير ودور هام في صياغة البرنامج السياسي لـ م. ت. ف. وصولاً لمشروعها الوطني. كما أن للجبهة دوراً هاماً في المسار السياسي للمنظمة منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي حتى يومنا هذا. لم يأتِ هذا من فراغ؛ إنما استند إلى إرث نضالي تعمد بآلاف الشهداء والأسرى، خالد نزال، عمر القاسم، وأنيس الدولة ... رموز وطنية كبيرة تتقدم قافلة طويلة من الشهداء والأسرى.
وهذا الإرث النضالي للجبهة حفرته في تاريخ فلسطين المعاصر عمليات عسكرية في فلسطين المحتلة ... عملية معالوت ـ ترشيحا، عملية بيسان، عمليتي القدس، عملية شهداء قانا، والعشرات من العمليات التي أكدت أن الجبهة فصيل وطني يتقن لعة السلاح والمقاومة، كما يتقن لغة السياسة، ويتقن الربط ما بين البندقية والسياسة، لذلك فإن للجبهة بصمة في فضاء النضال الفلسطيني بكل أشكاله.
وبعد أن استعرض د. سمير الرفاعي مخاطر «صفقة ترامب» قال:
إن مواقف الإدانة والاستنكار والشجب، لصفقة ترامب يجب أن تتحول إلى فعل على الأرض وفي الميدان ليشكل هذا الموقف رافعة للموقف الشعبي العربي والدولي.
إن الإدارة الأميركية تستهدف المنطقة برمتها، ولا تستثني المطبعين المهرولين، في ثرواتهم وعقولهم تسعى لتشكيل ناتو عربي بإشراك دولة الكيان لتحويل بوصلة الصراع ضد إيران.
إن استراتيجية مواجهة مشروع المؤامرة، وتعزيز الوحدة الوطنية، بإنهاء الانقسام هي خطوات هامة لقلب الطاولة على رؤوسهم جميعاً.
وأكد في السياق نفسه، أن أي استراتيجية فلسطينية حقيقية للمواجهة والمقاومة ستبدأ بإنهاء الانقسام، وطيّ هذه الصفحة من السوداء تاريخياً هذا أولاً، وبعدها نقول آن الأوان للبدء الفوري بتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي المتعلقة بوقف العمل بالاتفاقات مع الاحتلال، وصولاً إلى مسألة الاعتراف غير المفهومة أصلاً «اعتراف بدولة مقابل اعتراف بمنظمة»، وأعتقد أن شيئاً من هذا القبيل قد بدأ. المسألة الهامة الأخرى، هي استراتيجية المقاومة في الميدان، باتفاق وإجماع كل فصائل العمل الوطني.
واختتم كلمته موجهاً التحية لسوريا جيشاً وشعباً وقيادة ... ولشعب فلسطين وقيادته الرئيس محمود عباس.

سفير فنزويلا: نقف معاً في خندق النضال الموحد ضد الإمبريالية الأميركية والصهيونية الإسرائيلية

ثم تلا سفير فنزويلا في دمشق باسم الحكومة الفنزويلية كلمة قال فيها.
فنزويلا وفلسطين هما مثال للنضال والمقاومة غير القابلة للكسر. وأنه شرف والتزام تاريخي لنا أن نكون حاضرين للتضامن والدعم الثابت للقضية الفلسطينية.
باسم شعب فنزويلا نتقدم بالتحية من كل الأحزاب المشاركة في هذا النشاط السياسي، والذي سيساهم في خلق الوعي السياسي لمواجهة الإمبريالية ومخططاتها، وبدونه ستكون الشعوب عاجزة عن هذه المواجهة.
اليوم حكومة فنزويلا في دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية، تساهم في إفشال ما يسمى (صفقة القرن) والتي هي إجراءات أحادية الجانب من قبل إسرائيل والإمبريالية الأمريكية.
ليست صدفة أن شعوب فنزويلا، سوريا، إيران وكوبا، هي في طليعة الشعوب المدافعة عن القضية الفلسطينية، وهي اليوم تمثل أهدافاً عسكرية وإقتصادية من قبل الإمبريالية الأمريكية، مثل الحصار الإقتصادي والمالي سيء السمعة المتمثل بالعقوبات التي تتخذها هذه الإدارة بحق هذه البلدان.

المصدر :