عام >عام
المنارة المقاصدية في صيدا لن تنطفئ
المنارة المقاصدية في صيدا لن تنطفئ ‎الجمعة 10 تموز 2020 10:05 ص
المنارة المقاصدية في صيدا لن تنطفئ

المحامي عمر زين

قبل قرن ونصف القرن كانت صيدا صانعة الحرف وناقلته الى العالم لها مكانتها المميّزة في الشرق وأهميتها التاريخية حضارياً وثقافياً واجتماعياً، وبرغم عنف الغزو المختلف المصادر والقوى تختزن صيدا في ضميرها وفي أصالة شعبها مقاومة للجهل والفقر والمرض، مما أعطاها القوة للتصدّي الحضاري الذي ينطلق من بناء الإنسان نفسياً وعلمياً وثقافياً وصحياً، حيث اجتمع مجموعة المؤسسين من عائلات المدينة في منزل الحاج محمود المجذوب عام 1296 للهجرة وأعلنوا قيام جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا وقامت برسالتها خير قيام، ولا يخلو بيت في صيدا تقريباً من تلامذتها وأبرز المؤسسين والعاملين وهم كُثر ونذكر منهم:
 
الحاج محمود المجذوب، د. عماد النوام (أول رئيس لمجلس الأمناء ودوره مشهود في نهضة جمعية المقاصد)، محمد فريد خورشيد، محمد النعماني، حسن الجوهري، عبد اللطيف لطفي، محمود منح الصلح، محمد محي الدين حشيشو، علي البزري، إسماعيل النقيب، محمد صالح لطفي، محمد كامل المغربي، محمد منيب الصلح، محي الدين الجوهري، عبد السلام زنتوت، حسين الجوهري، عبد الهادي زنتوت، عثمان البزري، عمر نحولي، ناصيف الأسعد، عبدالله لطفي، د. رياض شهاب، كرم عبدالله، داوود ديماسي، عبد المجيد لطفي، منيف لطفي، أحمد النقيب، محمد طاهر المغربي، شفيق الأرناؤوط، سعد الدين عوكل، الشيخ مصطفى لطفي، الشيخ مصطفى الشريف، مصطفى عبد النبي والدكتور نزار الزين.
 
هذه المقاصد تحاصرها اليوم أزمات مالية تكاد تكون مدمرة، وفي كل يوم جديد نفاجأ بأخبار لا تسرّ الخاطر، ولا يجوز أن نبقى متفرّجين والمقاصد أم التراث والتربية والتعليم مهدّدة بأسوأ العواقب لا سمح الله.
 
ونثمّن عالياً مبادرة دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أضاف على مؤسسات المقاصد في صيدا «مدرسة عائشة أمّ المؤمنين» و«ثانوية الحسام».
 
ولا ننسى دور الأمير محمد رياض شهاب خلال رئاسته المجلس الإداري للمقاصد وما شهدته من تطوّر بناء «مدرسة عائشة» أو «بناية المقاصد» التي تكفّل ببنائها الحاج يوسف البساط.
 
المحامي محمد شهاب
 
كذلك عميد رؤساء جمعية المقاصد وأول رئيس لمجلس الأمناء الدكتور عدنان النوام.
 
 
د. عدنان النوام
 
ونذكّر هنا بالمبادرة الرائعة التي قام بها كل من المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين والحاج عفيف الصلح في السنوات الغابرة حيث رهنا أملاكهما لتسديد ما كان متوجب على المقاصد من ديون آنذاك.
 
 
عفيف الصلح
 
وعلى جميع المقاصديين واللبنانيين اليوم المبادرة الفورية للانقاذ مثمّنين عالياً ما قام به الرئيس الحالي لمجلس الأمناء السيد يوسف النقيب بالخصوص.
 
ستبقى المقاصد معلماً تربوياً وثقافياً شامخاً في صيدا طالما إرادة الوفاء حاضرة دائماً. 
 
 * الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب.

المصدر : اللواء