فلسطينيات >الفلسطينيون في الشتات
كلمة السفير أشرف دبور في ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى
كلمة السفير أشرف دبور في ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى ‎الثلاثاء 1 أيلول 2020 21:22 م
كلمة السفير أشرف دبور في ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى

جنوبيات

حين تتسارعُ الأحداث وتشتدُّ الأزماتُ وتزدحمُ بالتفاصيل وتختلطُ الأمور وتكثرُ محاولاتُ تزويرِ الحقيقة ويسكنُ البعضَ الصمتُ المريب، لا بدَّ لنا من استحضارِ تاريخِنا النضالي الحافل بمواقف القادة، كما حاضرُنا المستمرُّ بالحِفاظِ على الحقوقِ والثوابت، ولأنَّ تاريخَنا غنيٌّ بالأسماءِ المجيدة والأعلامِ المميّزة، والقاماتِ الإنسانية السامية امثال القائد الشهيد أبو علي مصطفى، العائد إلى أرض فلسطين الحبيبة والمدرك أنّ هذه العودة تعني المقاومة والدفاع عن الشعب والقضيّة في ساحةِ الصراع والمقبل المتسلّح بالوحدة الوطنية والحريص على التكاتف والتلاحم الفلسطيني. فإننا إذ نحيي في مثلِ هذه الأيّام ذكرى الشهادة، فإّنما نُحيي ذكرى قافلةِ الشهداءِ من أبناءِ شعبِنا وقادتِه الذين مَضَوا إلى جنانِ الخلد على طريقِ الثورة التي إنطلقت في العام 1965 ووُجِدّت لتنتصر، وستنتصر، لأنّها ثورةُ الحقِ والعدلِ والحريّةِ والكرامةِ الأقوى من غطرسةِ الاحتلالِ وكلّ محاولاتِه تقويضَ مشروعِنا الوطني الفلسطيني.
أيّها القائدُ،
نعاهدُكَ أنّنا سنبقى أوفياءَ للمبادئ التي حَملتها والأهداف التي دافعتَ عنها وناضلتَ من أجلِها، ومعك رفاقُك من الكوكبةِ الأكرمِ منّا جميعاً شهداء مسيرة التحرر الوطني الفلسطيني وفي طليعتهم الشهيد الرّمز ياسر عرفات. وسنبقى المتمسكينَ بثوابتِنا الوطنية حتّى إنجازِ أهدافِنا الكاملة بإنهاءِ الاحتلال عن وطنِنا فلسطين وتجسيد دولتِنا الفلسطينية واقعاً على الأرض التي لا نُفرِّطُ بذرّةِ ترابٍ منها، وستبقى مقدساتُنا الإسلامية والمسيحية في عاصمتِنا الأبديةِ القدس عربيّة شاء من شاء وأبى من أبى، ولن تستطيع قوّةٌ على الأرض أن تفرض عليها هويّة أخرى.
فيا أبا عليّ عهدُنا ووعدُنا الوفاء للمبادىءِ التي أرسيتَها، وأن نُتابعَ مسيرتك، وأن نكونَ أُمناء على نضالِك، ولا نفرّط بإرثِك السامي والنبيل.

المصدر :