عام >عام
الحلويات الصيداوية تستعيد جزءاً من خسائر أصحابها خلال شهر الصوم
الحلويات الصيداوية تستعيد جزءاً من خسائر أصحابها خلال شهر الصوم ‎الجمعة 8 أيار 2020 11:54 ص
الحلويات الصيداوية تستعيد جزءاً من خسائر أصحابها خلال شهر الصوم
عبد الكريم جويدي يُشرِف على تزيين «حلويات الجندولين»

سامر زعيتر

ينتظرون في كل عام قدوم شهر رمضان بفارغ الصبر، لكن هذا العام ليس كأقرانه، فالأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار والحراك الشعبي قلّص المبيعات، لتأتي تداعيات فيروس كورونا وتزيد الطين بلّة...
 
إقبال على الحلويات التقليدية لدى «حلويات السمرة الممتازة»
 
أصحاب محال الحلويات الرمضانية في صيدا، تمكّنوا خلال شهر الصوم من استعادة جزء من خسائرهم وعودة الحياة للعمل، رغم أنّ نسبة المبيعات لم تتجاوز الـ20% من مبيعات العام الماضي...
 
تحريك عمليات البيع
 
عودة الحركة عبّر عنها مدير فرع الوسطاني في «حلويات الجندولين» - صيدا عبد الكريم جويدي بالقول: إنّ شهر الصوم حرّك عملية المبيعات، لكن تبقى خفيفة مقارنة بالأعوام السابقة، لأنّ الأزمة الاقتصادية ما زالت تُلقي بثقلها على كاهل الناس، والأمر تحرّك مقارنة ببداية أزمة «كورونا» وإجراءات تخفيف الحظر المنزلي ما جعلنا نمدّد ساعات العمل، وأملنا أنْ تحل أزمة البلد، ولا تتكرّر الأزمات الاقتصادية والصحية، لأنّ واقع الناس صعب جداً.
 
طلب الحلويات التقليدية
 
الإقبال على الحلويات الرمضانية التقليدية أكّده نجل صاحب «حلويات السمرة الممتازة» في صيدا خضر الغربي بالقول: الإقبال خلال شهر رمضان يكون على الحلويات التقليدية وخصوصاً الشراب مثل التمر والجلاب والسوس والخروب، إضافة الى الفريز والليموناضة، وبالطبع يزداد الطلب على الحلويات الرمضانية، مثل المدلوقة والمفروكة والعثملية وحلاوة الجبن والشعبيات بالقشطة، ذلك خلال الأسبوع الأول من رمضان، ثم يعود الطلب على الجزرية والفستقية وشراء سائر الحلويات المتبقية.
 
الحفاظ على الجودة والسعر في «حلويات الإخلاص»
 
وعن المبيعات خلال رمضان الحالي، أوضح الغربي أنّ «المبيعات حالياً مُقارنة بالعام الماضي لا تزيد عن 20%، لكن نسبة حركة الناس باتت أكثر من السابق منذ أزمة كورونا، لأنّهم اعتادوا على التأقلم مع الظروف، ونحن وضعنا آلة تعقيم للناس عند مدخل المحل، كي يتمكّن الزبائن من الدخول لأنّ الحلويات تعتمد على النظر، فغالبية الزبائن لا يعرفون أسماء الحلويات، كما أنّ «العين بتستحلي»، فنأمل أنْ يستر الله الناس والبلد».
 
الحفاظ على الجودة والسعر
 
أملٌ بعودة الحياة والمُضي قُدُماً في ظل انخفاض القدرة الشرائية للناس عبّر عنه مدير فرع «حلويات الإخلاص» – الحسبة في صيدا أبو آدم الميسي بالقول: الأزمة الاقتصادية أثّرت على القيمة الشرائية لدى المواطن، فالدولار ارتفع بشكل جنوني، وعند ارتفاع الدولار فإنّ جميع البضائع المستوردة ترتفع، وبما أنّ كل المواد التي تُستخدم في صناعة الحلويات مستوردة من سمنة وجوز ولوز وحتى الجبنة لذلك ترتفع أسعار الحلويات، لكن الزبائن تعوّدوا على سياستنا في الحفاظ على السعر والجودة معاً، وهذا ما نسعى إليه خلال هذه الأزمة، حتى لو كان على حساب الدخل المتأتي من البيع، لأنّ هدفنا الاستمرار في المستقبل، لكن مع مواصلة انهيار الاقتصاد وتفاقم الأسعار في ظل ارتفاع سعر الدولار، الوضع سيؤثر على استقرار كل المؤسّسات في لبنان، ولا شك في أنّ موسم رمضان حرّك قليلاً المبيعات لمَنْ يملك قدرة شرائية، لكن جزءاً كبيراً من الناس يصنعون حلوياتهم في المنزل كعجينة القطايف وغيرها من الأمور البسيطة، ونسأل الله أنْ يهدي البال ويتحسّن الوضع الاقتصادي.
 
واقع بين تحسّن جزئي وأمل بانتهاء الأزمات المتعاقبة، لكن رغم التحسّن الطفيف، فإن الواقع الاقتصادي يشي بكثير من المآسي لأصحاب الدخل المحدود.

المصدر : اللواء