عربيات ودوليات >أخبار دولية
غانتس ترك المعسكر لمصيره
غانتس ترك المعسكر لمصيره ‎الجمعة 27 آذار 2020 22:06 م
غانتس ترك المعسكر لمصيره


حتى يوم امس اعتقد معظم الاسرائيليين بان رئيس أزرق أبيض، بيني غانتس، يتنافس على رئاسة الوزراء، بهدف استبدال بنيامين نتنياهو. أما أمس فقد تبين أن غانتس هو مرشح  الليكود لمنصب رئيس الكنيست، ولاحقا وزير الخارجية. وبدلا من أن يكون خليفة نتنياهو، تبين غانتس بانه خليفة يولي ادلشتاين واسرائيل كاتس.

​من الصعب التفكير في سيناريو أكثر اهانة لقائمة نشأت كبديل لحكم نتنياهو الفاسد والمفسد، وبالنسبة لزعيمها، رئيس الاركان الاسبق، الذي نجح لاول مرة منذ اكثر من عقد بتحدي حكم نتنياهو. وبينما في يده التكليف لتشكيل الحكومة والذي تلقاه من رئيس الدولة روبين ريفلين، اختار غانتس الاهانة والزحف الى حكومة نتنياهو. كل تفسير في أن هذه مجرد مرحلة ضرورية، مسألة فنية فقط، في  الطريق الى شراكة متساوية في الحكومة، لن يجدي نفعا. إذ أن مجرد استعداد غانتس للدخول الى حكومة نتنياهو كجزء من صفقة مع الليكود وبخلاف رأي شريكه المركزي في قيادة أزرق أبيض، يئير لبيد هو مثال على فكر سياسي أخرق.

​لقد كان غانتس مصدر أمل لملايين الاسرائيليين الذين يتطلعون لوضع حد لحكم بنيامين نتنياهو، الذي يفكك الديمقراطية، بينما يمزق المجتمع إربا. أما أمس فقد تحطم أملهم على مسمع ضحك أعضاء المعسكر الاخر، ذاك  لذي أدى الى افساد المقاييس، ونجح الان في أن يضيف جنديا آخر الى صفوفه ويؤدي الى تفكيك البديل. صحيح أن غانتس سيحصل على “رزمة” كبيرة من المناصب، بما في ذلك على ما يبدو وزارة العدل التي اصبحت في الولاية الاخيرة جبهة المعارك المركزية بين المعسكرين، غير أنه يعرف جيدا بان نتنياهو ورفاقه في “تجمع اليمين” سيفعلون كل ما يستطيعون كي يواصلوا قضم أجهزة سلطة القانون، انطلاقا من الايمان بان الديمقراطية تعتمد على “حكم الاغلبية” وأن حقوق الاقليات والمساواة المدنية هي شعارات عديمة القيمة والوزن.

​ان حقيقة أن غانتس عين في منصب رئيس الكنيست بتأييد من كتلة نتنياهو وضد ارادة الكتلة التي وقفت خلف ترشيحه، تدل على كبر الالتفافة. بينما يحافظ نتنياهو على تجمعه قريبا من الصدر، ترك غانتس رفاقه لمصيرهم، ووضع حدا للبديل الوحيد الذي نشأ لحكم نتنياهو السيء.

المصدر : هآرتس – بقلم أسرة التحرير