لبنانيات >صيداويات
تيار الفجر في عيد المقاومة والتحرير: بعض النخب وقعت في شراك منصوبة لإرهاق مجتمع المقاومة
تيار الفجر في عيد المقاومة والتحرير: بعض النخب وقعت في شراك منصوبة لإرهاق مجتمع المقاومة ‎الاثنين 25 أيار 2020 16:17 م
تيار الفجر في عيد المقاومة والتحرير: بعض النخب وقعت في شراك منصوبة لإرهاق مجتمع المقاومة

جنوبيات

أصدر تيار الفجر لمناسبة عيد المقاومة والتحرير بياناً جاء فيه:

إن عشرين عاما مرت على ملحمة التحرير في جنوب لبنان لم تزد هذه الواقعة التاريخية الكبرى إلا مهابة وقوة وفاعلية في مجريات الأحداث . فقد بات الخامس والعشرين من أيار 2000 ، منطلقاً لموجة جديدة من التقهقر الإستراتيجي في بنية الكيان الصهيوني الغاصب بعد أن فعلت الموجة الأولى فعلها الحاسم في ثمانينات القرن الماضي وترجمت خروجا مذلا للمارينز وقوات الحلف الأطلسي من بيروت عام 1984 وإندحارا موازيا للجيش الصهيوني عن قسم كبير من الأرض اللبنانية في عام 1985 . وقد توج الجلاء الصهيوني عن أرض الجنوب اللبناني في ربيع عام 2000 تلك الإنجازات التي حققتها المقاومة العربية الإسلامية اللبنانية وأكدت أن إرادة الإستكبار والإستعمار الذي غرس دولة الكيان الصهيوني خنجرا مسموما في عمقنا العربي الإسلامي ، ليس قدرا محتوماً لا فكاك منه ومن مفاعيله .

إن الخامس والعشرين من أيار لعام 2000 ليس تاريخا مميزاً لبداية الألفية الميلادية الثالثة في عمر البشرية وحسب ، بل إنه نتاج عملي صادق لوقائع عملية ميدانية صاغتها إرادة المجاهدين وقبضاتهم عبر ثمانية عشر عاما مخضبة بالدماء الزكية الطاهرة لخيرة الخلق في تاريخنا المعاصر . ما حول الوقائع التي كانت تبدو صغيرة بالنسبة الى البعض ، الى سياق مترابط فرض نفسه في الواقع السياسي والعسكري والإستراتيجي وأضاء ليل الأمة المظلم وبعث في عروقها شحنات الأمل والحق بالحياة الحرة الكريمة العزيزة مقابل الإذلال والإستغلال والتبعية التي فرضت على أمتنا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى .

في هذه الذكرى الشامخة يؤسفنا ان يسجل واقعنا المحلي سقوطا مريعاً لبعض نخبنا وشرائحنا الإجتماعية في شراك منصوبة من قبل الجهات الدولية الداعمة للكيان الصهيوني والتي لم تعد تجد حيلة في مواجهة المقاومة اللبنانية إلا من خلال إيجاد شروخات داخلية لبنانية إجتماعية إقتصادية متنوعة  تهدف الى إشغال بيئة مجتمع المقاومة وإرهاق الشعب اللبناني وتعقيد مشكلاته الإقتصادية والإجتماعية المختلفة . ولا يخفى على أحد ان كل الذين تورطوا في إحداث هذه الشروخات كانوا يقدمون خدمات مجانية للعدو الصهيوني الذي لم ينسى هزيمة العام 2000 ولا هزيمته التالية في صيف 2006 . 

في الخامس والعشرين من أيار تحية الى أرواح الشهداء ، الى أسرانا المحررين ، الى أسرانا الشهداء ، الى القادة المقاومين والى أبطال فلسطين ومقاوميها الأبطال .

المصدر :