لبنانيات >أخبار لبنانية
حقنا مش أقل من عشرون دولاراً بالساعة، لا عشرون ألفًا
المستعان بهم ما بين الواقع المفروض والمطالبة بحقوقهم المشروعة.
حقنا مش أقل من عشرون دولاراً بالساعة، لا عشرون ألفًا ‎الأربعاء 7 تموز 2021 09:43 ص
حقنا مش أقل من عشرون دولاراً بالساعة، لا عشرون ألفًا

شيرين حمية قنديل

أزمة جديدة تضاف إلى لائحة الحرمان في لبنان، مستقبل جيل بأكمله متّجه إلى دمار، ولقمة عيش هاربة من أمام الأستاذ الذي يلحقها معتمدًا على معاشه في سبيل الحصول عليها، وهو واحد من أكثرية ساحقة يكاد مسؤولو الدولة يرمون بملفات قضاياهم إلى حاويات اللاإهتمام.

ونخصّ هنا في مقالنا المستعان بهم، لتعليم الطلاب غير الّلبنانيّين، وهم جزء من كل، والذّين من المفروض أن تقدّر ساعتهم الواحدة عشرون دولارا، تحت إشراف الأمم المتّحدة، بينما الدّولة الّلبنانيّة تحوّلها إلى عشرين ألفًا،في زمن أصبح قوتنا  أقلّه ما يقدّر بمئة ألف ليرة لبنانية يوميًّا.
فما قيمتها  أمام الدولار المتصاعد يومًا بعد يوم؟ وأمام المواصلات التّي هي بارتفاع متواصل مع  سعر صفيحة البنزين؟وما قيمتها بدون ضمان أو تعويض للمرض أو الأمومة؟ ودون استمرارية للمعاش بعد وفاته وكأنه لم يقضي عمره في خدمة المؤسسة التعليميّة هذه.
وما بين الصرخة و الصرخة صرخات نفنّدها:
"أجبرنا  على التعليم، لأنّ لا حلّ بين أيدينا وسكتنا، لكن أن نخسر ساعاتنا لمجرّد ضعفٍ في شبكة الإنترنت، وانقطاع الكهرباء والتعليم عن بعد هذا ليس ذنبنا، كيف سنسكت؟."

ناهيك عن السؤال المطروح دائما: "لماذا الصمت؟؟؟؟ أين مستحقات الفصل الأول؟؟؟؟ يقبضون عنا بالدولار ويعطوننا فتاتًا، أما حان وقت وضع النقاط على الحروف؟؟؟؟"
ويعبّر بعضهم بحرقة:" نحن لسنا متطوعين لنعمل مجانا، فكل ما نقبضه فقد قيمته ألفًا بالمئة، ورغم ذلك حتى الآن لا تعميم بشأن نهاية العام وكأننا برغش".
كل هذه الصرخات تطلق في وقتٍ يعلن فيه عن اختفاء تسعة مليار دولار من خزينة الدّولة، وتتداول أخبار استقالات المحاسبين في المشاريع والبرامج التنموية و التعليميّة في وزارة التّربية المتابعين لعمليات صرف الأجور.
فما ذنب المعلّم والطلّاب الذّين راح مستقبلهم ضحيّة صراع ما بين إضرابات فرضتها المطالبة بحقوق المتعاقدين، وتعليم عن بعد لا مؤهلات تضمن نجاحه واستمراريته، إذ لا كهرباء ولا إنترنت، ولا حتّى هواتف زكيّة لكلّ طالب،فهل ستتحمل الدّولة مسؤوليّة تقصيرها؟

 

المصدر : جنوبيات