عام >عام
أحمد عجمي: العالم التائه عن طريق الله
أحمد عجمي: العالم التائه عن طريق الله ‎الثلاثاء 17 آذار 2020 00:10 ص
أحمد عجمي: العالم التائه عن طريق الله

أحمد عجمي

في عالم يتخبط في ضياعه، تحكمه المافيات العالمية، التي لا تسمح للمجتمعات الغفيرة العيش، إلا تحت ظل سطوتها، جشعاً منها للسيطرة وللمال، تنهش اللحوم، تقضم العظام، تلوك القلوب، تحوّل كوكب الارض الى حلبة صراع للمنايا، والكل يرفع كف البراءة ويزيح التهمة عن نفسه وهو ليس بمنأى عن غضب الله.
 أما يُحزن الرب القتل والظلم والذبح في جميع انحاء العالم؟ 
  مَنْ رفع شعار الحرب على اليمن، وعلى كل العالم الإسلامي والعربي؟
مَنْ يدعو للاقتصاص من الدول الصغيرة والكبيرة؟ هل في زوايا العالم مَنْ بتَّ بكلمة لوقف القتل ورفع الظلم عن الناس المكتفين؟ فيكون ختم المهزلة الخبيثة طمعاً في صفقة سلاح. 
مَنْ غرس كلمة حق على درب القضية الفلسطينية؟
منذ عقود مديدة يعالج الشعب الفلسطيني جشوبة الظلم والقتل والمجازر. ويكون توقيع الخبث والظلم على تلك الأرض كلها سرقة علنية تعود لجيناتها العرقيّة بحب السيطرة. 
وقسم كبير من الشعوب يُذبح على الهويّة والمثل الروهنغا، هل مَنْ اجتمعت أهدافهم على توقيف حماقة المعتدي؟
التقاتل والإجرام دائر كل يوم في كل العالم الإسلامي، وباقي جميع دول العالم المتحضّر وغير المتحضّر، لترى الشعوب الخوف وترتعد من الوباء، والضحايا لا عدد لهم، هؤلاء بعدوا عن طريق الحق، طريق الله الواحد القهار. 
وفي كل بقاع العالم نرى مَنْ يسرق حلم الحياة من عيني الشعوب، ويحصد الموت أعمارهم، حقوق الانسان لا توجد إلا في أماكن مخصوصة وهي عاجزة، وكل العالم عاجز عن مكافحة الوباء والقضاء عليه وهو كالقضاء المقتدر. 
عمَّ الوباء والله أعلم بما كسبت أيدي الناس من ظلم ومن موبقات على الضعفاء والكبير يأكل الصغير، والظلم محيق بكافة دول العالم الصغيرة والكبيرة. 
كم من شعب سطت عليه المافيات الحاكمة السارق، تنتهب خيراته بألف حجّة وألف ذريعة بالخديعة وقوه السلاح تستعبده. 
وعين الله لا تنام، هُوَ} الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ، هذا الصنيع الذي يقدمه الظالمون بأيديهم زلزل الارض بهم وماجت الاروح المثقلة بكورنا الموت وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا، من كلمات القرآن الكريم يومئذ تحَدث أَخْبَارَهَا،  بأنّ ربك أوحى لها، لربما رَبنا أَوْحَى لَهَا، كلا ربنا ليس بظلّم للعبيد، بل يمتحنهم وفي قانونه مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، فيكون الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون{. 
ولعل من غضب الله سبحانه أنْ ينتحر كل سكان العالم بفيروس لا يُرى بالعين المجرّدة ويشل البشريّة جمعاء ويُرِيَهم حقارتهم، وحقارة قوّاتهم وأسلحتهم أمام جبروته.
أنا أعتقد ذلك وليس لنا إلا الله سبحانه نتوسّل إليه ليكشف عنّا عذاب كورونا وعذاب المتجبّرين، وهو القادر وحده جلّت قدرته على رفع هذا البلاء القاتل وردع العالم الظالم الى ايمانه وتحوّله بقدرة الله سبحانه.
 وأخيرا أرجو الشفاء للبشرية جمعاء برحمة من الله العزيز القدير، ويخلصها من هذا الوباء القاتل. والمعذرة منه سبحانه إنْ تماديتُ وحكمتُ والله على كل شيء قدير.

المصدر :